فهرس الكتاب

الصفحة 1909 من 2833

ثم لم يقنع بذلك حتى جعله ظهر أمّه فلم يترك . فإن قلت: الدعيّ فعيل بمعنى مفعول ، وهو الذي يُدعى ولدًا فما له جمع على افعلاء ، وبابه: ما كان منه بمعنى فاعل ، كتقى وأتقياء ، وشقيّ وأشقياء ، ولا يكون ذلك في نحو رمى وسمى . قلت: إن شذوذه عن القياس كشذوذ قتلاء وأسراء ، والطريق في مثل ذلك التشبيه اللفظي { ذالِكُمْ } النسب هو { قَوْلُكُم بِأَفْواهِكُمْ } هذا ابني لا غير من غير أن يواطئه اعتقاد لصحته وكونه حقًا . والله عز وجل لا يقول إلا ما هو حق ظاهره وباطنه ، ولا يهدي إلا سبيل الحق . ثم قال ما هو الحق وهدى إلى ما هو سبيل الحق ، وهو قوله: { ادْعُوهُمْ لاِبَائِهِمْ } وبين أن دعاءهم لآبائهم هو أدخل الأمرين في القسط والعدل ، وفي فصل هذه الجمل ووصلها: من الحسن والفصاحة مالا يعني على عالم بطرق النظم . وقرأ قتادة: ( وهو الذي يهدي السبيل ) . وقيل: كان الرجل في الجاهلية إذا أعجبه جلد الرجل وظرفه: ضمه إلى نفسه وجعل له مثل نصيب الذكر من أولاده من ميراثه ، وكان ينسب إليه فيقال: فلان ابن فلان { فَإِن لَّمْ تَعْلَمُواْ } لهم آباء تنسبونهم إليهم { * ف } هم { إِخْوانِكُمْ * فِى الدّينِ } وأولياؤكم في الدين فقولوا: هذا أخي وهذا مولاي ، ويا أخي ، ويا مولاي: يريد الأخوّة في الدين والولاية فيه { مَّا تَعَمَّدَتْ } في محل الجرّ عطفًا على ما أخطأتم . ويجوز أن يكون مرتفعًا على الابتداء ، والخبر محذوف تقديره: ولكن ما تعمدت قلوبكم فيه الجناح . والمعنى: لا إثم عليكم فيما فعلتموه من ذلك مخطئين جاهلين قبل ورود النهي ، ولكن الإثم فيما تعمدتموه بعد النهي . أو لا إثم عليكم إذا قلتم لولد غيركم يا بنيّ على سبيل الخطإ وسبق اللسان ، ولكن إذا قلتموه متعمدين . ويجوز أن يراد العفو عن الخطإ دون العمد على طريق العموم ، كقوله عليه الصلاة والسلام:

( 873 ) ( ما أخشَى عليكُم الخطأَ ولكنْ أخشَى عليْكُم العمدَ ) وقوله عليه الصلاة والسلام:

( 874 ) ( وُضع عن أمّتي الخطأُ والنسيانْ وما أكرهُوا عليه ) ثم تناول لعمومه خطأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت