ـ [أبوسليمان التميمي] ــــــــ [17 - Jul-2007, مساء 06:14] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وبعد، فأحب أن أشارك إخواني في هذا المجلس المبارك بهذه الأسطر، نفعنا الله وإياكم بما نقول،ونسمع، ونكتب.
* تنوع المصنفات في السنة:
أعقب التدوين مرحلة التصنيف، والذي كان على عدة أنواع؛ منها:
_ المصنفات: وهي الكتب الحديثية المرتبة على الكتب والأبواب الفقهية وتضم معظم أبواب الدين، من العقائد والأحكام والآداب، وغير ذلك من الأنواع المحتاج إليها، ويكثر فيها الموقوف والمقطوع والمرسل إضافة إلى المرفوع المتصل.
_ المسانيد: جمع مسند، وهو: الكتاب الذي موضوعه جمع حديث كل صحابي على حدة غير مرتب، فقد يورد المصنف حديثًا في النكاح، يليه حديث في الطهارة .. وهكذا سواء كان الحديث صحيحًا، أو حسنًا، أو ضعيفًا.
وقد يكون ترتيب الصحابة بحسب الأفضلية، أو السابقة إلى الإسلام، أو غير ذلك. وربما كانوا مرتبين على حروف الهجاء.
وقد تقتصر بعض المسانيد على أحاديث صحابي واحد كمسند أبي بكر _ رضي الله عنه _ لأبي بكر المروزي، أو أحاديث جماعة منهم كالعشرة المبشرين بالجنة، أو طائفة مخصوصة جمعها وصف واحد كمسند الشاميين للطبراني.
_ الجوامع: جمع مفرده: جامع، وهو: كل كتاب حديثي يضم جميع أو معظم أبواب الدين، فيوجد فيه من الحديث جميع الأنواع المحتاج إليها؛ من العقائد والأحكام والرقاق والآداب والتفسير والتاريخ والسير والفتن وغير ذلك، كالجامع الصحيح للبخاري، وليس شرطًا شموله جميع الأبواب، فقد يتخلف بعضها في بعض الجوامع بحسب استيعاب مصنفه.
_ الموطآت: وهي الكتب المرتبة على الأبواب الفقهية، وتشتمل على الأحاديث المرفوعة والموقوفة والمقطوعة، ومنها موطأ الإمام مالك، وتجد فيه فقهه، وتعقباته على الأحاديث والآثار التي يوردها.
_ السنن: وهي الكتب الحديثية التي تضم غالبًا أحاديث الأحكام، مرتبة على الكتب والأبواب الفقهية، كالطهارة، فالصلاة، وهكذا وتقتصر على المرفوع (في الغالب) ، ولا يوجد فيها الموقوف والمقطوع والمرسل إلا نادرًا. كما يوجد في بعض كتب السنن ما هو زائد عن أحاديث الأحكام، كالفضائل، والزهد وغير ذلك، وكذا الموقوف والمقطوع والمرسل مع المرفوع المتصل؛ كسنن سعيد بن منصور، والدارمي، والبيهقي.
_ المعاجم:
(( المعجم لغة: مصدر ميمي من أعجم الكلام، أو الكتاب إذا أزال عجمته وإبهامه بالنقط والشكل، وجمعه معجمات، ومعاجم.
وفي اصطلاح اللغويين: ديوان لمفردات الكتاب مرتب على حروف المعجم، أي الهجاء.
وفي اصطلاح المحدثين: ما تذكر فيه الأحاديث على ترتيب الصحابة، أو الشيوخ، أو البلدان، أو غير ذلك. والغالب أن يكونوا مرتبين على حروف الهجاء ، كمعجم الطبراني الكبير المؤلف على أسماء الصحابة على حروف المعجم، فهو يشبه المسند، وكمعجمه الأوسط والصغير المؤلفين على أسماء الشيوخ مرتبين على حروف المعجم.
_ المشيخة:
الشيخ لغة: الذي استبانت فيه السن، وظهر عليه الشيب، وقيل: هو شيخ من خمسين إلى آخره، وقيل: هو من الخمسين إلى الثمانين، والجمع أشياخ، وشيخان، وشيوخ، وشِيَخَة،، ومَشْيَخَة، ومِشْيَخَة، ومَشِيخَة، ومشايخ.
وفي اصطلاح المحدثين: أطلقوها على الكراريس التي يجمع فيها الإنسان شيوخه.
_ الثبت: بسكون الموحدة، الثابت القلب واللسان والكتاب والحجة.
والثبت بالتحريك: الحجة والبيّنة.
وفي اصطلاح المحدثين: ما يثبت فيه المحدث مسموعه مع أسماء المشاركين له فيه لأنه كالحجة عند الشخص لسماعه وسماع غيره، أو هو: الفهرس الذي يجمع فيه المحدث مروياته وأشياخه، كأنه أخذ من الحجة لأن أسانيده وشيوخه حجة له.
_ البَرْنامَج: بفتح الموحدة والميم، صرح به عياض في"المشارق"، وقيل: بكسر الميم، وقيل: بكسرهما كما في بعض شروح"الموطأ":"الورقة الجامعة للحساب"، وعبارة المشارقة:"زِمام يرسم فيه متاع التجار وسلعهم"، وهو معرب بَرْنَامَة وأصلها فارسية، وجمعه برامج.
وفي اصطلاح المحدثين: الكتاب الذي يكتب فيه المحدث أسماء شيوخه، وأسانيد مروياته. )) 2
(يُتْبَعُ)