فهرس الكتاب

الصفحة 15141 من 27809

ـ [بندر المسعودي] ــــــــ [28 - Jun-2008, مساء 06:31] ـ

اختلف العلماء في حكم الوفاء بالوعد على ثلاثة أقوال:

فذهب جمهور العلماء على أن الوفاء به مستحب وليس بواجب لا ديانة ولا قضاء وهو مذهب الأئمة الثلاثة: أبي حنيفة والشافعي وأحمد.

قال الحافظ: ونقل الإجماع في ذلك مردود فإن الخلاف فيه مشهور لكن القائل به قليل واستلوا على ذلك بأدلة:

منها: ما أخرجه أبوداود والترمذي وحسنه: أنه صلى الله عليه وسلم قال: إذا واعد أحدكم أخاه ومن نيته أن يفي له فلم يف فلا شيء عليه.""

ومنها: أن الرجل إذا وعد وحلف واستثنى بقوله:"إن شاء الله"سقط عنه الحنث بالنص والإجماع فهذا دليل على سقوط الوعد منه.

وذهب ابن شبرمة: إلى لزوم الوفاء بالوعد ديانة وقضاء وهو مذهب بعض السلف منهم عمر بن عبد العزيز والحسن البصري وإسحاق بن راهويه والظاهرية.

واستدل أصحاب هذا الرأي بنصوص من الكتاب والسنة منها:

قول الله تعالى (يأيها الذين ءامنوا أوفوا بالعقود) وقوله تعالى (يأيها الذين ءامنوا لم تقولون مالا تفعلون) وغيرهما من الآيات.

وبما جاء البخاري ومسلم عن النبي صلى الله وسلم قال:"آية المنافق ثلاث"وذكر منها:"إذا وعد أخلف"وبهذا يكون إخلاف الوعد من صفات المنافقين ويكون محرما"."

وما أخرجه الترمذي أن النبي صلى الله وسلم قال:"لا تمار أخاك ولا تمازحه ولا تعده موعدا"فتخلفه"."

وذهب المالكية: إلى التفصيل فقالوا: يجب الوفاء به إذا كان الوعد على سبب كأن يأمر بأن يدخل لشراء سلعة أو قيام بمشروع فإذا تورط الموعود رجع الواعد بوعده فهذا يجب عليه الوفاء ديانة وقضاء.

وأما إن لم يحصل ضرر على الموعود من الرجوع بالوعد فلا يلزم الوعد. وحجة هؤلاء في تفصيلهم هذا: أن النصوص الشرعية في هذه المسألة تعارضت وهذا أحسن جمع بينها.

قال قال الشنقيطي في تفسيره: اختلف العلماء في لزوم الوفاء بالعهد:

فقال بعضهم: يلزم الوفاء به مطلقا"."

وقال بعضهم: لا يلزم مطلقا"."

وقال بعضهم: إن أدخله بالوعد في ورطة لزم الوفاء به وإلا فلا.

والذي يظهر: أن إخلاف الوعد لا يجوز لكونه من علامات المنافقين ولكن الواعد إذا امتنع من إنجاز الوعد لا يحكم عليه به ولا يلزم به جبرا"بل يؤمر به ولا يجبر عليه."

وهذا اختيار الشيخ عبد الرحمن السعدي و ابن عثيمين وعبد الرحمن القاسم ومصطفى الزرقاء وعبد الله البسام وغيرهم.

ـ [شريف شلبي] ــــــــ [29 - Jun-2008, صباحًا 11:49] ـ

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

أرجو مزيد من الايضاح والتوكيد على ان الأئمة الثلاثة أبو حنيفة والشافعي وأحمد يرون استحاب الوفاء بالوعد فقط وليس وجوبه.

وما ذكر من الاستدلال على ذلك ليس بواضح به فالحديث"إذا واعد أحدكم أخاه ومن نيته أن يفي له فلم يف فلا شيء عليه"لا يفيد عدم الوجوب بل يفيد عدم الوزر على من لم يف بسبب عذر أو مانع وكانت نيته الوفاء.

واشتراط المشيئة في القسم مانعة للحنث فقط، ولا اظن ان المعنى أن من حلف فاستثنى يجوز له أن يخلف.

ثم كيف تترك الأدلة الواضحة الثابتة الموجبة للوفاء، ألا يكفي في هذا الأمر أن النبي جعل خلف الوعد ربع النفاق"ومن كانت فيه خصلة منها كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها"

ـ [شريف شلبي] ــــــــ [29 - Jun-2008, مساء 12:38] ـ

سبحان الله 00000حتى الحديث الذي أرادوا الاحتجاج به ألفيته ضعيفًا

قال الترمذي في سننه حديث رقم 2557 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا وَعَدَ الرَّجُلُ وَيَنْوِي أَنْ يَفِيَ بِهِ فَلَمْ يَفِ بِهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ.

قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ثِقَةٌ وَلَا يُعْرَفُ أَبُو النُّعْمَانِ وَلَا أَبُو وَقَّاصٍ وَهُمَا مَجْهُولَانِ

وضعفه الشيخ اللباني في صحيح وضعيف سنني الترمذي وأبو داود.

ـ [بندر المسعودي] ــــــــ [29 - Jun-2008, مساء 05:17] ـ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت