ـ [مبارك بن جديع] ــــــــ [16 - Aug-2007, صباحًا 02:32] ـ
تخريجه:
قال عبدالله بن أحمد بن حنبل في المسند (1/ 259) حدثنا عبيدالله بن عمرعن زائدة بن أبي الرقاد عن زياد النميري عن أنس بن مالك _ رضي الله عنه _ كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل رجب قال:"اللهم بارك لنا في رجب و شعبان وبارك لنا في رمضان , وكان يقول ليلة الجمعة غراء ويومها أزهر"
وأخرجه الطبراني في الأوسط (4/ 189) من طريق زائدة بن أبي الرقاد به , ولكن بلفظ:
"اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان"وقال لا يروى هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم الا بهذا الاسناد , تفرد به زائدة بن ابي الرقاد.
وأخرجه - أيضا - في الدعاء (1/ 284) به , وكذا أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (1/ 610) , والبيهقي في الشعب (3/ 375) وضعفه.
وهذا الحديث فيه:
1 -زائدة بن أبي الرقاد:
قال فيه البخاري"منكر الحديث". التاريخ الكبير (3/ 433)
وقال ابوحاتم الرازي فيه:"يحدث عن زياد النميري عن أنس أحاديث مرفوعة منكرة , ولا ندري منه أو من زياد". تهذيب الكمال (9/ 272) .
وقال ابن حبان فيه"يروي المناكيرعن المشاهير لا يحتج به". المجروحين (1/ 308) .
وقال الحافظ في التقريب"منكر الحديث".
2 -وفيه - أيضا - زياد بن عبدالله النميري:
وهو ضعيف , كما قاله ابن معين وابوداود وغيرهما , تهذيب الكمال (9/ 492) .
وقال ابن حبان في المجروحين (1/ 306) : منكر الحديث , يروي عن أنس أشياء لا تشبه حديث الثقات , لا يجوز الحتجاج به , تركه يحي بن معين.
وقال شيخ الاسلام في اقتضاء الصراط المستقيم (2/ 628) :"ومن هذا الباب: شهر رجب , فإنه أحد الأشهر الحرم , وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا دخل شهر رجب قال: اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان"ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل رجب حديث آخر , بل عامة الأحاديث المأثورة فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم كذب"."
وقد ضعف ابن رجب الحديث في اللطائف (ص 234) .
وقال الحافظ ابن حجر في رسالته"تبيين العجب بماورد في فضل رجب" (ص 11) على حديث أنس"وهوحديث ليس بالقوي".
وذكرابن رجب في اللطائف (280) أقوال السلف في دعائهم ببلوغ رمضان , فمن ذلك:
"قول معلى بن الفضل: كانوا يدعون الله تعالى ستة أشهر أن يبلغهم رمضان , ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم"
و"قال يحيى بن أبي كثير: كان من دعائهم: اللهم سلمني الى رمضان , وسلم لي رمضان, وتسلمه مني متقبلا"انتهى كلامه.
فائدة: في معنى قوله:"ليلة الجمعة غراء ويومها أزهر":
قال المناوي في فيض القدير (5/ 131) غراء أي سعيدة صبيحة ويوم أزهر أي نير مشرق.