فهرس الكتاب

الصفحة 1614 من 2833

أن أمرنا بالحجاب فدخل علينا فقال: احتجبا ، فقلنا: يا رسول الله ، أليس أعمى لا يبصر ؟ قال: ( أفعمياوان أنتما ؟ ألستما تبصرانه ؟ ) . فإن قلت: لم قدّم غضّ الأبصار على حفظ الفروج ؟ قلت: لأنّ النظر بريد الزنى ورائد الفجور ، والبلوى فيه أشدّ وأكثر ، ولا يكاد يقدر على الاحتراس منه ، الزينة: ما تزينت به المرأة من حلي أو كحل أو خضاب ، فما كان ظاهرًا منها كالخاتم والفتخة والكحل والخضاب ، فلا بأس بإبدائه للأجانب ، وما خفي منها كالسوار والخلخال والدملج والقلادة والإكليل والوشاح والقرط ، فلا تبديه إلاّ لهؤلاء المذكورين . وذكر الزينة دون مواقعها: للمبالغة في الأمر بالتصوّن والتستر ، لأنّ هذا الزين واقعة على مواضع من الجسد لا يحل النظر إليها لغير هؤلاء ، وهي الذراع والساق والعضد والعنق والرأس والصدر والأذن ، فنهى عن إبداء الزين نفسها . ليعلم أنّ النظر إذا لم يحل إليها لملابستها تلك المواقع بدليل أن النظر إليها غير ملابسة لها لا مقال في حله كان النظر إلى المواقع أنفسها متمكنًا في الحظر ، ثابت القدم في الحرمة ، شاهدًا على أن النساء حقهنّ أن يحتطن في سترها ويتقين الله في الكشف عنها . فإن قلت: ما تقول في القراميل ، هل يحلّ نظر هؤلاء إليها ؟ قلت: نعم . فإن قلت: أليس موقعها الظهر ولا يحل لهم النظر إلى ظهرها وبطنها ، وربما ورد الشعر فوقعت القراميل على ما يحاذي ما تحت السرة ؟ قلت: الأمر كما قلت ، ولكن أمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت