فهرس الكتاب

الصفحة 22690 من 27809

ـ [أبو إلياس الرافعي] ــــــــ [23 - Mar-2010, صباحًا 12:37] ـ

قال ابن هشام في مغني اللبيب:

إذا عطفت بعد الهمزة بأو، فإن كانت همزة التسوية لَم يجز قياسًا، وقد أولع الفقهاء وغيرهم بأن يقولوا: سواء كان كذا أو كذا، وهو نظير قولهم: يجب أقل الأمرين من كذا أو كذا.

والصواب: العطف في الأول بأم، وفي الثاني بالواو.

وفي الصحاح: تقول: سواء علي قمت أو قعدت انتهى، ولم يذكر غير ذلك، وهو سهو.

وفي كامل الهذلي أن ابن محيصن قرأ من طريق الزعفراني: (سواء عليهم أنذرتهم أَوْ لَم تنذرهم) ، وهذا من الشذوذ بمكان، وإن كانت همزة الاستفهام جاز قياسًا، وكان الجواب بنعم أو بلا، وذلك أنه إذا قيل: أزيد عندك أو عمرو، فالمعنى: أأحدهما عندك أم لا، فإن أجبت بالتعيين صح؛ لأنه جواب وزيادة ...

ولكن يرد هذا الكلام السابق قول السيوطي في الهمع:

قال سيبويه: إذا كان بعد (سواء) همزة الاستفهام، فلا بد من (أم) اسمين كانا أو فعلين؛ تقول: سواء علي أزيد في الدار أم عمرو، وسواء علي أقمت أم قعدت.

وإذا كان بعدها فعلان بغير ألف الاستفهام عطف الثاني بأو، تقول: سواء علي قمت أو قعدت.

وإن كانا اسمين بلا ألف عطف الثاني بالواو، تقول: سواء علي زيد وعمرو.

وإن كان بعدها مصدران كان الثاني بالواو وأو حملًا عليها.

قال السيرافي: فإذا قلت: سواء علي قمت أو قعدت، فتقديره: إن قمت أو قعدت فهما علي سواء، فعلى هذا سواء خبر مبتدأ محذوف؛ أي: الأمران سواء، والجملة دالة على جواب الشرط المقدر.

قال ابن الدماميني وبذلك تبيَّن صحة قول الفقهاء وكأن ابن هشام - أي قوله السابق في المغني - توهَّم أن الهمزة لازمة بعد كلمة سواء في أول جملتيها وليس كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت