فهرس الكتاب

الصفحة 1660 من 2833

( 772 ) نزلت في عقبة بن أبي معيط بن أمية بن عبد شمس ، وكان يكثر مجالسة رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقيل: اتخذ ضيافة فدعا إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأبى أن يأكل من طعامه حتى ينطق بالشهادتين . ففعل وكان أبي بن خلف صديقه فعاتبه وقال: صبأت يا عقبة ؟ قال: لا ، ولكن آلى أن لا يأكل من طعامي وهو في بيتي ، فاستحييت منه فشهدت له والشهادة ليست في نفسي ، فقال: وجهي من وجهك حرام إن لقيت محمدًا فلم تطأ قفاه وتبزق في وجهه وتلطم عينه ، فوجده ساجدًا في دار الندوة ففعل ذلك . فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا ألقاك خارجًا مِنْ مكة إلاّ علوتُ رأَسَك بالسيفِ ) ، فقتلَ يومَ بدرٍ: أمرَ عليًا رضي الله عنه بقتله . وقيل: قتله عاصم بن ثابت بن أفلح الأنصاري وقال: يا محمد ، إلى من الصبية قال: إلى النار . وطعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيًا بأحد ، فرجع إلى مكة فمات . واللام في { الْحَقُّ } يجوز أن تكون للعهد ، يراد به عقبة خاصة . ويجوز أن تكون للجنس فيتناول عقبة وغيره . تمنى أن لو صحب الرسول وسلك معه طريقًا واحدًا وهو طريق الحق ولم يتشعب به طرق الضلالة والهوى . أو أراد أني كنت ضالًا لم يكن لي سبيل قط ، فليتني حصلت بنفسي في صحبة الرسول سبيلًا ، وقرىء: ( يا ويلتي ) بالياء ، وهو الأصل ؛ لأن الرجل ينادي ويلته وهي هلكته ، ويقول لها: تعالي فهذا أوانك . وإنما قلبت الياء ألفًا كما في صحارى ، ومدارى . فلان: كناية عن الأعلام ، كما أن الهن كناية عن الأجناس فإن أريد بالظالم عقبة ، فالمعنى: ليتني لم أتخذ أبيًا خليلًا ، فكنى عن اسمه . وإن أريد به الجنس ، فكل من اتخذ من المضلين خليلًا كان لخليله اسم علم لا محالة ، فجعله كناية عنه عَنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت