ـ [أبو عبدالله السعيدي] ــــــــ [28 - Feb-2008, مساء 07:54] ـ
الإخوة الفضلاء:
كنت حريصا على أن أن يكتب لي شيخنا الفاضل أبو محمد عبدالله بن يوسف الجديع رأيه في كتب فضيلة الشيخ حمزة المليباري بعد أن يقرأ كتبه، فوافق على ذلك مشكورا، رغم كثرة مشاغله وضيق وقته، وقد كتب لي رأيه، بعد مطالعته لكتابي الشيخ"نظرات جديدة في علوم الحديث"و"الموازنة بين منهج المتقدمين والمتأخرين"
وكنت قد أخبرت بعض الأصحاب من طلاب العلم بذلك فطلب الكثيرون أن ينشر هذا الرأي، فاستأذنت الشيخ في ذلك فوافق جزاه الله خير الجزاء.لكنه طلب أن أنشره
على PDF ففعلت.
فدونكم أيها الإخوة ما طلبتم، في الملف المرفق.
ـ [أبو عبدالرحمن الطائي] ــــــــ [28 - Feb-2008, مساء 11:14] ـ
جزى الله خيرًا فضيلة الشيخ الجديع على هذا التوضيح والبيان.
ـ [رشيد الحضرمي] ــــــــ [29 - Feb-2008, صباحًا 12:28] ـ
بارك الله فيك أخي أبا عبدالله.
وأسأل الله عزوجل أن يحفظك والشيخ عبدالله الجديع.
ـ [محمد بن عبدالله] ــــــــ [29 - Feb-2008, مساء 02:04] ـ
بارك الله فيكم.
أود أن أنبّه على أمرين:
الأول: أن قوله: (فكرة الدكتور حمزة المليباري) بهذا الإطلاق فيه نظر، فالفكرة لا يختص بها الشيخ حمزة -وفقه الله-، وربما لم يكن هو أول من بدأ بها.
الثاني: أنه لا يلزم من كون ما يُناقَش هنا آراء للشيخ حمزة= أنها آراء يتبنّاها كل من تبنّى التفريق بين المنهجين، وسار على منهج المتقدمين.
وبالنسبة لتفريق الذهبي بين المتقدمين والمتأخرين برأس الثلاثمئة، فيُراجع سياق كلامه؛ فإن الظاهر أنه يتكلم في الحد في مسألة الرواة ورجال الحديث، ومن يَتكلّم فيه منهم في كتابه ومن يَترك، لا في شأن نقد الحديث وتصحيحه وتضعيفه.
وجزاكم الله خيرًا.
ـ [رشيد الحضرمي] ــــــــ [02 - Mar-2008, مساء 01:35] ـ
وهذا كلام الشيخ أبي إسحاق الحويني حول الموضوع:
قال حفظه الله تعالى:
لا مانع أن تُبحث هذه المسألة بحثا علميا، لكن بين أهله. مسألة تعليل المتقدمين والمتأخرين، هذه مسألة مشهورة، لكن الخطورة في المسألة: دخول الصغار في هذه القضية، الخطورة البالغة أن يدخل صغير حدث له من العمر أربع سنوات في علم الحديث، ويقول: أنا لا أحتج بالذهبي ولا بابن حجر، ولا أحتج بالخطيب البغدادي، ولا أحتج بفلان، إنما أحتج بتعليل فلان. المسألة تناقش .. يعني مثلا .. تعليل المتقدمين تعليل إجمالي في الغالب، كثيرا ما يُعِلّون تعليلا إجماليا، فمثلا يسأل أبو حاتم الرازي عن حديث فيقول: هذا خطأ، ويسكت! خطأ من أين؟ من المخطئ؟ وما وجه الخطأ؟ و .. و .. الخ بعض المتأخرين يأتي فيقول: أما قول أبي حاتم"خطأ"فلا وجه له، طيب .. كلمة"لا وجه له"لأنه لم يظهر للمتأخر وجه تخطئة أبي حاتم الرازي مع ثقة الرجال، لأن المتقدمين مع جلالتهم ليسوا بمعصومين، وما كان قولهم قانونا لا يجوز الخروج عليه، والله تبارك وتعالى ما احتجر الصواب لفلان على فلان، ولا أعطاه للمتقدمين وحجبه عن المتأخرين، بل جعل العلم شيئا مقصورا بين عباده، يفتح للمتأخر منه ما أغلقه عن المتقدم. فإذا انطلقنا من هذه المسألة .. الذي يأتي فيقول: أنا آخذ بتعليل أبي حاتم الرازي وأرد المتأخر، نقول له: ما الحجة في قبولك أبي حاتم الرازي؟ يعني: لما أنت الآن تتبنى قول أبي حاتم الرازي أن هذا الحديث خطأ، أنا أسألك: أين وجه الخطأ؟ يمكن أن تقول لي: أبو حاتم أعلم، إذن، دخلنا في التقليد، وهذا علم المجتهدين .. علم الحديث علم المجتهدين، فلما يأتي فيقول: أنا قلدت أبا حاتم الرازي، أقول له شيئا أحسن من هذا: لو أن البخاري صحح حديثا وأبو حاتم أعله، وكلاهما من المتقدمين، فماذا نفعل؟ يعني: البخاري أودعه في صحيحه، وهو إمام كبير ثقة فحل، وأبو حاتم الرازي قال: هذا خطأ، أو الإمام مسلم وضع في الصحيح حديثا وأعله أبو حاتم الرازي؟ وفي العلل عدة أحاديث هي في صحيح مسلم، ويقول أبو حاتم الرازي إنها خطأ، فبأي القولين تأخذ، وكلاهما من المتقدمين .. دعك من المتأخرين؟ .. ما هو الدليل الذي ترجح به قول هذا على ذاك؟ إن قال: أنا أرجح قول فلان على فلان .. هذا نفس الكلام الذي أحتج أنا به في ترجيح كلام المتأخر
(يُتْبَعُ)