فهرس الكتاب

الصفحة 11971 من 27809

ـ [عبدالرحمن بن شيخنا] ــــــــ [18 - Nov-2010, مساء 03:37] ـ

جرى حوار في موقع ملتقى أهل الحديث

أنقل لكم الأمور التي أعتقد أنها هامة منه

لعل الأحبة هنا لديهم ما يفيد أو يرجح أحد القولين

هل أبو قتادة الذي يروي عنه الزماني هو الصحابي الأنصاري المعروف

أم هو آخر يقال له أبو قتادة العدوي التابعي

والحوارحول

حديث:غيلان ابن جرير سمع عبد الله بن معبد الزماني عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: كيف تصوم؟. فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأى عمر رضي الله عنه غضبه قال: رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا. نعوذ بالله من غضب الله، وغضب رسوله. فجعل عمر رضي الله عنه يردد هذا الكلام، حتى سكن غضبه، فقال عمر: يا رسول الله، كيف بمن يصوم الدهر كله؟. قال:"لا صام ولا أفطر"، أو قال:"لم يصم ولم يفطر". قال: كيف من يصوم يومين ويفطر يوما؟ قال:"ويطيق ذلك أحد؟". قال: كيف من يصوم يوما ويفطر يوما؟. قال:"ذاك صوم داود عليه السلام". قال: كيف من يصوم يوما ويفطر يومين؟. قال:"وددت أني طوقت ذلك"ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ثلاث من كل شهر، ورمضان إلى رمضان فهذا صيام الدهر كله. صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده. وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله".

حيث قال

د. خالد الحايك

في كلام له مانصه

لما بدأت التصنيف في هذا الحديث كان من أجل الدفاع عنه كما فعل الدكتور الفاضل بسام الغانم وكذلك الأخ الردادي فيما طرحه فوزي البحريني، ولكن لما وجدت ما وجدت فيما يتعلق بهذا الحديث توقفت كثيرًا بيني وبين نفسي وعرضته على كثير من الإخوة، وقد أعرضت عن نشره حتى يقرأه أستاذنا الدكتور عبدالمجيد كما ذكرت من قبل.

ولهذا لم أحبب أن أعرض ما توصلت إليه الآن.

على كل حال أورد بعض الأمور لعل بعض الإخوة يسددنا إن أخطأنا - واعلموا أنه من السهل عليّ أن أقول أخطأت وأرجع وأستغفر الله.

والبحث طويل أشير إلى بعضه وأسأل الله أن ييسر نشره:

أولًا: من خلال النّظر في طبقة تلاميذ أبي قتادة وجدت أنهم كلّهم مدنيون، وهذا يدلّ على أنه توفي بالمدينة. ومن هؤلاء: عبدالله بن أبي قتادة المدني (ت95هـ) في خلافة الوليد بن عبدالملك، وعطاء بن يسار مولى ميمونة أم المؤمنين، المدني (ت94هـ) ، ومَعبد بن كعب بن مالك السلميّ الأنصاري المدني (توفي سنة بضع وتسعين) ، وأبو سلمة بن عبدالرحمن بن عوف المدني (ت94هـ) . وروايات هؤلاء في الصحيحين وغيرهما.

ثُمّ وجدت أن وفياتهم سنة بضع وتسعين، وهذه طبقة تلاميذ جابر بن عبدالله الأنصاري (78هـ) ، وعبدالله بن عمر (74هـ) ، وابن عباس (68هـ) ، وأبو هريرة (57هـ) ، فدلّ على أنّ هؤلاء التلاميذ لم يدركوا طبقة عليّ رضي الله عنه. وهذا يدلّ على تأخر وفاة أبي قتادة.

قَالَ البيهقي:"وَالَّذِي يَدُلّ عَلَى هَذَا أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِالرَّحْمَنِ وَعَبْدَاللَّهِ بْنَ أَبِي قَتَادَةَ وَعَمْرَو بْنَ سُلَيْمٍ الزُّرْقِيَّ وَعَبْدَاللَّهِ بْنَ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيَّ رَوَوْا عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، وَإِنَّمَا حَمَلُوا الْعِلْم بَعْد أَيَّام عَلِيٍّ فَلَمْ يَثْبُت لَهُمْ عَنْ أَحَد مِمَّنْ تُوُفِّيَ فِي أَيَّام عَلِيٍّ سَمَاع".

قلت: وعطاء بن يسار لم يدرك أبا الدرداء (ت32هـ) فمن باب أولى أن لا يُدرك أبا قتادة لو كانت وفاته سنة (38هـ) .

وأيضًا أبو سلمة بن عبدالرحمن بن عوف (22 - 94هـ) روى عن أبي قتادة، وروى عن عطاء بن يسار الهلالي، وعطاء يروي أيضًا عن أبي قتادة، وهذا يدلُّ على تأخر وفاة أبي قتادة؛ لأنه لو فرضنا أنه توفي سنة (38هـ) فيكون عمره آنذاك (16) سنة، وهذا السنّ ليس سنّ سماع.

والخلاصة أن الراجح في وفاة أبي قتادة الأنصاري سنة (54هـ) ، وهذا يدلّ على أن عبدالله بن معبد الزّماني قد عاصره، ومن هنا أخرج الإمام مسلمٌ حديثه في صيام عرفه وصححه، وتبعه على ذلك آخرون.

ولكن يبقى كلام الإمام البخاريّ -الذي يرى معاصرتهما- في عدم معرفة سماع عبدالله من أبي قتادة.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت