فهرس الكتاب

الصفحة 4832 من 27809

ـ [عبدالله الخليفي] ــــــــ [31 - Jan-2008, مساء 07:54] ـ

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

أما بعد:

فقد ذهب بعض الأفاضل إلى أن التابعية يقبل حديثها وإن لم توثق من معتبر إذا كانت من أواسط التابعين أو أكابرهم وذهب بعضهم إلى تعميم ذلك على جميع التابعين

وقد حصل من هؤلاء التشنيع على من خالفهم وكأنهم يتكلمون في مسألة إجماع

والحق ان المسألة خلافية فهذه العالية بنت أيفع زوجة أبي إسحاق السبيعي روى عنها زوجها وابنها وزوجها من أواسط التابعين فهي من طبقته أيضًا تغليبًا

قال الدارقطني في سننه (7/ 308) (( أم محبة والعالية مجهولتان لا يحتج بهما ) )

قلت فجعل جهالتها سبب رد روايتها ولم يراعي أنها تابعية وروى عنها اثنان

وقد خولف الدارقطني في شأنها من أجل ترجمة ابن سعد لها في الطبقات

والذي يهمنا هنا إثبات وقوع الخلاف في هذه المسألة لا الترجيح في حال العالية

قال ابن الهادي في التنقيح (2/ 368) في حديثٍ روته العالية (( هذا إسناد جيد وإن كان الشافعي قد قال إنا لا نثبت مثله على عائشة رضي الله عنها وكذلك قول الدارقطني في العالية أنها مجهولة لا يحتج بها فيه نظر ) )

قلت حتى الشافعي لا يحتج بخبرها فتأمل

هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [31 - Jan-2008, مساء 08:16] ـ

وفقك الله يا شيخنا الفاضل

المتقدمون يقولون (لا يحتج به) أي لا يعتمد عليه، وإن كان قد يقبل حديثه، ولذلك يقولون أحيانا: ثقة وليس بحجة.

فالاستناد إلى قول الدارقطني (لا يحتج بها) في إثبات رد التابعي المجهول فيه نظر.

ـ [عبدالله الخليفي] ــــــــ [31 - Jan-2008, مساء 09:05] ـ

توقعت هذا التعقيب منك وبهذا المضمون ايضًا

ولكن الدارقطني قال (( مجهولتان لا يحتج بهما ) )فجعل الجهالة سبب عدم الإحتجاج

ومن رد عليه نفى الجهالة

وإلا لن تجد نكارةً متنيةً أو غيرها من الأسباب التي تدفع إلى رد خبر المقبول

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [31 - Jan-2008, مساء 09:19] ـ

وفقك الله، هذا من بعد نظركم، أحسن الله إليكم.

قولكم (فجعل الجهالة سبب عدم الاحتجاج) لا نزاع فيه، ولكن ما المقصود بـ (عدم الاحتجاج) أصلا؟ هذا هو محل النقاش.

ـ [عبدالله الخليفي] ــــــــ [31 - Jan-2008, مساء 10:20] ـ

لا أفهم حقًا ما تقصد

أنا أرد على بعض الأخوة الذين يجعلون أمثال العالية بنت أيفع في درجة الحسن لذاته لمجرد كونها تابعية وامرأة

وأنا أبين أن هناك من لم يفرق بينها وبين بقية مجاهيل في هذه الطبقة

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [31 - Jan-2008, مساء 10:32] ـ

وفقك الله يا شيخنا الفاضل

أنت الآن في مقام إثبات عدم ثبوت الإجماع في هذه المسألة، وذكرت للقدح في هذا الإجماع اثنين من أهل العلم، وهما: الشافعي، والدارقطني.

فأما الدارقطني فقد تكلمنا عنه، وقلنا: إن قوله (لا يحتج بها) هو الذي يحتاج إلى بيان، فهل معناه: لا يحتج بها بمعنى أنها لا تكون عمدة؟ كما هو اصطلاح المتقدمين، أو معناه: لا يحتج بها أي مطلقا؟ هذا محل نظر.

وإذا كان محل نظر فلا يثبت به المراد.

وأما ما نقلته عن الشافعي، ففيه نظر أيضا؛ لأن الشافعي رحمه الله عندما تكلم في هذه المسألة استوعب وجوهها:

فافترض أولا أن الخبر ثابت عن عائشة ثم ذكر تأويله بناء على هذا الثبوت.

ثم طعن ثانيا في ثبوت الخبر عن عائشة، ولا يظهر من كلامه أن طعنه بسبب العالية، بل يظهر من كلامه أن طعنه بسببين:

الأول: أن هذه الرواية عن عائشة مخالفة لما روي عن بعض الصحابة.

الثاني: أن هذه الرواية مخالفة للقياس والأصول المعروفة في الشرع.

فالذي يظهر - والله أعلم - أن الشافعي طعن في هذه الرواية من جهة نكارتها - وهي تستحق الإنكار - وليس من جهة جهالة العالية.

ـ [عبدالله الخليفي] ــــــــ [31 - Jan-2008, مساء 11:04] ـ

سبحان الله

قوله (( مجهولتان لا يحتج بهما ) )عام والعبرة بعموم اللفظ

ولا شك بأن بقية الكلام مبني على أوله

والفقهاء لم يختلفوا على قبول حديث الصدوق في الأحكام

فإذا لم نحتج بها هنا فلن نحتج بها في أي مقام آخر

وأما كلامك عن طعن الشافعي فعجيب حقًا

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت