ـ [عبدالله] ــــــــ [19 - Apr-2009, مساء 03:05] ـ
قال علي بن عمر النهدي:
بسم الله الرحمن الرحيم
إرشاد الهداة لصحة حديث من صلى الغداة
(حديث صلاة الإشراق)
عن أبي أمامة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من صلى الغداة في جماعة ثم جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم قام فركع ركعتين انقلب بأجر حجة وعمرة". أخرجه الطبراني من طريق الحسين بن إسحاق التستري ثنا المغيرة بن عبد الرحمن الحراني ثنا عثمان بن عبد الرحمن عن موسى بن علي عن يحيى بن الحارث عن القاسم بن عبد الرحمن به.
-شيخ الطبراني هو الحسين الدَّقِيقِي التستري قال الخلال: شيخٌ جليلٌ كان مقدمًا (1) , وقال الذهبي (تاريخ الإسلام 21/ 157) : محدث رحَّال ثقة.
-المغيرة بن عبد الرحمن وهو الأسدي ثقة قاله النسائي والذهبي وابن حجر (2) .
-عثمان الطرائفي صدوق وضُعّفه بعضهم بسبب روايته عن الضعفاء , وأنكر أبو حاتم على البخاري تضعيفه وقال يحوّل وهو صدوق , ووثقه ابن معين وغيره (3) .
-وموسى بن علي هذا هو ابن رباح اللخمي المصري (90 - 164هـ) , ثقة وقد اجتاز الشام ويعد مع ثقات أهلها كما ذكر ذلك أبو زرعة الدمشقي في تاريخه (4) , وقد حدث عنه من أهل الشام محمد بن بكار العاملي قاضي دمشق كما ذكر ذلك الذهبي في السير وابن عساكر في تاريخ دمشق في ترجمة العاملي , وموسى هذا من طبقة شيوخ عثمان الطرائفي , وهو معاصر ليحيى بن الحارث الذماري (ت 145هـ) يقينًا ولا يُعرف بالتدليس , وإمكانية اللقاء قوية فترجح الاتصال , والله أعلم.
-يحيى بن الحارث الذماري قارئ أهل الشام مجمع على توثيقه وهو قليل الحديث.
-القاسم بن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن الدمشقي مولى بني أمية , كان الإمام أحمد يُضعّفه ويقول عن الروايات المنكرة التي من طريقه:"ما أرى البلاء إلا من القاسم", وقد نص البخاري على
(1) المقصد الأرشد لابن مفلح ترجمة رقم (365) .
(2) انظر ترجمته في تهذيب الحافظ ابن حجر.
(3) انظر ترجمته في الجرح والتعديل وتهذيب ابن حجر.
(4) قال أبو زرعة الدمشقي في تاريخه (1/ 461) : وسمعت رجلًا يقول لأبي نعيم: ما كان بالشام أحد؟ - أي من الأئمة -، قال: بل كان بها الأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز، وموسى بن علي بن رباح.انتهى
وقال ابن عساكر في ترجمته (61/ 3) : وفد على هشام بن عبد الملك من المغرب واجتاز بدمشق.انتهى
سماعه من أبي أمامة رضي الله عنه وقال:"أحاديثه عن جماعة منهم يحيى بن الحارث وابن جابر وغيرهما مقاربة وأما من يتكلم فيه لرواية الضعفاء عنه", وقال أبو حاتم الرازي:"حديث الثقات عنه مستقيم لا بأس به وإنما يُنكر عنه الضعفاء". وقال ابن معين:"ثقة"وقال أخرى:"اختلفوا فيه". وأما يعقوب بن سفيان ويعقوب بن شيبة والترمذي فقالوا: ثقة , وقال الذهبي: صدوق , وقال الحافظ ابن حجر: صدوق يغرب كثيرًا.
فالحديث حسن لذاته بسبب القاسم بن عبد الرحمن وعثمان الطرائفي فهما صدوقان كما تقدم.
وقد تابع جمعٌ ممن يحتج بهم , موسى بن علي في روايته هذه عن يحيى بن الحارث , مع اختلاف الألفاظ واتحاد المعنى , واللفظ قريب وهو قوله:"من مشى إلى صلاة مكتوبة وهو متطهر فأجره كأجر الحاج المحرم ومن مشى إلى سبحة الضحى لا ينهضه إلا إياه فأجره كأجر المعتمر وصلاة على أثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين". وهم كل من:
-صدقة بن خالد واللفظ له , وهو ثقة , وهو عند البيهقي في الكبرى (4689) .
-الهيثم بن حميد بمثله إلا أنه قال"لا ينصبه"بدلًا عن"لا ينهضه", والهيثم صدوق , وهو عند أبي داود في سننه (558) والبيهقي في الكبرى (4753) والطبراني في مسند الشاميين (878) من طريق أبي توبة , وأيضًا الطبراني في مسند الشاميين (878) وفي الأوسط (3262) من طريق عبد الله بن يوسف.
-سويد بن عبد العزيز بمثل رواية الهيثم بن حميد , وسويد ضعيف وقد توبع على روايته هنا , وهو عند الطبراني في مسند الشاميين (878) من طريق علي بن بحر والبعلبكي.
(يُتْبَعُ)