فهرس الكتاب

الصفحة 9591 من 27809

ـ [عبدالرحمن بن شيخنا] ــــــــ [04 - Mar-2010, مساء 04:25] ـ

لا يصح أن النبي أكل أو وضع في فمه الشريف السم يوم خيبر وكان السبب في موته صلى الله عليه وسلم

فالحديث ضعيف الأسانيد ومخالف للقرآن الكريم و للأحاديث الصحيحة

يقول ### أحمد الأقطش حفظه الله مانصه

كما في موقع (ملتقى أهل الحديث)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مَن لا نبيّ بعده، وعلى آله وصحبه ومَن اتبع هديه،،

... وبعد،،

فقد تكلّم العلماء في وفاته صلى الله عليه وسلم وأنه مات مسمومًا استنادًا إلى عدد من الروايات. وقد بحثتُ عمَّن تناول هذه الأحاديث وحكم عليها، فلم أظفر بما يروي الغليل. وعمدة مَن يقول بهذا الرأي هو الحديث الذي أخرجه البخاري عن أم المؤمنين عائشة، وله شاهد مِمَّا يُروى عن أم مبشر، وشاهد مِمَّا يُروى عن أم سلمة. وإليك البيان:

أولًا: حديث عائشة

(( كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في مرضه الذي مات فيه:"يا عائشة، ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلتُ بخيبر، فهذا أوان وجدتُ انقطاع أبهري من ذلك السم") ).

التخريج:

-أخرجه البخاري (4165) تعليقًا، فقال:"وقال يونس، عن الزهري: قال عروة: قالت عائشة رضي الله عنها".

-وأخرجه الإسماعيلي (تغليق التعليق 2/ 431) عن محمد بن أحمد بن سعيد البزاز، والبزار (تغليق التعليق 2/ 432) عن أحمد بن منصور، والحاكم (المستدرك 4393) من طريق يوسف بن موسى المروزي، وابن حجر (تغليق التعليق 2/ 431) من طريق أبي بكر بن أبي داود.

أربعتهم (البزاز، وابن منصور، وابن موسى، وابن أبي داود) : عن أحمد بن صالح، عن عنبسة بن خالد، عن يونس بن يزيد.

-وأخرجه موسى بن عقبة في المغازي (تغليق التعليق 2/ 432) .

وكلاهما (يونس، وموسى) : عن ابن شهاب الزهري. إلا أن يونس أسنده فقال:"عن ابن شهاب قال: قال عروة: كانت عائشة تقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"، وأرسله موسى فقال:"عن ابن شهاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم".

نقد الحديث

** رواية البخاري ليست على شرطه في الصحيح، بل هي من المعلَّقات. وقد أوردها البخاري استئناسًا لا احتجاجًا. ويا ليت أنّ المشايخ حفظهم الله أشاروا إلى ذلك.

** وهذا الحديث معلول بأربع علل:

(1) تعارُض الوصل والإرسال: فقد رواه عن الزهري اثنان: يونس بن يزيد، وموسى بن عقبة. واختلفا: فوصل يونسُ السندَ، وأرسله موسى.

(2) تفرُّد عنبسة بن خالد: وهذا الراوي كما قال ابن حجر (تقريب التهذيب 1/ 432) :"صدوق"، والبخاري لا يُخرج له منفردًا. قال ابن حجر (تهذيب التهذيب 277، 8/ 137) : (( أخرج له البخاري مقرونًا بغيره ) ). اهـ قال أحمد بن حنبل: (( ما لنا ولعنبسة! أي شيء خرج علينا من عنبسة! مَن روى عنه غير أحمد بن صالح؟ ) ). اهـ وقال الساجي: (( رَوى عن يونس أحاديث انفرد بها عنه ) ). وهذا الحديث من جملتها، وقد حمَلَ البزّارُ وصْلَ الحديثِ على تفرُّد عنبسة.

(3) تدليس الزهري: وقد ذكره ابن أبي حاتم في كتاب المدلسين (60) ، ووضعه ابن حجر (طبقات المدلسين 102) في المرتبة الثالثة من المدلسين، وهم الذين لا يُقبل حديثهم إلاّ إذا صرّحوا بالسماع. وهو هنا لم يصرّح، بل قال:"قال عروة".

(4) الانقطاع بين عروة وعائشة: فقد قال:"كانت عائشة تقول"، وعند البخاري:"قالت عائشة". وهذه الصيغة لا تدل على السماع، وقد نبّه الإمامُ أحمد إلى هذه العلة الدقيقة. فقد قيل له (الكفاية في علم الرواية 2/ 484) : إن رجلًا قال:"عن عروة: قالت عائشة: يا رسول الله"و"عن عروة، عن عائشة"سواء. قال: (( كيف هذا سواء؟ ليس هذا بسواء ) ). هـ

وقال ابن رجب (شرح علل الترمذي 1/ 380) : (( وأما رواية عروة"عن عائشة عن النبي"، وعروة"أن عائشة قالت للنبي"، فهذا هو القسم الثاني وهو الذي أنكر أحمد التسوية بينهما. والحفاظ كثيرًا ما يذكرون مثل هذا ويعدونه اختلافًا في إرسال الحديث واتصاله، وهو موجود كثيرًا في كلام أحمد وأبي زرعة وأبي حاتم والدارقطني، وغيرهم من الأئمة ) ). اهـ

ثانيًا: حديث أم مبشر

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت