فهرس الكتاب

الصفحة 1791 من 2833

وأبطأهما ) وروي أنه قال:

( 815 ) ( قَضى أوفَاهُما ، وتزوّج صغرَاهُما ) وهذا خلاف الرواية التي سبقت . الجذوة باللغات الثلاث . وقرىء بهنّ جميعًا: العود الغليظ ، كانت في رأسه نار أو لم تكن ، قال كُثَيِّرُ: % ( بَاتَتْ حَوَاطِبُ لَيْلَى يَلْتَمِسْنَ لَهَا % جَزْلَ الْجُذَى غَيْرَ خَوَّارٍ وَلاَ دَعِرِ ) %

وقال: % ( وَأَلْقَى عَلَى قَبْسِ مِنَ النَّارِ جَذْوَة % شَدِيدًا عَلَيْهِ حَرُّهَا وَالْتِهَابُهَا ) %

{ مِن } الأولى والثانية لابتداء الغاية ، أي: أتاه النداء من شاطىء الوادي من قبل الشجرة . و { مِنَ الشَّجَرَةِ } بدل من قوله: من شاطىء الوادي ، بدل الاشتمال ؛ لأنّ الشجرة كانت نابتة على الشاطىء ، كقوله تعالى: { لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَانِ لِبُيُوتِهِمْ } ( الزخرف: 33 ) وقرىء: { الْبُقْعَةِ } بالضم والفتح . و { الرَّهْبِ } بفتحتين ، وضمتين ، وفتح وسكون ، وضم وسكون: وهو الخوف . فإن قلت: ما معنى قوله: { وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ } ؟ قلت: فيه معنيان ، أحدهما: أنّ موسى عليه السلام لما قلب الله العصا حية: فزع واضطرب ، فاتقاها بيده كما يفعل الخائف من الشيء ، فقيل له: إنّ إتقاءك بيدك فيه غضاضة عند الأعداء . فإذا ألقيتها فكما تنقلب حية ، فأدخل يدك تحت عضدك مكان اتقائك بها ، ثم أخرجها بيضاء ليحصل الأمران: اجتناب ما هو غضاضة عليك ، وإظهار معجزة أخرى . والمراد بالجناح: اليد ؛ لأنّ يدي الإنسان بمنزلة جناحي الطائر . وإذا أدخل يده اليمنى تحت عضد يده اليسرى ، فقد ضمّ جناحه إليه . والثاني: أن يراد بضم جناحه إليه: تجلده وضبطه نفسه . وتشدّده عند انقلاب العصا حية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت