ـ [الصديق الأول] ــــــــ [10 - Jun-2010, مساء 01:33] ـ
تاريخ العلوم الشرعية
1 -تعريف التاريخ:
التاريخ في اللغة: التوقيت، يقال: أرخ الكتاب ليوم كذا، أي وقّته.
تاريخ العلوم الشرعية في الاصطلاح:
الكلام على نشأه العلوم الشرعية وتطورها، ودراسة لمصادرها ومؤلفيها.
2 -العلوم الشرعية:
جمع العلم الشرعي: وهو المراد بالعلم في أكثر النصوص.
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري:
والمراد بالعلم: العلم الشرعي الذي يفيد معرفة ما يجب على المكلف من أمر دينيه في عباداته ومعاملاته والعلم بالله وصفاته ومدار ذلك على التفسير والحديث والفقه.
3 -تعريف التفسير:
التفسير في اللغة: الإيضاح والتبيين، ومنه قوله تعالى (ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرًا)
التفسير اصطلاحًا: علم يبحث فيه عن أحوال القرآن المجيد من حيث دلالته على مراد الله بقدر الطاقة البشرية.
4 -مراحل تدوين علم التفسير:
بدأ ظهور تدوين التفسير في أواخر عهد بني أمية وأول عهد العباسيين. ويمكن أن نجمل تلك المراحل في أربع مراحل:
المرحلة الأولى:
هي تدوين التفسير على أنه باب من أبوب الحديث، حيث لم يفرد للتفسير، تأليف خاص.
ومن أشهر المؤلفين في هذه المرحلة:
1 -الامام يزيد بن هارون السلمي (ت 117هـ)
2 -شعبة بن الحجاج (ت160هـ)
3 -وكيع بن الجراح (ت 197هـ)
المرحلة الثانية:
هي مرحلة الاستقلال، حيث انفصل التفسير عن الحديث في التأليف فأصبح علمًا قائمًا بنفسه، ومن أشهر المؤلفين في هذه المرحلة:
1 -الامام ابن ماجه (ت 273هـ)
2 -الامام ابن جرير الطبري (ت310هـ)
3 -الامام عبدالرحمن ابن ابي حاتم (ت 327هـ)
المرحلة الثالثة:
لا تتجاوز المرحلة الثانية في كونها من التفسير بالمأثور، إلا أنها اختصرت الأسانيد، واكثرت من النقول دون نسبة الى اصحاب، مثل:
ومن أشهر المؤلفين في هذه المرحلة:
1 -تفسير الخازن المسمى (لباب التأويل في معاني التنزيل) (ابو الحسن علي بن محمد الشيحي ت 741هـ)
2 -تفسير ابي الليث السمرقندي الحنفي، المسمى (بحر العلوم)
المرحلة الرابعة:
وهي مرحلة اختلاط التفسير بالمأثور بالفهم العقلي.
5 -مناهج المفسرين:
تعريف المنهج في اللغة:
الطريق الواضح، ومثله النهج والمنهاج، قال تعالى: (لكل جعلنا منكم شرعةً ومنهاجًا) . أي: طريقًا واضحاَ.
منهاج المفسرين جمع منهج المفسر:
وهو الخطة المحددة التي وضعها المفسر عند تفسيره للقرآن الكريم، والتي انعكست على تفسيره، وصارت واضحةً فيه.
6 -اتجاهات المفسرين:
تعدد اتجاهات المفسرين في تفسير القرآن الكريم، حيث تأثر كثير منهم بالعلوم التي تخصصوا فيها:
أ-الاتجاه الأثري:
أي أن يغلب على التفسير المأثور والروايات المنقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح، كتفسير القرآن العظيم للإمام عبدالرحمن بن أبي حاتم الرازي (ت327هـ)
ب-الاتجاه الجامع بين الأثر والرأي:
كتفسير معالم التنزيل للإمام الحسين بن مسعود البغوي (ت516هـ)
ج- الاتجاه الفقهي:
كتفسير الامام أبي عبدالله القرطبي (ت671هـ)
د-الاتجاه اللغوي:
بمعنى أن يغلب على التفسير ذكر المباحث اللغوية بشتى فروعها، كتفسير البحر المحيط لأبو حيان الأندلسي، والدر المصون في علوم الكتاب المكنون للامام السمين الحلبي (ت756هـ)
هـ-الاتجاه العقلي:
أن يغلب على التفسير المباحث العقلية، والمسائل الكلامية، كتفسير الفخر الرازي محمد بن عمر المعروف ابن الخطيب-ابن خطيب الري (ت606هـ)
و-الاتجاه المعتزلي:
يمثل هذا الاتجاه تفسير الكشاف لجار الله محمود بن عمر الزمخشري (ت538هـ)
ز-الاتجاه العلمي:
يمثله كتاب الجواهر في تفسير القرآن لطنطاوي جوهري (ت1358هـ)
ح-الاتجاه الحركي الدعوي:
وهو أن يغلب على التفسير الاتجاه الدعوي الذي يسلكه المفسر، بحيث يتأثر بالحركة التي ينتمي اليها، ويمثل هذا النوع من التفسير كتاب: في ظلال القرآن لسيد قطب.
ط-الاتجاه الإشاري:
هو تأويل آيات القرآن الكريم على خلاف ما يظهر منها، بناءًا على اشارات خفية تظهر لأرباب السلوك.
والتفسير الإشاري منه ما هو مقبول ومنه ما هو مردود، فلا يقبل إلا بشروط:-
1 -أن لايكون التفسير الإشاري منافيًا للظاهر من النظم القرآني.
2 -أن يكون له شاهد شرعي يؤيده.
(يُتْبَعُ)