ـ [همام ابن سليمان] ــــــــ [25 - Nov-2008, صباحًا 10:12] ـ
النكت على كتاب (الدليل المغني لشيوخ أبي الحسن الدارقطني)
لأبي الطيب نايف بن صلاح بن علي المنصوري
هذه نكت وتقييدات علقتها على كتاب (الدليل المغني لشيوخ أبي الحسن الدارقطني) لأبي الطيب نايف بن صلاح بن علي المنصوري، طال في بعضها البحث، فأحببت أن أطلع الإخوة الأفاضل عليها، رجاء الانتفاع بها، ومناقشتها، وإيصالها إلى المؤلف حفظه الله وبارك فيه.
وهذا الكتاب له ميزات كثيرة، منها:
1 -أنه أول كتاب يجمع شيوخ الدارقطني على سبيل الاستقصاء، وإلا فقد جمع شيوخه في السنن خاصة الأستاذ عبدالله بن ضيف الله الرحيلي، ضمن دراسته الموسعة عن الدارقطني، الموسومة بـ (الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية) ، على ملاحظات فيه، بينها مؤلف (الدليل المغني) ص 22 - 25.
2 -اهتم المؤلف بكتابين: (رجال الحاكم في المستدرك) و (تراجم رجال الدارقطني في سننه الذين لم يترجم لهم في التقريب ولا في رجال الحاكم) ؛ لصلتهما بموضوعه أولا، ولصلته هو بمؤلفهما الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمة الله عليه ومن عمل معه فيهما، فاستفاد منهما، ووقف مع الكتاب الأخير أربع وقفات في المقدمة ص28 - 30، بين فيها ما ظهر له فيه من أوهام.
3 -بين المؤلف عشرات الأخطاء والتصحيفات الواقعة في أسماء شيوخ الدارقطني في مصادر ترجمته، وفي كتبه المطبوعة، خاصة كتاب (السنن) .
وأنا هنا لست بصدد سرد الميزات التي حازها هذا الكتاب الفذ، الذي لا يعرف قدره إلا من عايشه، وإنما أردت أن أسجل بعض الملاحظات، منها ما يتمم، ومنها ما يستدرك، ومنها ما ينتقد، وكل ذلك بحسب ما وقفت عليه، دون التفرغ لنقد الكتاب ومراجعته.
وأبدأ بالملاحظات العامة:
1 -مع اعتماد المؤلف على تراث الدارقطني الموجود، إلا أنه لم يقف على ثلاثة أشياء منه:
الأول: كتاب (أربعون حديثا من مسند بريد بن عبدالله بن أبي بردة، عن جده أبي بردة، عن أبي موسى رضي الله عنه) ، صرح المؤلف بذلك ص 56، لكن ليس في كتاب الأربعين هذا شيخ لم يترجم له المؤلف، حسب فهرس الشيوخ الذي صنعه المحقق. أما كتاب (الأربعون) الذي ذكره المؤلف بعد هذا، وصرح بأنه لم يقف عليه، فيظهر أنه هو الكتاب السابق، لكن بتحقيق آخر لم ينشر؛ لذا لم يعدّه المؤلف كتابا جديدا، لأنه عد كتب الدارقطني المطبوعة أربعة وعشرين، كما في ص 13.
الثاني: الأجزاء الموجودة من أصل كتاب (الأفراد والغرائب) ، وهي خمسة أجزاء مخطوطة، طبع ثلاثة منها سنة 1428، ملحقة بطبعة التدمرية لكتاب (أطراف الغرائب والأفراد) ، وذلك بعد تبييض المؤلف كتابه، ويبدو أن المؤلف اكتفى بالرجوع إلى (الأطراف) ، مع أن في الأفراد الأصل زيادة فوائد لم يذكرها، ومعلوم أن ابن طاهر في الأطراف يختصر كلام الدارقطني، ويتصرف فيه.
الثالث: تكملة كتاب (العلل) التي لم يطبعها الشيخ محفوظ الرحمن السلفي رحمة الله عليه، وتشمل المجلدين الرابع والخامس من النسخة المصرية، فلم أجد إشارة إليها عند المؤلف، وقد طبعت هذه التكملة (12 - 16 مع الفهارس) آخر سنة 1427، بتحقيق الشيخ محمد بن صالح الدباسي.
2 -يظهر أن المؤلف لم يقف على طبعتين لكتابين من مصادره المهمة:
الأولى: طبعة مؤسسة الرسالة للسنن، وهي طبعة مفيدة معتنى بها، وتوافق غالبا ما في إتحاف المهرة لابن حجر، على أوهام في فهرس الشيوخ في آخرها، وقفت عليها أثناء جردي له، لأني لم أجرد الكتاب كاملا، فهذا يستغرق وقتا طويلا.
الثانية: طبعة الدكتور بشار عواد لتاريخ بغداد، وهي أوفى من الطبعة القديمة، وفيها استدراكات لأسقاط عديدة، ومعلوم أن أغلب شيوخ الدارقطني مترجمون في هذا الكتاب.
(يُتْبَعُ)