ـ [حمد] ــــــــ [16 - Feb-2009, صباحًا 06:49] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
ما الدليل يا إخوة على أنّ من دخل مع الإمام -والإمام في غير حالة القيام كالسجود مثلًا- فعليه أن يكبّر للإحرام قائمًا ثم يتبع الإمام؟
لِمَ لا يصح أن يكبّر للإحرام وهو يهوي؟
ـ [عاطف إبراهيم] ــــــــ [16 - Feb-2009, صباحًا 08:39] ـ
أخي الفاضل:
اتفق الفقهاء على أنّ القيام ركن في الصلاة المفروضة على القادر عليه
لقوله تعالى: {حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ} أي: مطيعين، ومقتضى هذا الأمر الافتراض ; لأنّه لم يفرض القيام خارج الصلاة، فوجب أن يراد به الافتراض الواقع في الصلاة. إعمالًا للنص في حقيقته حيث أمكن
وأكدت السّنّة فرضية القيام فيما رواه الجماعة إلا مسلمًا، عن عمران بن حصين قال:
«كانت بي بواسير، فسألت النّبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فقال: صلِّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب» .
كيفية القيام:
اتفق الفقهاء على أنّ القيام المطلوب شرعًا في الصلاة هو الانتصاب معتدلًا، ولا يضرّ الانحناء القليل الذي لا يجعله أقرب إلى أقلّ الرّكوع بحيث لو مد يديه لا ينال ركبتيه.
مقدار القيام:
ذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى أنّ القيام المفروض للقادر عليه يكون بقدر تكبيرة الإحرام وقراءة الفاتحة فقط ; لأنّ الفرض عندهم ذلك ; ولأنّ من عجز عن القراءة وبدلها من الذّكر، وقف بقدرها، وأما السّورة بعدها فهي سنّة.
فإن أدرك المأموم الإمام في الرّكوع فقط، فالرّكن من القيام بقدر التحريمة
إن شئت مراجعة المجلد رقم 34 من الموسوعة الفقهية الكويتية مادة (قيام)
وهذا الرابط أيضا
بارك الله فيك
ـ [حمد] ــــــــ [16 - Feb-2009, مساء 04:48] ـ
قد يعترض معترض:
بأنّ الإمام كما حمل عنه الفاتحة هنا - التي هي ركن أيضًا -، فإنه يحمل القيام عنه كذلك.
فما الجواب؟
ـ [حمد] ــــــــ [16 - Feb-2009, مساء 09:37] ـ
ـ [أمجد الفلسطيني] ــــــــ [16 - Feb-2009, مساء 10:39] ـ
قد يعترض معترض:
بأنّ الإمام كما حمل عنه الفاتحة هنا - التي هي ركن أيضًا -، فإنه يحمل القيام عنه كذلك.
فما الجواب؟
قد يجاب عنه بأن ركن الفاتحة أخف من ركن القيام فاحتمل الأول دون الثاني لهذا المعنى
بيان الأخفية أن الثاني متفق على ركنيته بخلاف الأول
ـ [يحيى صالح] ــــــــ [16 - Feb-2009, مساء 10:48] ـ
قد يعترض معترض:
بأنّ الإمام كما حمل عنه الفاتحة هنا - التي هي ركن أيضًا -، فإنه يحمل القيام عنه كذلك.
فما الجواب؟
ليس في هذا أدني اعتراض (صحيح) يا أخي الكريم، فالإمام لا يحمل عن أحد قراءة الفاتحة بحال، و إنما الخلاف الذي أدَّى بهم إلى القول بما تذكره هو الاعتداد بالركوع.
فمَن قال بالاعتداد بالركوع قال إن الإمام تحمل الفاتحة عن المسبوق، و كذلك القراءة في الجهرية عند القائلين بعدم قراءة المأموم خلف الإمام و تحمل الإمام القراءة عنه.
لكن الكلام - إن كان و لابد من اعتراض - فليكن في هذه الجملة:
كانت بي بواسير، فسألت النّبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فقال: صلِّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب»
و هو هنا غير مستطيع أن يأتي بالتكبير للإحرام قائمًا لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المسبوق أن يكون مع الإمام في الوضع الذي رآه عليه و لم يأمره بالتكبير ثم الانتقال إلى وضع الإمام، فتأمل!
فإن قال قائل:
يقوم بالتكبير قائمًا ثم ينتقل لوضع الإمام.
أجيب بأن هذا فيه مخالفة صريحة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بمباشرة الوضع الذي عليه الإمام و ليس على المسبوق الإتيان بالتكبيرة قائمًا، فسقط عنه القيام حال تكبيرة الإحرام، و عليه فتكون تكبيرة الإحرام هي نفسها تكبيرة الدخول كيفما كان الوضع بالنسبة للإمام.
و الموضوع طويل، و قد تكلم فيه من الأئمة ابن حزم عليه رحمة الله تعالى، فليراجع في مظانه من كلام الإمام ابن حزم.
ـ [أبو سلمى رشيد] ــــــــ [16 - Feb-2009, مساء 11:42] ـ
أجيب بأن هذا فيه مخالفة صريحة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بمباشرة الوضع الذي عليه الإمام
يا أخي هل هذا الحديث خاص بالمسبوق؟
ـ [عاطف إبراهيم] ــــــــ [17 - Feb-2009, صباحًا 09:22] ـ
أخي الفاضل يحيى صالح قال
هو هنا غير مستطيع أن يأتي بالتكبير للإحرام قائمًا لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المسبوق أن يكون مع الإمام في الوضع الذي رآه عليه و لم يأمره بالتكبير ثم الانتقال إلى وضع الإمام، فتأمل!
وهذا الكلام لا يصح بهذا النحو
الأصل أن الدخول في الصلاة بتكبيرة الإحرام باتفاق الأئمة لقوله عليه الصلاة والسلام (تحريمها التكبير)
فكل من وجد الإمام على هيئة وأراد أن يتابعه فليس من صورة صحيحة إلا أن يكبر للإحرام ثم يوافق الإمام في هيئته التي هو عليها
وكلام الرسول صلى الله عليه وسلم ليس فيه إلا الحث على المبادرة لموافقة الإمام وعدم التخلف عنه ولا ذكر هنا لتكبيرة الإحرام وكيفيتها ومكانها
فلابد من القيام لصحة التكبير للإحرام ولا يصح أن يكبر وقد انحنى راكعا
ولا يصح أن يقال: إن المأموم لا يستطيع التكبير قائمًا كي يدرك هيئة الإمام فيسقط عنه القيام
فمتى يكبر إذن؟ وهو راكع!!!!!!!!!
غاية ما في هذه الصورة للمستعجل أن يكبر للإحرام قائمًا ويركع دون أن يكبر للانتقال خشية فوات الركعة
فلو فعل غير ذلك لم تنعقد صلاته أصلًا.
(يُتْبَعُ)