ـ [أحمد السكندرى] ــــــــ [17 - Dec-2009, مساء 07:48] ـ
مسألة
قلت (أى السكندرى) :
نعم يجوز إطلاق لفظ"الصحيح"على مستدرك الحاكم، و لكن ليس لالتزامه الصحة، و لكن لاشتراطه إياها، فأن الحاكم أودع في مستدركه من الأحاديث ما كان على شرط الشيخين أو شرط أحدهما، ولم يخرجاه في كتابيهما، وما أدى اجتهاده إلى تصحيحه، وإن لم يكن على شرط واحد منهما، وهو ينبه على القسم الأول بقوله: هذا حديث على شرط الشيخين أو على شرط البخاري أو على شرط مسلم، وعلى القسم الثاني بقوله: هذا حديث صحيح الإسناد، وقد يورد ما لم يصح عنده منبهًا على ذلك.
ولكنه متساهل في التصحيح، وقد لخص المستدرك الحافظ الذهبي (ت 748) وتعقب كثيرًا منه ببيان ضعفه أو نكارته ووضعه، وجمع جزءًا في الأحاديث الموضوعة التي وجدت فيه بلغت نحو مائة حديث، وذكر له ابن الجوزي في موضوعاته نحو ستين حديثًا أيضًا.
و لكن ينبغى قصر إطلاق لفظ"الصحيح"على مستدرك الحاكم على طلاب العلم و المشتغلين بالسنة، فلا تستعمل في مخاطبة عوام الناس، حتى لا يغتروا بقول أحدهم:"أخرجه الحاكم في صحيحه"بأنه صحيح، بل يجب ذكر مرتبة الحديث من حيث القبول أو الرد عموما، و الاقتصار على الصحيح. و الله أعلم.
ـ [أسامة] ــــــــ [17 - Dec-2009, مساء 08:30] ـ
صاحبه لم يسميه الصحيح ... فنسميه نحن الصحيح؟ أو نطلق عليه الصحيح وفيه الموضوع؟
في هذا نظر ... ولا يسلم به.
مع كامل تقديري.
ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [17 - Dec-2009, مساء 08:38] ـ
كان ابن القيم وابن تيمية رحمهما الله يسمِّيانه"صحيحًا"في كثيرٍ من كتبهما.
ـ [أسامة بن الزهراء] ــــــــ [17 - Dec-2009, مساء 08:51] ـ
بارك الله فيكم ...
قال العلامة ابن القيم رحمه الله:"ولا يعبأ الحفاظ أطباء علل الحديث بتصحيح الحاكم شيئا ولا يرفعون به رأسا البتة بل لا يدل تصحيحه على حسن الحديث بل يصحح أشياء موضوعة بلا شك عند أهل العلم بالحديث وإن كان من لا علم له بالحديث لا يعرف ذلك فليس بمعيار على سنة رسول الله ولا يعبأ أهل الحديث به شيئا، والحاكم نفسه يصحح أحاديث جماعة وقد أخبر في كتاب"المدخل"له أن لا يحتج بهم وأطلق الكذب على بعضهم ..."اهـ من مقدمة المستدرك بتحقيق العلامة الوادعي ...
ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [17 - Dec-2009, مساء 08:52] ـ
وهو معدود في كتب الصحاح، كعد غيره منها مع ما (قد) يوجد فيها مما يضعف ولا يصح، وإن كان شأن ضعاف المستدرك أشد.
كان ابن القيم وابن تيمية رحمهما الله يسمِّيانه"صحيحًا"في كثيرٍ من كتبهما.
وكذلك ابن رجب في غير ما كتابٍ من كتبه كالفتح وجامع العلوم يسهِّل إطلاق"صحيحٍ"عليه.
وكذلك ابن الجوزي في زاد المسير ..
والعيني في العمدة ..
وغيرهم ..
ـ [أسامة] ــــــــ [17 - Dec-2009, مساء 09:11] ـ
اصطلاحًا ... يمكن أن يُقال: المستدرك على الصحيحين صحيح ... وإن لم يخلو من مقال.
ولكن اللفظة موهمة.
وشرطه لم يتلزم به كما التزم البخاري ومسلم ... بل وصرح هو بهذا.
ولم يسمي اسمه بـ الصحيح ... حتى يقال: لا نجوز أن نعريه عن اسمه الذي قال به صاحبه.
فالمستدرك أحسن ما يسمى به كما سماه صاحبه.
وهذه وجهة نظري يا أحباب .... ليس أكثر. (ابتسامة)
ـ [أحمد السكندرى] ــــــــ [17 - Dec-2009, مساء 09:13] ـ
تقديرى للأخ أسامة.
و لكن الحاكم اشترط الصحة في الكتاب، فأنه اذا كان يعبر عن أحاديث بأنها على شرط الشيخين أو أحدهما، و أحاديث أخرى بأنها صحيحة الاسناد، فأنه قد اشترط الصحة حتما، و لكنه لم يلتزم بالصحة.
فهناك فرق بين من اشتراط الصحة، و بين الالتزام بالصحة، و الذى التزم بالصحة يكون قد اشترط حتما، أما العكس فلا، و كلاهما يعدان من كتب الصحاح.
و لنأخذ مثال:
صحيح ابن السكن (و هو مفقود) : رمى صاحبه بالتساهل، لأنه روى عن المتروكين المشهورين بتركهم في صحيحه، حتى عدوا سنن النسائى (المجتبى) أصح من كتابه، و تصحيح الترمذى في جامعه أصح من كتابه.
ألا أن كتابه معدود في كتب الصحاح ... أتعرف لماذا؟ لأنه أشترط ذلك مع صرف النظر كونه ألتزم بذلك أم لا.
ـ [أحمد السكندرى] ــــــــ [17 - Dec-2009, مساء 09:15] ـ
و الشكر موصول للأخ عدنان البخارى.
ـ [أسامة] ــــــــ [17 - Dec-2009, مساء 09:21] ـ
جزاكم الله خيرًا أيها الأحِبة الفُضلاء
والمسألة اصطلاحية بلا شك.
ـ [أبوبكر الذيب] ــــــــ [17 - Dec-2009, مساء 09:54] ـ
تقديرى للأخ أسامة.
جزا الله أخانا احمد خيرا إذ لم يقل كامل تقديري بل قال تقديري وهذا إن دل على شئ دل على فطنته وتحرسه ولم ينزلق كما انزلق الاخ الفاضل أسامة وغلطة الشاطر بألف {ابتسامة} فقد نبه الشيخ المحدث عبد الله السعد على هذه الكلمات مثل كامل تقديرى وكامل تحياتي فكمال التقدير والتحيات لايكون إلا لله عزوجل وقال تعالى"والذين كفروا بربهم يعدلون"أي يعدلون به غيره
فعليه إذا قلت لأحد لك كامل تقديري فكأنك عدلته بالله عزوجل
(يُتْبَعُ)