ـ [ياسين علوين المالكي] ــــــــ [20 - Dec-2009, مساء 05:52] ـ
الحمد لله و الصلاة و السلام على سيدنا رسول الل و آله الطاهرين و رضي الله عن صحابته المهاجرين و الأنصار و من تبعهم بإحسان.
وبعد: فهذا بحث صغير الجرم في كيفية دراسة المذهب المالكي و إتقان فروعه. ثم بعد ذلك الغنتقال للخلاف العالي أو ما يعرف بالفقه المقارن.
تجدون البحث في المرفقات.
الجواهر الثمينة
في
طريقة دراسة مذهب
عالم المدينة
(المذهب المالكي)
بقلم
أبي العباس ياسين علوين الفاسي المالكي
-غفر الله لوالديه و مشايخه -
بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على سيدنا محمد وآله الطاهرين
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفرهذ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله - صلى الله عليه و آله و سلم-.
"يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون"آل عمران:102.
"يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا"النساء:1.
"يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا. يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم. ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما"الأحزاب:70 - 71.
و بعد:
فلا يخفى على ذوي الفهم و التدقيق و الغوص في العلوم و التحقيق, أنتحصيل الفقه الإسلامي من مهمات الأمور، لحض الحبيب المصطفى صلى الله عليه و آله و سلم أيما حض، كما جاء عن سيدنا ابن عباس ـ عليه السلام ـ كما في المسندو غيره و هو صحيح مرفوعا:"من يرد الله به خيرا يفقه في الدين" [1] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn1) ، و فضل الفقه معروفقدره،
وكتبت في شرفه المؤلفات ما بين صغير و كبير و متوسط.
لكن الذي يهمني الآنهو الكلام على المنهجية الصحيحة-إن شاء الله-لتحصيل"فقه أهل المدينة"
و لتحصيل الفقه طريقتان:
الطريقة الأولى: التحصيل عن طريق دراسة كتب شروح الحديث,"كفتحالباري شرح صحيح البخاري"... إلخ.
هذه الطريقة لن تعدم فائدة، لكن فائدتهاقاصرة، لأن الطالب سيتشتت ذهنه فقد يجد في الحديث الواحد خمسة أحكام من أبواب شتى، ولن يستطيع ترتيب المسائل في ذهنه كما هي في كتب الفقه خاصة. وقد كان"علماء الصحوة" [2] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn2) فيبداياتهم ينصحون بها ثم بعد مرور عشرات السنين تبين لهم قصورها و قلةمردودها.
قد يقول قائل: هذه الطريقة التي ذكرت أنها قاصرة، هي طريقة السلف منالقرون المفضلة، كالأيمة الأربعة ...
أقول: هؤلاء العلماء كانت أدوات الفهمعندهم سليقة مع قوة الحافظة، لأن العجمة لم تكن قد استحكمت بعد، ولهذا لما رأىالعلماء بداية غزو اللغات الأخرى لغةَ العرب فزِعوا إلى تدوين المؤلفات في اللغة والأدب و النحو و علم الاشتقاق ... إلخ.
لذلك من جاء بعدهم لم يتخذ نفس طريقتهم، فدونت الكتب الفقهية البحثة على الأبواب المعروفة الآن، و انتشرت كتب المذاهبالفقهية الأربعة و أصبح لها تابعون أسسوا مدارسها.
قلت: و لذلك تجد كثيرا منالإخوة الذين أرادوا اتخاذ هذه الطريقة وسيلة للتفقه في الدين، قلما يستمرون، فتجدأحدهم يبدأ بشرح عمدة"الأحكام"ثم لا يكمله فينتقل إلى"سبل السلام"ثم إلى"نيل الأوطار"... و هكذاينتقل بين الكتب وهو لم يؤسس لفقهه، و لا ينتبه لاختلاف مذاهب الشُرّاح و أصولهم وقواعدهم، فيحصل له تخبط يُعِيقه عن الاستمرار، وهذا معروف و مشاهد.
الطريقة الثانية: التحصيل عن طريق دراسة الكتب التي تعنى بالفقه خاصة، مرتبة على الأبوابجامعةً لمسائله.
(يُتْبَعُ)