فهرس الكتاب

الصفحة 1283 من 2833

أو نحوه ، فقابلوه بمثله ولا تزيدوا عليه . وقرىء: ( وإن عقبتم فعقبوا ) ، أي: وإن قفيتم بالانتصار فقفوا بمثل ما فعل بكم . روي

( 599 ) أن المشركين مثلوا بالمسلمين يوم أحد: بقروا بطونهم وقطعوا مذاكيرهم ، ما تركوا أحدًا غير ممثول به إلا حنظلة بن الراهب ، فوقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمزة وقد مثل به ، وروي: فرآه مبقور البطن فقال: ( أما والذي أحلف به ، لئن أظفرني الله بهم لأمثلن بسبعين مكانك ) فنزلت ، فكفر عن يمينه وكفّ عما أراده ، ولا خلاف في تحريم المثلة . وقد وردت الأخبار بالنهي عنها حتى بالكلب العقور . إما أن رجع الضمير في { لَهُوَ } إلى صبرهم وهو مصدر صبرتم . ويراد بالصابرين: المخاطبون ، أي: ولئن صبرتم لصبركم خير لكم ، فوضع الصابرون موضع الضمير ثناء من الله عليهم بأنهم صابرون على الشدائد . أو وصفهم بالصفة التي تحصل لهم إذا صبروا عن المعاقبة . وإما أن يرجع إلى جنس الصبر وقد دل عليه صبرتم ويراد بالصابرين جنسهم ، كأنه قيل: وللصبر خير وللصابرين ونحوه قوله تعالى { فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ } ( الشورى: 40 ) . { وَأَن تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى } ( البقرة: 237 ) ثم قال لرسوله صلى الله عليه وسلم { وَاصْبِرْ } أنت فعزم عليه بالصبر { وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللَّهِ } أي بتوفيقه وتثبيته وربطه على قلبك { وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ } أي على الكافرين ، كقوله { فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ } ( المائدة: 68 ) أو على المؤمنين وما فعل بهم الكافرون { وَلاَ تَكُ فِى ضَيْقٍ } وقرىء: ( ولا تكن في ضيق ) أي: ولا يضيقن صدرك من مكرهم والضيق: تخفيف الضيق ، أي في أمر ضيق . ويجوز أن يكون الضيق والضيق مصدرين ، كالقيل والقول { إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ } أي هو وليّ الذين اجتنبوا المعاصي { * و } ولي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت