فهرس الكتاب

الصفحة 1114 من 2833

طوعًا . ألا ترى إلى قولها: { وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَا ءامُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ } ( يوسف: 32 ) و ( ما ) نافية ، أي: ليس جزاؤه إلا السجن . ويجوز أن تكون استفهامية ، بمعنى: أي شيء جزاؤه إلا السجن ، كما تقول: مَنْ في الدار إلا زيد . فإن قلت: كيف لم تصرح في قولها بذكر يوسف ، وإنه أراد بها سوءًا ؟ قلت: قصدت العموم ، وأنّ كل من أراد بأهلك سوءًا فحقه أن يسجن أو يعذب ، لأنّ ذلك أبلغ فيما قصدته من تخويف يوسف . وقيل: العذاب الأليم الضرب بالسياط . ولما أغرت به وعرّضته للسجن والعذاب وجب عليه الدفع عن نفسه فقال: { هِىَ * رَاوَدَتْنِى عَن نَّفْسِى } ولولا ذلك لكتم عليها { وَشَهِدَ شَاهِدٌ مّنْ أَهْلِهَا } قيل كان ابن عمّ لها ، إنما ألقى الله الشهادة على لسان من هو من أهلها ؛ لتكون أوجب للحجة عليها ، وأوثق لبراءة يوسف ، وأنفى للتهمة عنه . وقيل: هو الذي كان جالسًا مع زوجها لدى الباب . وقيل كان حكيمًا يرجع إليه الملك ويستشيره ويجوز أن يكون بعض أهلها كان في الدار فبصر بها من حيث لا تشعر ، فأغضبه الله ليوسف بالشهادة له والقيام بالحق . وقيل: كان ابن خال لها صبيًا في المهد . وعن النبي صلى الله عليه وسلم:

( 541 ) ( تكلم أربعة وهم صغار: ابن ماشطة فرعون ، وشاهد يوسف ، وصاحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت