صَالِحًا ( السجدة: 12 ) وسميت إرادة الرجوع رجوعًا ، كما سميت إرادة القيام قيامًا في قوله تعالى: { يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ إِذَا } ( المائدة: 6 ) ويدل عليه قراءة من قرأ: ( يرجعون ) على البناء للمفعول . فإن قلت: من أين صح تفسير الرجوع بالتوبة ؟ و ( لعل ) من الله إرادة ، وإذا أراد الله شيئًا كان ولم يمتنع ، وتوبتهم مما لا يكون ، ألا ترى أنها لو كانت مما يكون لم يكونوا ذائقين العذاب الأكبر ؟ قلت: إرادة الله تتعلق بأفعاله وأفعال عباده ، فإذا أراد شيئًا من أفعاله كان ولم يمتنع ، للاقتدار وخلوص الداعي . وأما أفعال عباده: فإما أن يريدها وهم مختارون لها ، أو مضطرون إليها بقسره وإلجائه ، فإن أرادها وقد قسرهم عليها فحكمها حكم أفعاله ، وإن أرادها على أن يختاروها وهو عالم أنهم لا يختارونها لم يقدح ذلك في اقتداره ، كما لا يقدح في اقتدارك إرادتك أن يختار عبدك طاعتك وهو لا يختارها ، لأنّ اختياره لا يتعلق بقدرتك ، وإذا لم يتعلق بقدرتك لم يكن فقده دالًا على عجزك . وروي في نزولها:
( 867 ) ( أنه شجر بين علي بن أبي طالب رضي الله عنه والوليد بن عقبة بن أبي