فهرس الكتاب

الصفحة 24813 من 27809

طه حسين: شخصية خيالية - ليست حقيقية - من ابتكار المصريين لدواعي سياسية وقومية!!

ـ [محب الأدب] ــــــــ [04 - Aug-2009, مساء 04:42] ـ

بسم الله وما توفيقي إلا بالله، وبعد أيها القراء، فقد هداني البحث والتقصي مع الأسف إلى حقيقة خفيت عليكم، حقيقة أن سرني أن وقفت عليها - فلقد ساءني والله أن نسخت حلمًا لذيذًا عشت به زمنا رغدا، فليست كل حقيقة سارة، وما كل حلم يشتهي المرء أن يفيق من أضغاثه، ولكنه التعمق في البحث والإلحاح في التحقيق العلمي - قاتلهما الله - ...

وأوجز فأقول: إن الدكتور طه حسين الذي سمعتم به وقرأتم عنه، شخص لا وجود له في دنيانا هذه، وأنه من مخلوقات الخيال ليس إلا ...

أتهزون رؤوسكم استنكارا ... يا سبحان الله ...

إن هذا الرجل الذي يزعمون أن اسمه الدكتور طه حسين، وأنه عاش بمصر في أوليات القرن العشرين، وأنه صاحب هذه الكتب المختلفة التي نسبوها إليه ونحلوه إياه ... كل ما اطلعت عليه مما يعزى له، يحملني على التردد بين رأيين، أحدهما: أن يكون هناك أناس كثيرون يتسمون"طه حسين"، وثانيهما: أن يكون هذا اسمًا استعاره فرد أو عدة أفراد لما كتبوه ونشروه:

1 -ذلك أنه - على ما روي - أزهري النشأة، والأزهر هذا جامعة إسلامية كبرى يلبس طلابها الجبة والقفطان والعمامة ... ، فهو على هذا (شيخ) ، ويقولون أنه كان في صدر أيامه يكتب في صحيفه يومية اسمها (الجريدة) ، ولكني راجعت مجموعة هذه (الجريدة) في دار الكتب فألفيت أحد أدباء ذلك العصر واسمه (عبد الرحمن شكري) يسميه (طه أفندي حسين) في مقال له. وهو ما لا سبيل إلى حمله على أنه خطأ أو زلة قلم. لأن الفرق بين أفندي والشيخ كان من الوضوح، والاختلاف في التعليم والنشأة والوسط والزي كان من الشدة، بحيث لا يعقل أن يقع الخلط بينهما، فهل (طه أفندي حسين) هو عين (الشيخ طه حسين) ؟؟

ولاشك أن شكري كان يعرف المُعنى (بطه أفندي حسين) فقد كانت بينهما ملاحاة، يدل على ذلك قصيدة نشرتها الجريدة بإمضاء (طه حسين) ومطلعها:

(قل لشكري فقد غلا وتمادى بعض ما أنت فيه يشفي الفؤاد)

وأحر بمتهاجيين أن يعرف كل منهما صاحبه وأن لا يجعله (أفنديا) وهو شيخ.

ومما هو خليق أن يضاعف الشك في أنهما شخص واحد، أن الشِّعر لم يكن من أدوات الشيخ طه حسين، وأن ناشري كتبه ومترجمي حياته لم ينسبوا إليه بيتا واحدًا.

2 -ويعزى إلى طه حسين - ولا أدري أيهما؟ - مقال بل عدة مقالات في الجريدة يدعو فيها إلى تغيير الهجاء ورسم الكلمات. فهل كان الداعي إلى هذا والمُلِحُّ فيه الشيخ طه أو طه أفندي؟ أما الشيخ فكان على ما يقولون مكفوف البصر، وكان في ذلك الوقت لا يزال طالبا بالأزهر ومن المعلوم أن طلبة الأزهر كانوا من المحافظين ومن أشد طبقات المتعلمين استنكارًا للبدع ونفورًا من أصحابها، وكثيرًا ما كانوا يتجاوزون الاستهجان بالقلب و باللفظ، ويتضاربون بما كانوا يتفكهون بأن يسموه (السلاح الأحمر) يعنون به النعال! ولم يرووا أن الشيخ طه كان من أبطال هذه المعارك (الحمراء) ولا من ضحاياها، وأخلق به ألا يكون.

وقد كان كما يزعمون ضريرًا، فلو أنه صاحب هذه البدعة والمنادي بها لأصابه رشاش من قذائفها.

زد على ذلك أنه ضريرا. وما اهتمام الضرير برسم الكلمات؟!! ما له ولهذا وهو لا يعاينه ولا يكابد صعوباته؟! إن الاهتمام لذلك والتحمس له أحق بأن يكون من رجل يكابد الكتابة بنفسه، لا من كفيف ما عليه إلا أن يملي. وهو على كل حال خاطر أولى به أن يجري ببال مبصر لا ضرير.

فالأرجح في الاحتمال، والأقرب إلى المعقول أن يكون هناك شخصان اسم كل منهما (طه حسين) ، وأحدهما: أفندي، مبصر، يقول الشعر ويدعو إلى تغيير الهجاء. والثاني: شيخ ضرير يكتب في الأدب.

3 -أما الدكتور طه حسين صاحب (حديث الأربعاء) ، أهو الشيخ أم الأفندي، أم هو لا هذا ولا ذاك، بل شخص ثالث؟؟

أما أنه أحدهما؛ فإني أقطع بنفيه، وحسبك الفرق بين أسلوب هذين وأسلوب ثالثهما. وسأنقل لك فقرات تريك من التباين ما لا يدع مجازًا للشك في أن الكُتَّابَ عديدون.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت