فهرس الكتاب

الصفحة 1352 من 2833

وذلك أقوى من إعطاء معنى فذ ألا ترى كيف رجع المعنى إلى قولك: ولا تقتحمهم عيناك مجاوزتين إلى غيرهم ؟ ونحوه قوله تعالى: { وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوالَهُمْ إِلَى أَمْوالِكُمْ } ( النساء: 2 ) أي ولا تضموها إليها أكلين لها . وقرىء ( ولا تعد عينيك ، ولا تعدّ عينيك ) من أعداه نقلا بالهمزة وتثقيل الحشو . ومنه قوله: % ( فَعُدْ عَمَّا تَرَى إذْ لاَ ارْتِجَاعَ لَهُ ;

لأن معناه: فعد همك عما ترى . نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يزدرى بفقراء المؤمنين ، وأن تنبو عينه عن رثاثة زيهم طموحًا إلى زيّ الأغنياء وحسن شارتهم { تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَواةِ الدُّنْيَا } في موضع الحال { مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ } من جعلنا قلبه غافلًا عن الذكر بالخذلان . أو وجدناه غافلًا عنه ، كقولك: أجبنته وأفحمته وأبخلته ، إذا وجدته كذلك . أو من أغفل إبله إذا تركها بغير سمة ، أي: لم نسمه بالذكر ولم نجعلهم من الذين كتبنا في قلوبهم الإيمان وقد أبطل الله توهم المجبرة بقوله { وَاتَّبَعَ هَوَاهُ } وقرىء ( أغفلنا قلبه ) بإسناد الفعل إلى القلب على معنى: حسبنا قلبه غافلين ، من أغفلته إذا وجدته غافلًا { فُرُطًا } متقدّما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت