فهرس الكتاب

الصفحة 6200 من 27809

ـ [المحدث الفاصل] ــــــــ [20 - Feb-2009, مساء 07:42] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

إخواني الإعزاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأسعد الله جميع أوقاتكم، وبارك في علمكم.

إخواني هذه أول مشاركة في هذا المنتدى المبارك.

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

فإن النبي الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - حرص أشد الحرص على تزكية أصحابه - رضي الله عنهم - أفضل تزكية، وتوجيههم أحسن توجيه، فهو - صلى الله عليه وسلم - معلمهم، ومربيهم، وقدوتهم، وإمامهم - صلى الله عليه وسلم -، فكان من ذلك أن تخرج من تحت يده - صلى الله عليه وسلم - جيل رباني فريد.

ومن تلك المواقف التي زكى فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه موقفه من كعب بن مالك وصاحبيه - رضي الله عنهم -، ففي هذه القصة من العبر والعظات والفوائد العذاب الشيء الكثير، وقد أحببت أن أجمع تلك الفوائد من هذه الحادثة العظيمة، وأرتبها حتى يُستفاد منها.

وقد مضيت في هذه الرسالة على اعتماد نص القصة مما في الصحيحين فقط، ثم خرجتها من مواطنها في الصحيحين، ثم بينت غريب ألفاظها، ثم ترجمت بترجمة موجزة لكعب بن مالك - رضي الله عنه -، ثم ذكرت فوائد القصة.

وقد سرت في استنباط فوائد هذه القصة على السياق، فكلما مررت بفائدة ذكرتها، ثم أنقل من القصة المقطع الذي استفدت منه الفائدة في الغالب؛ فاجتمعت الفائدة مع مكان استنباطها، وذلك حتى يسهل الاستفادة منها.

وبعد فراغي من استنباط الفوائد راجعت ما قاله الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى - في كتابه فتح الباري عن هذه القصة، وكذلك الإمام النووي- رحمه الله تعالى - في شرحه على صحيح الإمام مسلم، فأضفت من الفوائد ما فاتني إيراده، فاجتمعت هذه الفوائد، وقد وسمت هذا الرسالة بـ (هداية السالك إلى فوائد قصة كعب بن مالك - رضي الله عنه -) ، وهي أول رسالة في هذه السلسلة المباركة، أسأل الله الهداية والتسديد، والعون والتيسير، والإخلاص والتوفيق.

ـــــــــــــــ يتبع إن شاء الله تعالى ــــــــــــــــ

ـ [المحدث الفاصل] ــــــــ [21 - Feb-2009, صباحًا 11:22] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

تابع هداية السالك إلى فوائد قصة كعب بن مالك - رضي الله عنه -

نص الحديث:

قال الإمام أبو عبدالله محمد بن إسماعيل البخاري حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ - قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ -رضي الله عنه - يُحَدِّثُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ قِصَّةِ تَبُوكَ قَالَ كَعْبٌ: لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا إِلاَّ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ تَخَلَّفْتُ في غَزْوَةِ بَدْرٍ، وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهَا، إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ، حَتَّى جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ، وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الإِسْلاَمِ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ، وَإِنْ كَانَتْ بَدْرٌ أَذْكَرَ في النَّاسِ مِنْهَا، كَانَ مِنْ خَبَرِي أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَلاَ أَيْسَرَ حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ في تِلْكَ الْغَزْوَةِ، وَاللَّهِ مَا اجْتَمَعَتْ عِنْدِي قَبْلَهُ رَاحِلَتَانِ قَطُّ حَتَّى جَمَعْتُهُمَا في تِلْكَ الْغَزْوَةِ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُرِيدُ غَزْوَةً إِلاَّ وَرَّي بِغَيْرِهَا، حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةُ، غَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - في حَرٍّ شَدِيدٍ، وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت