ـ [رشيد الحضرمي] ــــــــ [24 - Feb-2008, مساء 07:44] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم:
أرجو التنبيه إذا وجد خلل فيما كتبت:
هل الموق والجرموق لفظان لمعنى واحد أم يختلف المعنى؟
اختلف العلماء في ذلك:فبعضهم يرى أن الموق والجرموق لفظان لمعنى واحد،وقد فسّر أهل اللغة الجرموق بما فسروا به الموق من أنه مايلبس فوق الخف.انظر لسان العرب:1/ 607،والمصباح المنير: صـ 97مادة"جرمق".
وبعضهم فرّق بين الموق والجرموق فجعل الموق ضرب من الخفاف، والجرموق خف فوق خف،وقد فسّر بعض اللغويين الموق بأنه ضرب من الخفاف. انظر لسان العرب:6/ 4300،وتاج العروس:26/ 408مادة"موق".
ثم اختلف الفقهاء تبعًا لاختلاف اللغويين: فمنهم من اتجه الاتجاه الأول فلم يفرّق بين الموق والجرموق وعلى هذا أكثر الفقهاء ومنهم علماء المذاهب الثلاثة غير الشافعية؛ وذلك لأنهم استدلوا على جواز المسح على الجرموقين بحديث مسح النبي > على موقيه كما سيأتي في بحث المسألة أعلاه،ونصر هذا المذهب ابن التركماني في الجوهر النقي (مع السنن الكبرى للبيهقي) 1/ 431،والشنقيطي في أضواء البيان:2/ 21. وأما الشافعية فإنهم يرون أن الموق غير الجرموق: فالموق عندهم هو الخف وأما الجرموق فخف فوق خف. انظر السنن الكبرى للبيهقي:1/ 431،والمجموع:1/ 574.
والذي يظهر والله أعلم أن الموق والجرموق لفظان لمعنى واحد؛وأما من قال من أهل اللغة أن الموق هو الخف؛فلأن الموق نوع من الخفاف ولم يرد أنه غير الجرموق (انظر الجوهر النقي مع السنن الكبرى للبيهقي) 1/ 432، أو يقال أن اختلافهم في تعريف الموق من باب اختلاف التنوع لا التضاد، فمن قال هو خف فإنما أراد وصفه، ومن قال هو خف فوق خف فإنما أراد ذكر استعماله وحالته وبهذا نجمع بين هذه الأقوال.
والذي يظهر من صنيع الإمام ابن خزيمة /هو التفريق بين الموق والجرموق؛ وذلك لأنه عقد ترجمة خاصة للمسح على الموق، ولو أراد أن الموق هو الخف المعتاد لما أفرده بترجمة خاصة إذ أنه سبق الكلام على الخفين في صحيحه ـ والله أعلم ـ.