ـ [حارث الهمام] ــــــــ [29 - Mar-2007, مساء 07:52] ـ
قال كاتب الملف المرفق:
الحمد لله وبعد:
لم أعتد الرد على المشايخ ولاسيما في المسائل التي للاجتهاد فيها مجال، غير أني دُفعت إلى كتابة هذه الورقات إثر إثارة الموضوع من قبل أحد الأفاضل، كلمني مرة ثم مرة ولم يكن بوسعي إلاّ أن أبين له ما أدين الله به ولاسيما أن الأخ طالب علم تجمعني به حلقات بعض كبار مشايخنا، مع مودة له أملت علي مدارسته.
وبعد مدة أحضر لي مطوية لفضيلة الشيخ عبدالمحسن العبيكان حول موضوع العمليات الفدائية أو الاستشهادية أو الانتحارية .. سمها ما شئت، تحت مادة حاصل عنوانها تأملات في قول الله تعالى: (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا) .
فاضطرني ما لمسته من ذلك الأخ الفاضل وما لمسته في مطوية الشيخ العبيكان -وفقه الله- من تهويل لايُرى أن عليه كبير تعويل، مع إزراء بالمخالف، اضطرني ذلك لكتابة جواب أوضح فيه رؤية من خالفه من أهل العلم، انتصارًا لهم ولبعض الحق الذي معهم لا لنفسي الأمارة.
ولعله إن ما ألح الأخ ما كنتم ترون هذا الرد، فقد ذهب الشيخ حفظه الله -كما تعلمون- في مسائل إلى ما هو أبعد من ذلك، بل قال بمسائل في احتمالها نظر ظاهر -في تقديري على الأقل- ولم يحركني من ذلك شيء إلى كتابة رد عليه.
وأنا إذ أعلق جوابي هنا أدرك ما يلي:
-المسألة خلافية وللنظر فيها مجال.
-لابد من ضبطها بضوابط لتصح مشروعيتها.
-كثير من أحداث الواقع ربما خلت عن تلك الضوابط فيما يرى.
-كتب وقال في المسألة من الطرفين جم غفير.
ومع ذلك فلعلي قد أتيت في هذا الرد على مفاصل النزاع باختصار وإشارات تكفي اللبيب، وبيان يقنع المنصف -بإذن الله- على الأقل بأن من سوغها بضوابط فإن لكلامه اعتبارا.
فإن فاتني ذلك فلا أقل من أن يتنبه المخالف إلى مواطن الإشكال عند مخالفه، وكلي أذن للنصح واعية، وجزى الله خيرًا من سدد وأرشد.
كاتبها ...
ـ [الحمادي] ــــــــ [29 - Mar-2007, مساء 09:19] ـ
نفع الله بكم يا شيخ حارث
حملتُ الملف، وسأقرؤه الليلةَ بمشيئة الله وتوفيقه
ـ [أبو عبدالله النجدي] ــــــــ [30 - Mar-2007, صباحًا 12:18] ـ
جزاكم الله خيرًا يا شيخ حارث ....
بحث ممتع، ولم أكمله بعد، لكن لفت انتباهي ما:
جاء في البحث:
ومن هذا القبيل قتل المتترس بهم من المسلمين لدفع الضرر، قال شيخ الإسلام ابن تيمية مقررًا الإجماع:"اتفق الفقهاء على أنه متى لم يمكن دفع الضرر عن المسلمين إلا بما يفضي إلى قتل أولئك المتترس بهم جاز ذلك" (1) . فقتل المتترس بهم يستثنى من الآية اتفاقًا على ما قرر شيخ الإسلام هنا.
ــــــــــــــــــ
(1) الفتاوى 20/ 52، ومسألة التترس فيها تفصيل وبعض صورها إجماعية كهذه وهي محل الشاهد.
ما القدر المجمع عليه في مسألة التترس بالضبط ... وفقك الله
ـ [حارث الهمام] ــــــــ [30 - Mar-2007, مساء 01:01] ـ
شكر الله لكم شيخنا أبا عبدالله ..
لم أعلق المقالة المذكورة لأناقش أو أنافح عنها، وإنما ليستفيد صاحبها من تعقيبات أمثالكم، لكن أما وإنه قد سئل، فلعل كلام الكاتب يصب في القدر المتفق عليه، ولعله يدرك أن مسألة التترس دقيقة وأن بعض الفضلاء ينزل الصور المختلف فيها محل المجمع عليها، ولعل كلامه إنما هو عن من طلبهم العدو ودهم أرضهم كما هو واقع الحال في بلاد الإسلام التي دهمها العدو المتغلب.
ومثلكم يستفاد من تنبيهه.
ـ [أبو عبدالله النجدي] ــــــــ [31 - Mar-2007, صباحًا 12:48] ـ
حفظكم الله
لا أتصور وقوع الإجماع على الصورة المذكورة في كلام الكاتب الفاضل، ما لم تقيد بالقيود الثقال، وكلام شيخ الإسلام في الموضع المذكور خاص بالترس من الكفار، مع أنه لم يصرح بالإجماع، بل حكى الاتفاق، فلعله احتاط بذلك.
وتصوير الأصوليين كالغزالي والعز بن عبد السلام والشاطبي أضبط في المسألة التي أرادها الكاتب: فإنهم اشترطوا للجواز أن يقع للمسلمين الاصطلام التام إذا لم يقتلوا الترس من المسلمين.
والغزالي قيد المصلحة المرسلة بكونها: ضرورية كلية قطعية، ويورد التترس مثالًا للجواز بالشروط المذكورة فقط.
وفرق بين مجرد"الضرر"، و"الضرورة"كما لا يخفى.
ـ [حارث الهمام] ــــــــ [31 - Mar-2007, مساء 06:15] ـ
شكر الله لكم ..
(يُتْبَعُ)