ـ [أبو زياد النوبي] ــــــــ [18 - Feb-2010, مساء 10:37] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسأل هل هناك فرق بين فقد شرط من الشروط وبين وجود مانع من الموانع
فإن أهل العلم يقولون لا يكون الشيء صحيحا إلا بتمام شروطه وانتفاء مانعه
فالشرط هو: ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم
والمانع هو: ما يلزم وجوده العدم ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم
فمثلا فقد شرط من شروط الصلاة وهو الوضوء
ووجود مانع من موانع الصلاة الحدث!!
فما الفرق؟
فهل قولهم:"انتفاء المنع"بعد قولهم:"تمام الشروط"من باب التأكيد فحسب؟ أو هناك آثار أخرى؟
وهل يوجد مانع من المونع ليس له مقابل من الشروط؟
أرجو المناقشة في هذه المسألة
ـ [أم هانئ] ــــــــ [19 - Feb-2010, صباحًا 07:38] ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أولا: جزاكم الله خيرا على هذا السؤال الطيب.
ثانيا: هلاّ سمحتم لنا - فضلا - بالمشاركة و طرح السؤال التالي:-
هل (فعل المأمور) = (الشرط) بينما (فعل المحظور) = (المانع) ؟
إذا كان الجواب بنعم:
فقد أورد الشيخ العثيمين - رحمه الله تعالى - تلك العبارة في كتاب (فقه العبادات)
-وهو تفريغ لشرائط مسموعة لفضيلته في صورة سؤال وجواب - و كذا ورد ذكرها
في كتابه: (الشرح الممتع) :
(قد يُعذر في فعل المحظور ما لا يُعذر في ترك المأمور) وساق رحمه الله تعالى
أمثلة على ذلك بوقوع موانع وتخلف شروط في الصلاة.
الشاهد مما سبق:
ألا يُعد ما سبق إشارة لفارق ما بين الشرط والمانع
ولو من جهة قبول العذر في وقوع أحدهما دون تخلف الآخر؟
وفي الأخير:
أليس الشرط أمر بفعل (تعبد بإحداث فعل = تكليف بعمل)
بينما المانع أمر بترك (تعبد بالترك = لا تكليف بعمل) ؟
نسأل الله الهدى للرشاد آمين.
ـ [أبو زياد النوبي] ــــــــ [19 - Feb-2010, مساء 10:34] ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أولا: جزاكم الله خيرا على هذا السؤال الطيب.
آمين وإياك أختنا
ثانيا: هلاّ سمحتم لنا - فضلا - بالمشاركة و طرح السؤال التالي:-
هل (فعل المأمور) = (الشرط) بينما (فعل المحظور) = (المانع) ؟
الجواب: لا
ليس هذا المقصود
الشرط الشرعي ثلاث أقسام
شرط وجوب
شرط صحة
شرط أداء
والمانع منه ما يمكن اجتماعه مع الطلب وما لا يمكن اجتماعه مع الطلب
وقد سبق تعريف كل من الشرط والمانع في أصل الموضوع فليس الشرط = المأمور وليس المانع = المحظور
لعلكم تقصدون الممنوع وهناك فرق بين الممنوع والمانع
ولعل المسألة تتضح أكثر إن جاء السؤال بهذه الضيغة:"هل يمكن أن يستوفي الحكم شروطه ويبقى هناك مانع؟"
ـ [مصطفى حسنين] ــــــــ [08 - Mar-2010, مساء 03:47] ـ
العلاقة بين ضرورة وجود الشرط، وضرورة فِقدان المانع علاقة العموم والخصوص المطلق، فإن فقدان الشرط يمثل أحد الموانع من تحقق صحة التكليف؛ فيقال كل فقدان شرط مانع، وليس كل مانع سببه فِقدانُ شرط؛ كالطهارة؛ فإنها شرط في الصلاة، وفقدانها مانع من صحة الصلاة، وهناك موانع أخرى غير فقدان الشرط؛ وهذا متحقق في الموانع التي لها أضداد، ولا تدخل في التقسيم الدائر بين النفي والإثبات؛ كالفلس مانعا من صحة التصرفات، وليس الملك شرطا في صحتها؛ إذ إن ذمة العاقد تحل محل ملكه؛ في نحو السَّلَم، والبيع بالتقسيط، والإجارة الخاصة، والجعالة، والمشاركات،،، ونحوها.
كما أن فقدان الشرط قد لا يكون مانعا في بعض الصور؛ كاشتراط حولان الحول في وجوب الزكاة، فإن للمكلف أن يخرج زكاة ماله قبل حَوَلان الحول.
وفي الحق أن هذه المسألة من دقيق المباحث الأصولية، التي التبست على الكثيرين؛ ولهذا عقد الإمام القرافي فرقا خِصِّيصَى لهذه المسألة؛ فقال:
(( الفرق العاشر بين قاعدتي الشرط وعدم المانع:
(يُتْبَعُ)