ـ [آل عامر] ــــــــ [25 - Oct-2007, مساء 07:01] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
سبق وأن كانت هناك مشاركة لأخي أبي منصور -وفقه الله- حول تزويج المرأة لنفسها بدون إذن وليها وتطرق الإخوان إلى حديث لا نكاح إلا بولي، وإتماما للفائدة أنقل لكم تخريج الحديث ...
قال شيخنا الشيخ مفلح -حفظه الله- في بحث له بعنوان (التحقيق الجلي لحديث لا نكاح إلا بولي) :
ولقد روى حديث"لانكاح إلا بولي"عن جماعة من الصحابة ذكر أسماءهم الحاكم في المستدرك، فقد أخرجه من حديث عائشة وأبي موسى ثم قال: وفي الباب عن علي بن أبي طالب وعبد اللّه بن عباس ومعاذ بن جبل وعبد اللّه بن عمر وأبي ذر الغفاري والمقداد بن الأسود وعبد اللّه بن مسعود وجابر بن عبد اللّه وأبي هريرة وعمران بن حصين وعبد اللّه بن عمرو والمسور بن مخرمة وأنس بن مالك رضي اللّه عنهم، وأكثرها صحيحة .
وقد صحّت الروايات فيه عن أزواج النبي ?، عائشة وأم سلمة وزينب بنت جحش ـ رضي اللّه عنهم أجمعين ـ اهـ .
قلت: وفي الباب أيضًا عن أبي أمامة مرفوعًا، وعن أبي سعيد، وعمر بن الخطاب موقوفًا، وعن الحسن البصري مرسلًا .
وقد أحصيت عدة هؤلاء فبلغوا عشرين صحابيًا، لكن لا بد من حذف أحاديث بعضهم، فحديث أم سلمة الظاهر أن الحاكم يقصد به قولها:"قم يا عمر فزوج النبي ?"، وحديث زينب الظاهر أنه يقصد به قولها"زوجكن آباؤكن، وزوجني اللّه من فوق سبع سموات"، ولو كان مقصده غير ذلك لذكرهما مع الصحابة المذكورين في الباب، ولكنه لما علم أن هذين الحديثين يختلف لفظهما عن لفظ أحاديث الباب أشار إليهما مستشهدًا بهما.
هذا ما يظهر لي من صنيعه وإلا فقد يكون عنده علم خلاف ما علمت واللّه أعلم.
وحديث عمران بن حصين وابن مسعود حديث واحد، فقد قيل: عن عمران بن حصين، عن النبي ? وقيل: عنه عن ابن مسعود، عن النبي ?.
والأول أولى وإن كان الحديث ضعيف الإسناد أصلًا، وقد روي من طريق آخر عن الحسن البصري مرسلًا ورجاله ثقات، فلذلك يكون عدد الصحابة الذين روي عنهم هذا الحديث سبعة عشر صحابيًا، على ما في أسانيد بعض هذه الروايات من الضعف الشديد، وقد اقتصر الحافظ السيوطي في"الأزهار المتناثرة"على ذكره عن سبعة من الصحابة كما حكاه عنه صاحب نظر المتناثرة فقال: أورده في الأزهار منحديث أبي موسى وابن عباس وجابر وأبي هريرة وأبي أمامة وعائشة وعمران بن حصين سبعة أنفس .
ثم تعقبه بما سنذكره فيما بعد مع التنبيه عليه.
وأصح ما روي في هذا الباب حديث أبي موسى وأبي هريرة وعائشة وابن عباس وجابر بن عبد اللّه، ثم ما روي عن علي وعمر موقوفًا من قولهما، ثم ما روي عن الحسن البصري مرسلًا.
فأما حديث عائشة وأبي موسى فقد صححهما غير واحد من أهل العلم وعليهما الاعتماد في إبطال النكاح بغير ولي.
وأما حديث أبي هريرة وابن عباس فقد اختلف في رفعهما ووقفهما، وقد قواهما جماعة من أهل العلم أيضًا.
وأما حديث جابر فهو أيضًا حديث قويّ لمجموع طرقه.
وأما حديث علي فالصحيح عنه موقوفًا.
وأما حديث عمر فقد روي عنه من طرق كثيرة وكلها موقوفة ولا يخلو واحد منها عن الانقطاع.
وأما مرسل الحسن فقد سبق وصفه.
ـ [آل عامر] ــــــــ [25 - Oct-2007, مساء 07:08] ـ
1ـ حديث أبي موسى رضي الله عنه.
أما حديث أبي موسى فقال الترمذي رحمه اللّه: حدثنا علي بن حجر، أخبرنا شريك بن عبد اللّه، عن أبي إسحاق (ح) وحدثنا قتيبة، حدثنا أبو عوانة، عن أبي إسحاق (ح) وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق (ح) وحدثنا عبد اللّه بن أبي زياد، حدثنا زيد بن حباب، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن أ [ي بردة، عن أبي موسى قال: قال رسول اللّه ?: (( لا نكاح إلا بولي ) ).
قال الترمذي: وحديث أبي موسى حديث فيه اختلاف.
ثم بين هذا الاختلاف وأطال في الكلام عليه، وسأذكر كلامه مفصلًا في مواضع من هذا البحث، وأختصر منه ما يتم به بيان هذا الاختلاف فأقول: لقد روى هذا الحديث عن أبي بردة عن أبيه من ثلاثة طرق.
أحدها: طريق أبي إسحاق وقد اشتهر عنه، واختلف عليه في وصلخ وإرساله.
فرواه إسرائيل ومن تابعه عن أ [ي إسحاق عن أ [ي بردة عن أ [يه متصلًا.
ورواه شعبة والثوري عن أ [ي إسحاق عن أ [ي بردة مرسلًا.
(يُتْبَعُ)