ـ [الطيب صياد] ــــــــ [21 - Sep-2009, مساء 02:52] ـ
خاطرتي للعيد ...
العيد جاء بحلة متراكبه ... يدعو القلوب فكلها متجاوبه
و العيد معناه المحبة عندنا ... فلنحن أحظى بالفهوم الصائبه
أهل الجزائر ودعوا رمضان في ... شوق ففازوا بالوعود الواجبه
و أتاهمُ شوال يفخر أنه ... حاز الوصال بهم و أحسن صائبا
فرحا بشوشا وجهه متنور ... متكحلا عينا و شقر حاجبا
فازدانت المدن الحسان و أسفرت ... عن أهل فضل بالخصال الطائبه
راقوا على وجه الزمان فأصبحوا ... عيد البرية هل ترى لك راغبا؟
لهمُ قلوب الطير في خفقانها ... للخير و الجود المُولّي ذاهبا
طبعوا على حب الندى فتحيرت ... قوم تراها من نداهم راهبه
أو لم يخافوا - قيل - من فقر عمٍ؟ ... قل: يجهلون الخوف بل لاراسبا
قد أشفقوا منهم فكان مصيرهم ... أن دُهدِهوا في النُعْمِ سيبًا سائبا
والروح أجناد فمن يعرف يملْ ... أو ينكرنْ يهجرْ و يسري طالبا
و العيد روحٌ طيب متضمخ ... عطر الهناء تراه شخصا غائبا
جاء الجزائر زائرا فتجملت ... منها أساريرٌ و عطّر جانبا
سكن الجزائر فاستحال جزائرًا ... و خلاله السِيَراءُ تُرْبا لازبا
فالناس في الأقطار تجسبه همُ ... أو كان وصفُهُمُ عليه غالبا
يمقونهم من أجل ما طابت بهم ... أرض و أعصار و حال ناصبه
هذي تهاني شاعر يجري بها ... دمه فتبرز في اللسان مواكبه
فمن البُطَيْنِ إلى الأُذَيْنِ ألوكةٌ ... حرَّى لتبلغ رقة متناسبه
تذر الفؤاد نشيطةً أعمالهُ ... مثل المعين سقى شفاها ناضبه
يا أسعد الله الأنام بأنكم ... فيهم أيادٍ للسعادة جالبه
يا اسعد الله الزمان بأنكم ... عاصرتمُ أيامه المتقاربه
لكنه ذرف الدموع فبتّها ... يا دهر: ما لدموعكم متساكبه؟!
فأجابني - شهْقًا-: أخاف فراقهمْ ... فعلَ المتيم: راغبا أو راهبا
فمسحْتُ جمته و قلت له: أخي ... أبطئ فخير المِشْيَتَيْنِ العاطبه
و تسلَّ إن مع الأحبة عِشرة ... تهنا بديمتها هناءا واصبا
و اذكر أخا فهرٍ و أنك فيه قد ... كنتَ المفضَّل ماشيا أو راكبا
فارتاح عن ذكر الحبيب محمدٍ ... خيرِ القرون و كان رأيا ثاقبا
و مشت مياه الوجه في وجناتها ... و غدا ربيعًا و الربيعُ معاتبا
و سقى البلاد فغيثه متهاطل ... غيثا هنيئا للزهور مُلاعبا
و ثغورِ جنّات بواسمَ غُرَّدٍ ... كشفت عليها النازلات جلاببا
فبذاك تنتعش النفوس و تزدهي ... و ترى نفائس في الجمال عجائبا
و ترى الجزائر لوح سحرية ... متنمنمًا ألوانها متحاببه
أخذتْ بقلبي حين شبَّ فإنني ... ثبْتٌ على عهد المحبة شائبا
كتبها أخوكم:
أبو محمد الطيب بن محمد بن الطيب بن يحيى آل صياد العامري الجزائري
ظهيرة الجمعة 28 رمضان 1430 هـ
وفقَ: 18 سبتمبر 2009 م.
مهنئا لكم بالعيد السعيد و كافة المسلمين في بقاع الأرض ..
ـ [ثابت] ــــــــ [21 - Sep-2009, مساء 05:50] ـ
بارك الله فيك أخي الطيب
ونطمع بالمزيد.
ـ [الطيب صياد] ــــــــ [30 - Dec-2009, مساء 12:32] ـ
و فيك بارك الله يا ثابت، و شكرا على طيب المرور ...
و إن شاء الله: فيه جديد