فهرس الكتاب

الصفحة 1699 من 2833

قرىء: ( أسر ) ، بقطع الهمزة ووصلها . وسر { إِنَّكُم مّتَّبِعُونَ } علل الأمر بالإسراع باتباع فرعون وجنوده آثارهم . والمعنى: أني بنيت تدبير أمركم وأمرهم على أن تتقدّموا ويتبعوكم ، حتى يدخلوا مدخلكم ، ويسلكوا مسلككم من طريق البحر ، فأطبقه عليهم فأهلكهم . وروي: أنه مات في تلك الليلة في كل بيت من بيوتهم ولد ، فاشتغلوا بموتاهم حتى خرج موسى بقومه ، وروي: أنّ الله أوحى إلى موسى: أن أجمع بني إسرائيل ، كل أربعة أبيات في بيت ، ثم اذبحوا الجداء . واضربوا بدمائها على أبوابكم ، فإني سآمر الملائكة ، أن لا يدخلوا بيتًا على بابه دم ، وسآمرهم بقتل أبكار القبط ، واخبزوا خبزًا فطيرًا فإنه أسرع لكم ، ثم أسر بعبادي حتى تنتهي إلى البحر فيأتيك أمري ، فأرسل فرعون في أثره ألف ألف وخمسمائة ألف ملك مسوّر ، مع كل ملك ألف ، وخرج فرعون في جمع عظيم ، وكانت مقدّمته سبعمائة ألف: كل رجل على حصان وعلى رأسه بيضة . وعن ابن عباس رض الله عنهما: خرج فرعون في ألف ألف حصان سوى الإناث ، فلذلك استقل قوم موسى عليه السلام وكانوا ستمائة ألف وسبعين ألفًا ، وسماهم شرذمة قليلين { إِنَّ هَؤُلآء } محكي بعد قول مضمر . والشرذمة: الطائفة القليلة . ومنها قولهم: ثوب شراذم ، للذي بلي وتقطع قطعًا ، ذكرهم بالاسم الدال على القلة . ثم جعلهم قليلًا بالوصف ، ثم جمع القليل فجعل كل حزب منهم قليلًا ، واختار جمع السلامة الذي هو للقلة ، وقد يجمع القليل على أقله وقلل . ويجوز أن يريد بالقلة: الذلة والقماءة ، ولا يريد قلة العدد . والمعنى: أنهم لقلتهم لا يبالي بهم ولا يتوقع غلبتهم وعلوهم ، ولكنهم يفعلون أفعالًا تغيظنا وتضيق صدورنا ، ونحن قوم من عادتنا التيقظ والحذر واستعمال الحزم في الأمور ، فإذا خرج علينا خارج ، سارعنا إلى حسم فساده ؛ وهذه معاذير اعتذر بها إلى أهل المدائن ، لئلا يظنّ به ما يكسر من قهره وسلطانه . وقرىء: ( حذرون ) و ( حاذرون ) و ( حادرون ) ، بالدال غير المعجمة . فالحذر: اليقظ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت