وأنت تفعل ذلك وأنت تريد موتهما .
( 610 ) وشكا رجل إلى رسول الله أباه وأنه يأخذ ماله ، فدعا به فإذا شيخ يتوكأ على عصا ، فسأله فقال: إنه كان ضعيفًا وأنا قوي ، وفقيرًا وأنا غنيّ ، فكنت لا أمنعه شيئًا من مالي ، واليوم أنا ضعيف وهو قوي ، وأنا فقير وهو غنيّ ، ويبخل علي بماله ، فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: ما من حجر ولا مدر يسمع هذا إلا بكى ، ثم قال للولد: أنت ومالك لأبيك ، أنت ومالك لأبيك .
( 611 ) وشكا إليه آخر سوء خلق أمّه فقال: لم تكن سيئة الخلق حين حملتك تسعة أشهر ؟ قال: إنها سيئة الخلق . قال: لم تكن كذلك حين أرضعتك حولين ؟ قال: إنها سيئة الخلق . قال: لم تكن كذلك حين أسهرت لك ليلها وأظمأت نهارها ؟ قال: لقد جازيتها . قال: ما فعلت ؟ قال: حججت بها على عاتقي . قال: ما جزيتها ولو طلقة وعن ابن عمر أنه رأى رجلًا في الطواف يحمل أمّه ويقول: % ( إنِّي لَهَا مَطِيَّةٌ لاَ تُذْعَر % إذَا الرِّكَابُ نَفَرَتْ لاَ تَنْفِر ) % % ( مَا حَمَلَتْ وَأَرْضَعَتْنِي أَكْثَر % اللَّهُ رَبِّي ذُو الْجَلاَلِ الأَكْبَرُ ) %
ثم قال تظنني جازيتها يا ابن عمر ؟ قال: لا ولو زفرة واحدة وعنه عليه الصلاة والسلام: