إنما تأنى وتثبت في إجابة الملك ، وقدّم سؤال النسوة ليظهر براءة ساحته عما قرف به وسجن فيه ، لئلا يتسلق به الحاسدون إلى تقبيح أمره عنده ، ويجعلوه سلمًا إلى حط منزلته لديه ، ولئلا يقولوا ما خلد في السجن سبع سنين إلا لأمر عظيم وجرم كبير حق به أن يسجن ويعذب ويستكف شرّه . وفيه دليل على أنّ الاجتهاد في نفي التهم واجب وجوب اتقاء الوقوف في مواقفها ، قال عليه السلام:
( 547 ) ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقفنّ مواقف التهم ) ومنه .
( 548 ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمارّين به في معتكفه وعنده بعض نسائه ( هي فلانة ) اتقاء للتهمة ، وعن النبي صلى الله عليه وسلم:
( 549 ) ( لقد عجبت من يوسف وكرمه وصبره والله يغفر له حين سئل عن