فهرس الكتاب

الصفحة 2125 من 27809

ـ [العلمي أمل] ــــــــ [22 - Dec-2010, صباحًا 12:16] ـ

أسماءُ القرآن وصفاتُه

إعداد الدكتور أمل العلمي

ذكر العلماء عدة أسماء وألقاب سَمّى الله تعالى بها القرآن، وعبّر بها عنه ويمكن تصنيف تلك الأسماء إلى ثلاث مجموعات:

المجموعة الأولى: - وهي مجموعة من الأسماء التي تشير إلى ذات الكتاب وحقيقته، وهي الأسماء التالية: الكتاب: قال تعالى {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ} يوسف/ 2. و القرآن: قال تعالى {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي ... } الإسراء/ 9. و كلام الله: قال تعالى: {فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ} التوبة/ 6. و الروح: قال تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا} الشورى/ 52. و التنزيل: قال تعالى: {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ} الشعراء/ 192. و الأمر: قال تعالى: {ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ} الطلاق/ 5. و القول: قال تعالى: {وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمْ الْقَوْلَ} القصص/ 51. و الوحي: قال تعالى: {إِنَّمَا أُنذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ} الأنبياء/ 45.

المجموعة الثانية: - وهي المجموعة التي تشير إلى صفات القرآن الذاتية. وذلك كالأسماء التالية: الكريم: قال تعالى: {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ} الواقعة/ 77. و المجيد: قال تعالى: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ} البروج/ 21. و العزيز: قال تعالى: {إِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ} فُصّلت/ 41. و الحكيم والعلى: قال تعالى: {وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ} الزخرف/ 4. و الصدق: قال تعالى: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ} الزمر/ 33. و الحقّ: قال تعالى: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ} آل عمران/ 62. و المبارك: قال تعالى: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ} ص/ 29. و العَجَبُ: قال تعالى: {قُرْآنًا عَجَبًا} الجن/ 29. و العلم: قال تعالى: {وَلَئِنْ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنْ الْعِلْمِ} الرعد/ 37.

المجموعة الثالثة: وهي المجموعة التي تشير إلى صفات القرآن التأثيرية، من حيث علاقة القرآن بالناس. فالقرآن هدىً للمتقين، قال تعالى: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} البقرة/ 2.؛ وهدىً و رحمة للمحسنين، قال تعالى: {هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ} لقمان/ 3.؛ وهو بيان للناس وهدىً و موعظة للمتقين، قال تعالى: {هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ} آل عمران/ 138. وهو الكتاب المبين، قال تعالى: {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ} يوسف/ 2. وهو بيان للناس، قال تعالى: {هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ} آل عمران/ 138. وهو النور المبين، قال تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا} النساء/ 174. وهو ذِكْرٌ مُبَارَكٌ، قال تعالى: {وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ} الأنبياء/ 5. وهو تَذْكِرَةٌ، قال تعالى: {كَلاَّ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ} المُدَّثر/ 54. وهو بصائر للناس، قال تعالى {هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ} الجاثية/ 20. وفيه بلاغ لقوم عابدين، قال تعالى: {إِنَّ فِي هَذَا لَبَلاَغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ} الأنبياء/ 105. وفيه شفاء، قال تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ} الإسراء/ 82. وهو بشير و نذير قال تعالى: {بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ ... } فُصِّلَتْ/ 4. وهو الفرقان نزل على النبي صلى الله عليه وسلم ليكون للعالمين نَذِيرًا. قال تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} الفرقان/ 1.

وفيما يلي سنبسط القول باستعراض شرح الآيات المتعلقة بالمجموعة الثالثة من أسماء وصفات القرآن الكريم أي التي تخص صفات القرآن التأثيرية ذات العلاقة بالناس وهي: هدى و رحمة و موعظة والمبين وبيان ونور وذكر وتذكرة وبصائر وبلاغ وشفاء وبشير و نذير والفرقان. هذا ونلاحظ أنه ليس بين تلك الصفات أو الأسماء المذكورة في المجموعات الثلاث ما يشير من قريب أو بعيد إلى تلك الفرية التي ادعاها بعض الجهلة من المتصوفة أن القرآن قد يلعن قارئه ... وسنفند زعمهم بعدة حجج بعد مناقشة علمية للشبهات المثارة في الموضوع. ويتناول المبحث المحاور التالية تِباعًا إن شاء اه:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت