فهرس الكتاب

الصفحة 1565 من 2833

تكذيبهم ، سلوة النصرة عليهم ، أو انصرني بإنجاز ما وعدتهم من العذاب ، وهو ما كذبوه فيه حين قال لهم: { إِنّى أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ } ( الأعراف: 59 ) ، ( الشعراء: 135 ) ، ( الأحقاف: 21 ) . { بِأَعْيُنِنَا } بحفظنا وكلاءتنا ، كأن معه من الله حفاظًا يكلؤونه بعيونهم ، لئلا يتعرض له ولا يفسد عليه مفسد عمله . ومنه قولهم عليه من الله عين كالئة { وَوَحْيِنَا } أي نأمرك كيف تصنع ونعلمك . روي أنه أوحى إليه أن يصنعها على مثال جؤجؤ الطائر . روي أنه قيل لنوح عليه السلام: إذا رأيت الماء يفور من التنور فاركب أنت ومن معك في السفينة ، فلما نبع الماء من التنور أخبرته امرأته فركب . وقيل: كان تنور آدم عليه السلام ، وكان من حجارة ، فصار إلى نوح . واختلف في مكانه ، فعن الشعبي: في مسجد الكوفة عن يمين الداخل مما يلي باب كندة ، وكان نوح عمل السفينة وسط المسجد . وقيل: بالشام بموضع يقال له: عين وردة . وقيل: بالهند . وعن ابن عباس رضي الله عنه: التنور وجه الأرض . وعن قتادة: أشرف موضع في الأرض ، أي أعلاه . وعن علي رضي الله عنه: فار التنور: طلع الفجر . وقيل: معناه أن فوران التنور كان عند تنوير الفجر . وقيل: هو مثل كقولهم: حمي الوطيس . والقول هو الأوّل . يقال: سلك فيه: دخله . وسلك غيره ، وأسلكه . قال: % ( حَتَّى إذَا أَسْلَكُوهُمْ فِي قَتَائِدِهِ ;

{ مِن كُلّ زَوْجَيْنِ } من كلّ أمتي زوجين ، وهما أَمة الذكر وأمّة الأنثى ، كالجمال ، والنوق ، والحصن والرماك { اثْنَيْنِ } واحدين مزدوجين ، كالجمل والناقة ، والحصان والرمكة: روي أنه لم يحمل إلا ما يلد ويبيض . وقرىء: ( من كل ) بالتنوين ، أي: من كل أمّة زوجين . واثنين: تأكيد وزيادة بيان .

جيء بعلى مع سبق الضارّ ، كما جيء باللام مع سبق النافع . قال الله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مّنَّا الْحُسْنَى } ( الأنبياء: 101 ) ، { وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ } ( الصافات: 171 ) ، ونحو قوله تعالى: { لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ } ( البقرة: 286 ) وقول عمر رضي الله عنه: ليتها كانت كفافًا ، لا عليَّ ولا لي . فإن قلت: لم نهاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت