فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 2833

يتقرب به وان يختاره فتي السن غير قحم ولا ضرع حسن اللون بريا من العيوب يونق من ينظر اليه وأن يغالى بثمنه كما يروي عن عمر رضي الله عنه

42 انه ضحى بنجيبة بثلاثمائة دينار

وان الزيادة في الخطاب نسخ له وأن النسخ قبل الفعل جائز وإن لم يجز قبل وقت الفعل وإمكانه لأدائه الى البداء وليعلم بما أمر من مس الميت بالميت وحصول الحياة عقيبه أن المؤثر هو المسبب لا الأسباب لأن الموتين الحاصلين في الجسمين لا يعقل أن تتولد منهما حياة

فإن قلت فما للقصة لم تقص على ترتيبها وكان حقها أن يقدم ذكر القتيل والضرب ببعض البقرة على الأمر بذبحها وان يقال وإذا قتلتم نفسا فأدارأتم فيها فقلنا اذبحوا بقرة واضربوه ببعضها قلت كل ما قص من قصص بني اسرائيل انما قص تعديدا لما وجد منهم من الجنايات وتقريعا لهم عليها ولما جدد فيهم من الآيات العظام

وهاتان قصتان كل واحدة منهما مستقلة بنوع من التقريع وإن كانتا متصلتين متحدتين فالأولى لتقريعهم على الإستهزاء وترك المسارعة الى الإمتثال وما يتبع ذلك

والثانية للتقريع على قتل النفس المحرمة وما يتبعه من الآية العظيمة

وإنما قدمت قصة الأمر بذبح البقرة على ذكر القتيل لأنه لو عمل على عكسه لكانت قصة واحدة ولذهب الغرض في تثنية التقريع

ولقد روعيت نكتة بعدما استؤنفت الثانية استئناف قصة برأسها أن وصلت بالأولى دلالة على اتحادهما بضمير البقرة لا باسمها الصريح في قوله

! 2 < اضربوه ببعضها > 2 !

حتى تبين انهما قصتان فيما يرجع الى التقريع وتثنيته بإخراج الثانية مخرج الاستئناف مع تأخيرها وانها قصة واحدة بالضمير الراجع الى البقرة

ثم قست قلوبكم من بعد ذالك فهى كالحجارة أو أشد قسوة وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه المآء وإن منها لما يهبط من خشية الله وما الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت