فهرس الكتاب

الصفحة 21137 من 27809

ـ [عمر راتب] ــــــــ [04 - Mar-2009, مساء 08:48] ـ

ما سبب منع الاسم من الصرف؟

يقولون مشابهة الاسم للفعل

فما المقصود بالمشابهة؟ و لم كانت سببأ في منع الاسم من الصرف أصلًا؟

أرجو الإجابة بالتفصيل من ذوي الألباب المتخصصين

ـ [أبو بكر العروي] ــــــــ [06 - Mar-2009, مساء 10:51] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

بارك الله فيك أخي الفاضل ..

في هذا المنتدى من طلبة العلم من يحجم عن الإقبال عندما يشترط السائل مثل ما اشترطت في مشاركتك أخي الكريم .. ولعلك تعدل في المرات القادمة عن قولك مثلًا"ذوي الألباب المتخصصين"إلى"الإخوة طلبة العلم"فإنك سوف ترى ما يسرك إن شاء الله. فهذا الموطن الإخلاص فيه مطلوب والمرء فيه مفتون.

وأما بالنسبة لسؤالك يا أخي فالذي أعرفه أن القول بأن العلة في بناء بعض الأسماء هو المشابهة بالفعل قول مرجوح وأن القول الراجح الذي قال به الحذاق من علماء العربية كسيبويه وأبي علي الفارسي هو المشابهة بالحروف.

قال ابن مالك عليه رحمة الله:

والاسم منه معرب ومبنيلشبه من الحروف مدني

وفي مشابهة الاسم بالحرف تفصيلات معروفة في مظانها والله تعالى أعلم.

ـ [عمر راتب] ــــــــ [07 - Mar-2009, صباحًا 12:26] ـ

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيرا أخي الكريم و لكن يبدو لي فيما أعلم _ و أنا لا أعلم شيئًا _ أن قول ابن مالك الذي ذكرته يبين علة البناء لأنه يتكلم به في المعرب و المبني و معروف أن الممنوع من الصرف معرب لأن آخره يتغير بتغير العوامل الداخلة عليه بخلاف المبني فإنَّ آخره لا يتغير مهما تغيرت العوامل و لما كانت الحروف ثابتة لا تتغير بطبيعتها كانت مبنية و بالتالي فما أشبهها من الأسماء_ مثل أسماء الإشارة على سبيل المثال لا الحصر_ بني أما الممنوع من الصرف فآخره يتغير و بالتالي فأين شبهه بالحرف؟

و باتلي فإنَّ البيت الذي ذكرته من الألفية ذكره ابن مالك لبيان علة البناء لا علة المنع من الصرف _ و الله أعلم.

و شكرا جزيلًا لك على هذه المشاركة الطيبة.

ـ [أبو بكر العروي] ــــــــ [07 - Mar-2009, صباحًا 01:37] ـ

كلامك سديد في محله أخي الكريم،

لما ذكرتَ المشابهة، انصرف ذهني إلى الأسماء المبنية وشبهها بالحروف وذهلتُ عن كونك تبحث على الأسماء التي لا تتصرف.

والعلل في امتناع الأسماء من التصريف كثيرة ومنها ما تبحث فيه أنت، أخي الكريم،وهي مشابهة الأفعال في الأوزان: الفعل المضارع مثلا كيزيد وأحمد وأسعد .. ولما كانت الأفعال لا تجر أي لا تقبل الكسر شابهتها هذه الأسماء فهي كذلك لا تقبل الكسر.

أما الجزم فهو أصلًا خاص بالأفعال.

وعلى كل حال علل النحو ظنية يستنبطها العلماء وهي محل الاجتهاد. وهذا كالعلة في كثرة المنصوبات في الأسماء على المرفوعات إلى غير ذلك من الأمور.

والله أعلم.

و

ـ [جمال عوض] ــــــــ [07 - Mar-2009, صباحًا 10:30] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد:

فمن المعروف ياأخي العزيز أن الاسم قد يشبه الحرف، وقد يشبه الفعل، فإن أشبه الحرف بني، وإن أشبه الفعل منع من الصرف،والسبب في منع الاسم من الصرف عندما يشبه الفعل، أن في الفعل فرعية على الاسم من ناحية اللفظ، ومن ناحية المعنى، أما من ناحية اللفظ فالفعل فرع على الاسم؛لأنه مشتق منه، وأما من ناحية المعنى فلأن الفعل لا بد له من فاعل، والفاعل لا يكون إلا اسمًا، فإذا اجتمع في الاسم فرعيتان إحداهما تعود إلى اللفظ، والأخرى تعود إلى المعنى يكون قد أشبه الفعل، فيمنع من الصرف أي من التنوين.مثلًا رمضان ممنوع من الصرف لوجود علة تعود إلى المعنى، وهي العلمية ووجود علة تعود إلى اللفظ وهي زيادة الألف والنون. والله أعلم

ـ [عمر راتب] ــــــــ [07 - Mar-2009, صباحًا 11:55] ـ

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خير الجزاء و لكن هل يوجد في كل اسم ممنوع من الصرف فرعيتين؟

إن كان الأمر كذلك فهلَّا ذكرت لي االفرعيتين الموجودتين في صيغة منهى الجموع و الألف المقصورة و غير ذلك

و شكرًا

ـ [جمال عوض] ــــــــ [08 - Mar-2009, صباحًا 07:26] ـ

يا أخي العزيز الممنوع من الصرف يمنع لوجود علتين: العلمية وعلة أخرى، والوصفية وعلة أخرى، ويمنع لوجود علة واحدة تقوم مقام علتين، ويقع هذا في موضعين:

الأول: صيغة منتهى الجموع، وهي كل جمع تكسير بعد ألف جمعه حرفان مثل مساجد،أو ثلاثة أحرف أوسطها ساكن مثل مصابيح وقناديل ودواوين. وإنما قامت صيغة منتهى الجموع مقام علتين؛ لأن فيها العلمية وهي علة معنوية، وفيها علة لفظية وهو خروج هذه الصيغة عن الآحاد العربية.

الثانية: الاسم المختوم بألف التأنيث المقصورة أو الممدودة.

أما المختوم بألف التأنيث المقصورة فيمنع مطلقًا بلا قيد أو شرط نحو ليلى وسلمى.

وأما المختوم بألف التأنيث الممدودة فيشترط فيها أن تكون مسبوقة بثلاثة حروف أصول نحو صحراء وحمراء وسمراء.

وإنما قامت ألف التأنيث بنوعيها المقصور والممدود مقام علتين، لأن فيها العلمية وهي علة معنوية، وفيها لزوم العلامة وهي علة لفظية. والله أعلم.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت