فهرس الكتاب

الصفحة 1637 من 2833

وطرح ما ينام فيه من الثياب ولبس ثياب اليقظة . وبالظهيرة: لأنها وقت وضع الثياب للقائلة . وبعد صلاة العشاء ؛ لأنه وقت التجرّد من ثياب اليقظة والالتحاف بثياب النوم . وسمى كل واحدة من هذه الأحوال عورة ؛ لأن الناس يختلّ تسترهم وتحفظهم فيها . والعورة: الخلل . ومنها: أعور الفارس ، وأعور المكان ، والأعور: المختل العين . ثم عذرهم في ترك الاستئذان وراء هذه المرات ، وبين وجه العذر في قوله: { طَوفُونَ عَلَيْكُمْ } يعني أن بكم وبهم حاجة إلى المخالطة والمداخلة: يطوفون عليكم بالخدمة ، وتطوفون عليهم للاستخدام ؛ فلو جزم الأمر بالاستئذان في كل وقت ، لأدّى إلى الحرج . وروي:

( 766 ) أن مدلج بن عمرو: وكان غلامًا أنصاريًا: أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت الظهر إلى عمر ليدعوه ، فدخل عليه وهو نائم ، وقد انكشف عنه ثوبه ، فقال عمر: لوددت أنّ الله عزّ وجلّ نهى آباءنا وأبناءنا وخدمنا أن لا يدخلوا علينا هذه الساعات إلاّ بإذن ، ثم انطلق معه إلى النبي صلى الله عليه وسلم . فوجده وقد أنزلت عليه هذه الآية .

وهي إحدى الآيات المنزلة بسبب عمر رضي الله تعالى عنه .

وقيل:

( 767 ) نزلت في أسماء بنت أبي مرشد ، قالت: إنا لندخل على الرجل والمرأة ولعلهما يكونان في لحاف واحد . وقيل: دخل عليها غلام لها كبير في وقت كرهت دخوله ، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إن خدمنا وغلماننا يدخلون علينا في حال نكرهها . وعن أبي عمرو: { الْحُلُمَ } بالسكون وقرىء: { ثَلاَثُ عَوْرَاتٍ } بالنصب بدلًا عن ثلاث مرات ، أي: أوقات ثلاث عورات . وعن الأعمش: عورات على لغة هذيل . فإن قلت: ما محلّ ليس عليكم ؟ قلت: إذا رفعت ثلاث عورات كان ذلك في محل الرفع على الوصف . والمعنى: هنّ ثلاث عورات مخصوصة بالاستئذان ، وإذا نصبت: لم يكن له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت