ـ [صالح محمود] ــــــــ [23 - Feb-2010, صباحًا 11:43] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده , أما بعد:
هذه فوائد من كتاب"الإتصال و الإنقطاع"للشيخ إبراهيم اللاحم حفظه الله مع بعض التحرير اليسير مني وكنت قد كتبتها في منتديات صناعة الحديث للشيخ علي الصياح حفظه الله منذ عدة سنوات و أحببت أن أعيد نشرها هنا في هذا المنتدى المبارك لعل الله أن ينفع بها.
فوائد الصفحات من (1 إلى 60) :
1 -صيغ أداء الراوي للحديث تنقسم إلي صريحة الإتصال مثال: حدثنا , سمعت ,أخبرنا و صيغ محتملة للإتصال و الإنقطاع مثل: عن , ذكر , قال.
2 -صيغ الأداء الصريحة في الإتصال في بعض الأحيان لا تفيد الإتصال لأربع أسباب محتملة:
أ- أن يكون المصرح بها كذاب.
ب- أن يكون هناك خطأ من بعض الرواة في الإسناد فيستبدل صيغة أداء لا تفيد الإتصال بأخري تفيده.
ج - أن يقول الراوي: (حدثنا فلان) أو (خطبنا فلان) و هو يقصد أهل بلده.
د - أن يكون هناك خطأ من بعض النساخ أو خطأ مطبعي و يكثر ذلك في الكتب غير المشهورة مثل كتب الفوائد و كتب الغرائب.
3 -صيغة (عن) ليست صيغة أداء إنما هي بدل عن صيغ الأداء.
4 -صيغة (عن) قد تكون:
أ- من تعبير الراوي نفسه فمثلا يقول الأعمش ابتداء: عن إبراهيم , ثم يسوق الإسناد.
ب - من تصرف من دونه من الرواة مثل تلميذه أو من دونه من الرواة و هذا هو الأغلب فيكون الراوي (س) في الأصل قال: حدثنا (ص) . فيأتي تلميذه (ع) مثلا الذي سمع منه الحديث يقول: حدثنا (س) (عن) (ص) , وبذلك يكون استبدل (حدثنا) (ص) ب (عن) (ص) .
و الصيغة الأصلية للراوي هنا كانت (حدثنا) و لكن هناك احتمالات أخري للصيغة الأصلية فقد تكون: صريحة في الإتصال كما مر أو صريحة في الإنقطاع مثل (حدثت) (بضم الحاء) أو محتملة لهذا و هذا مثل: (قال) و (ذكر) .
و قد لا يذكر الراوي صيغة أصلا فقد: يبتديء باسم شيخه مباشرة و خاصة عند الإملاء أو يكون الشيخ بين تلاميذه فيذكر لهم المتن و هم يذكرون الإسناد أو العكس و يسمى ذلك الترقيع.
و ذكر الشيخ حفظه الله أمثلة علي كل ما مضي.
5 -وجوب التفريق بين الرواية عن شخص و الرواية لقصته.
6 -قد تكون الرواية لقصة شخص واضحة مثل:
أن يقول الراوي كسعيد بن المسيب مثلا: جاء أبو بكر إلي النبي صلي الله عليه و سلم أو قال أبو بكر للنبي صلي الله عليه و سلم كذا.
فهنا سعيد بن المسيب لا يروي عن أبي بكر و لم يسند الرواية إليه فهو لم يسمع القصة منه مثلا و لكنه يحكي قصة أبي بكر مع النبي صلي الله عليه و سلم فهنا يكون الحديث مرسل.
7 -قد يكون الفرق غير واضح و خفي بعض الشيء مثل: صيغة (أن فلانا) .
ففي الحالة الأولي (الرواية عن الشخص) تقترن بألفاظ مثل (قال) أو (ذكر) .
مثالها:
يقول الراوي كالأعرج مثلا: أن أبا هريرة قال: قال رسول الله صلي الله عليه و سلم كذا. (هنا الاعرج يروي عن ابي هريرة) .
الحالة الثانية: (الرواية لقصة الشخص) .
مثل: إذا قال الأعرج: أن أبا هريرة سلم علي النبي صلي الله عليه و سلم أو دخل عليه مثلا. (هنا الأعرج يحكي قصة أبي هريرة و لم يسمعها منه أو يسندها إليه فتكون الرواية مرسلة) .
8 -لا يوجد فرق بين (عن) أو (أن) في حالة إذا كان استخدام (أن) في الحالة الأولي و هي الرواية عن الشخص , و لكن يظهر الفرق بينهما إذا كان استخدام (أن) هو الإستخدام الثاني و هو حكاية قصة الشخص.
9 - (عن) كما هو ظاهر تستخدم للرواية عن الشخص و لكنها في بعض الأحوال القليلة قد تستخدم في الرواية لقصة الشخص أي أنها تصبح مثل (أن) فتستخدم للغرضين و يكون هذا من تصرف الرواة و تساهلا منهم و يعرف ذلك إما من متن الرواية أو بجمع طرق الحديث.
و من أمثلة ذلك:
روي الفضل بن موسي عن سفيان الثوري عن محمد بن عبد الرحمن مولي آل طلحة عن سليمان بن يسار عن الربيع بنت معوذ: (أنها اختلعت علي عهد النبي صلي الله عليه و سلم , فأمرها النبي صلي الله عليه و سلم - أو أمرت - أن تعتد بحيضة.
و رواه وكيع عن سفيان عن محمد بن عبد الرحمن عن سليمان بن يسار: أن الربيع اختلعت , فأمرت بحيضة.
قال الشيخ ابراهيم اللاحم حفظه الله: دلت رواية وكيع أن قوله في رواية الفضل بن موسي: (عن الربيع) , أي عن قصتها , لأن سليمان يرويه عنها.
10 -قول الإمام المزي (روى عن) لا يفيد السماع أو الإتصال إنما يعني وجود رواية لذلك الراوي (س) مثلا عن الراوي (ص) و لا يعني ذلك بالضرورة أن (س) سمع (ص) فقد يكون سمع منه بالفعل و جاء في روايات قول (س) سمعت (ص) أو حدثنا (ص) و قد يكون كل ما رواه عنه بالعنعنة و ينص النقاد علي أنه لم يسمع منه فحينها نحكم بالإنقطاع.
و أمثلة ذلك من أقوال المتقدمين كثيرة علي أنهم يقصدون من قولهم (روى عن) وجود رواية فقط من ذلك التلميذ عن ذلك الشيخ.
و من ذلك قول علي ابن المديني: (لم يسمع أبو قلابة من هشام بن عامر , و روى عنه) .
11 -قول المحدثين (حدث عن فلان) أو (حدث عنه فلان) لا تدل بالضرورة علي السماع إنما تعني وجود رواية و قد يطلقونهما و يريدون بهما التحديث عنه بواسطة.
و مثال لذلك: قول أحمد في خالد الحذاء: (حدث عن الشعبي و ما أراه سمع منه) .
12 -من كتب التراجم المهمة التي تذكر سماع الرواة بعضهم من بعض:
كتاب الجرح و التعديل لابن أبي حاتم.
يتبع إن شاء الله
(يُتْبَعُ)