ـ [الحارث بن علي] ــــــــ [18 - Oct-2010, صباحًا 05:01] ـ
قال الحارث بن علي: الحمد لله والصلاة على أنبياء الله ومن تبعهم.
إليك بيان هذه الألقاب من غير ما توسع، وإنما إشارة:
قال الناظم رحمه الله:
غرامي (صحيحٌ) والرجا فيك (مُعضَلُ)
(صحيحٌ) الصحيح: هو ما اتصل سنده بنقل ثقة من غير عله واستقام متنه.
(مُعضَلُ) والمعضل على معنيين:
الأول: الموضوع وهو إستخدام بعض المتقدمين.
والثاني: ما سقط من إسناده راويان على التوالي، وهو المشهور عند المتاخرين.
ودمعي وحزني (مرسلٌ) و (مسلسلُ)
(مرسلٌ) المرسل على معنيين:
الأول: مطلق الإنقطاع. وهو غالب إستخدام المتقدمين.
والثاني: ما رواه التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسقاط الواسطة، وهو المشهور عند المتاخرين.
(مسلسلُ) والمسلسل: هو ما كان سنده على وتيرة واحدة.
وصبري عنكم يشهد العقل إنه (ضعيف) و (متروك) وذلي أجمل
(ضعيف) الضعيف: هو ما لم يستوف شروط المقبول.
(متروك) المتروك: وهو الراوي الذي ترك الأخذ عنه إما لفحش خطئه، أو لإتهامه بالكذب، أو لعظم بدعته.
ولا (حسنٌٌٌ) إلا استماع (حديثكم) (مشافهةً) (يُملى) علي فأنقلُ
(حسنٌٌٌ) الحسن، على معانٍ:
منها: الصحيح. وهو كثير في استخدام المتقدمين.
ومنها: الحسن المسمى بالحسن لذاته، وهو: ما اتصل سنده بنقل عدول خف ضبط بعضهم من غير علة، واستقام متنه.
وهذا هو المشهور عند المتأخرين.
وهذا هو الذي استشكل تعريفه حتى قال الذهبي: انا على إياس من حده.
ومنها: الحسن المسمى بالحسن لغيره، وهو ما كان في أسناده ضعف محتمل عضده مثله او قريب منه، ولم يستنكر.
ومنها: الضعيف، وهو في استخدام بعض المتقدمين.
بل ومنها الموضوع.
(حديثكم) الحديث: ما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم، من قول أو فعل أو تقرير او صفة.
وليس شرطا ان يكون صحيحا، وإنما إشتراط الصحة في الإحتجاج.
(مشافهةً) المشافهة: هي السماع من الشيخ مباشرة.
(يُملى) الإملاء: هو الإجتماع على الشيخ لكتابة الحديث، ويسمى مجلسها: مجلس الإملاء.
وأمريَ (موقوفٌ) عليك وليس لي علي أحد إلا عليكَ المعولُ
(موقوفٌ) الموقوف: هو ما نقل عن الصحابي من قول او فعل او تقرير أو صفة.
ولو كان (مرفوعًا) إليك لكنت لي على رغم عذالي ترق وتعذلُ
(مرفوعًا) المرفوع وهو ما يعزى إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير، أو صفة.
وعذل عذولي (منكرٌ) لا أسيغُهُ وزورٌ و (تدليسٌ) يردُ و (يُهملُ)
(منكرٌ) المنكر، وهو على معان:
منها: مطلق تفرد الثقة.
ومنها مطلق تفرد الضعيف.
ومنها: تفرد الثقة مع المخالفة.
ومنها: تفرد الضعيف، مخالفا للثقة. وهو المشهور عند المتاخرين.
ومنها: تفرد ثقة عن راو مكثر له أصحاب أقعد به.
(تدليسٌ) التدليس، وهو على معنيين:
الأول: بمعنى الارسال، وهو الإنقطاع.
والثاني: رواية راوٍ عن شيخ سمع منه بالجملة ما لم يسمعه منه بصيغة تحتمل السماع.
وهذا الذي يسميه المتاخرون: تليس الإسناد.
وهذا المشهور عند المتاخرين، وهو أحد المعاني التي يستخدمها المتقدمون.
وثمة قسم ثان للتدليس، وهو المسمى بتدليس الشيوخ: وهو: أن يصف المدلس شيخه الذي سمع ذلك الحديث منه، بوصف يريد به تعميته على الآخرين.
(يُهملُ) المهمل: هو أسم راوٍ لم ينسب في السند او المتن.
أقضي زماني فيكَ (متصلَ) الأسى و (منقطعًا) عما به أتوصلُ
(متصلَ) المتصل: وهو ما أخذ بطريق من طرق التحمل المحتملة الاتصال، كالعرض والسماع.
(منقطعًا) والمنقطع، وهو: ما ثبت فيه سقوط الواسطة بين رواة السند.
وها أنا في أكفانِ هجركَ (مدرجٌ) تكلفني ما لا أطِيقُ فأحمِلَُ
(مدرجٌ) المدرج: وهو عبارة ترد في المتن يثبت انها ليست من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وقد تكون من كلام الصحابي، او التابعي أو من دونهم، تدمج في الحديث يظنها المطلع على المتن انها منه.
وقد يكون الإدراج في السند.
وأجريتُ دمعيَ بالدماءِ (مُدَبجًًا) وما هي إلا مهجتي تتحللُ
(مُدَبجًًا) المدبج: هو رواية الأقران بعضهم عن بعض.
(فمُتَفِقٌ) جفني وسُهدي وعبرتي و (مفترقٌ) صبري وقلبي المبَلبلُ
(فمُتَفِقٌ) المتفق: هم الرواة الذين اتفقت أسماؤهم وأسماء آباؤهم لفظا وخطا.
(مفترقٌ) والمفترق: هو ان يتفق أسم الرواة خطا وافترقت أسماؤهم لفظا.
(يُتْبَعُ)