فهرس الكتاب

الصفحة 1451 من 2833

لزمك شيئان أن تجعل الزمان مخلفًا ، وأن يعضل عليك ناصب مكانًا: وإن جعلته مكانًا لقوله تعالى: { مَكَانًا سُوًى } لزمك . أيضًا أن توقع الإخلاف على المكان ، وأن لا يطابق قوله: { مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزّينَةِ } وقراءة الحسن غير مطابقة له مكانًا وزمانا جميعًا ، لأنه قرأ { يَوْمُ الزّينَةِ } بالنصب ، فبقي أن يجعل مصدرًا بمعنى الوعد ، ويقدر مضاف محذوف ، أي: مكان موعد ، ويجعل الضمير في { نُخْلِفُهُ } للموعد و { مَكَانًا } بدل من المكان المحذوف . فإن قلت: فكيف طابقه قوله: { مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزّينَةِ } ولا بد من أن تجعله زمانًا ، والسؤال واقع عن المكان لاعن الزمان ؟ قلت: هو مطابق معنى وإن لم يطابق لفظًا ، لأنهم لا بدّ لهم من أن يجتمعوا يوم الزينة في مكان بعينه ، مشتهر باجتماعهم فيه في ذلك اليوم ، فبذكر الزمان علم المكان . وأما قراءة الحسن فالموعد فيها مصدر لا غير . والمعنى: إنجاز وعدكم يوم الزينة . وطباق هذا أيضًا من طريق المعنى . ويجوز أن لا يقدر مضاف محذوف ، ويكون المعنى: اجعل بيننا وبينك وعدا لا نخلفه . فإن قلت: فيم ينتصب مكانًا ؟ قلت: بالمصدر . أو بفعل يدل عليه المصدر . فإن قلت: فكيف يطابقه الجواب ؟ قلت: أما على قراءة الحسن فظاهر . وأما على قراءة العامة فعلى تقدير: وعدكم وعد يوم الزينة . ويجوز على قراءة الحسن أن يكون ( موعدكم ) مبتدأ ، بمعنى الوقت . و { ضُحًى } خبره ، على نية التعريف فيه لأنه ضحى ذلك اليوم بعينه . وقيل في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت