فهرس الكتاب

الصفحة 8678 من 27809

ما صحة هذا الحديث:(من أصبح منكم آمنا في سربه .. )؟

ـ [أبوبكر الذيب] ــــــــ [06 - Nov-2009, صباحًا 09:17] ـ

الحمد لله

هذا الحديث يرويه سلَمَةَ بنْ عبُيَدْ الله بنْ محِصْنَ الخطَمْيِِّ، عنَْ

أبَيِه - وكَاَنتَ لهَ صحُبْةَ - قاَل: قاَل رسَوُل الله صلََّى اللَّهُ

علَيَهْ وسَلََّم:(منَ أصَبْحَ منِكْمُ آمنًِا فيِ سرِبْهِ، معُاَفىً فيِ

جسَدَهِ، عنِدْهَ قوُت يوَمْهِ، فكَأَنََّماَ حيِزتَ لهَ الدُّنيْاَ)

رواه البخاري في"الأدب المفرد" (رقم/ 300) والترمذي في"السنن" (2346) وقال

: حسن غريب.

وقال الشيخ الألباني رحمه الله بعد تخريجه الحديث عن جماعة من الصحابة:"وبالجملة"

، فالحديث حسن إن شاء الله بمجموع حديثي الأنصاري وابن عمر. و الله أعلم.

ـ [أحمد السكندرى] ــــــــ [06 - Nov-2009, مساء 09:08] ـ

جزاك الله خيرا:

و سأنقل لك من كناشتى التخريج الكامل لطرق هذا الحديث، و عللها:

هذا الحديث روى عن عبيد الله بن محصن الأنصارى و عبد الله بن عمر و أبى الدرداء و على بن أبى طالب رضوان الله عليهم أجمعين:

أولا: عن عبيد الله بن محصن الأنصارى:

أخرجه البخارى في الأدب المفرد، و الترمذى في جامعه،و ابن ماجه في سننه، و الحميدى و القضاعى في مسندهما،و ابن أبى عاصم في الأحاد و المثانى،و العقيلى في الضعفاء الكبير، و ابن أبى الدنيا في القناعة، و الخطيب في تاريخ بغداد، و البيهقى في الزهد الكبير.

و فيه: سلمة بن عبيد الله بن محصن الأنصارى و هو مجهول.

ثانيا: عن ابن عمر:

أخرجه الطبرانى في الأوسط، و ابن أبى الدنيا في القناعة.

و فيه ثلاثة علل:

1 -على بن عابس مجمع على ضعفه.

2 -عطية العوفى شيعى ضعيف مدلس و قد عنعن.

3 -الانقطاع بين على بن عابس و فضيل بن مرزوق.

ثالثا: عن أبى الدرداء:

أخرجه ابن حبان في صحيحه، و البيهقى في الشعب، و القضاعى في مسنده، و أبو نعيم في الحلية، و الخطيب و ابن عساكر في تاريخهما.

و فيه عبد الله بن هانىء بن عبد الرحمن العقيلى و هو كذاب.

رابعا: عن على:

أخرجه السهمى في تاريخ جرجان، و فيه أحمد بن عيسى العلوى و هو كذاب.

الحكم النهائى:

الحديث حسن لغيره بمجموع حديثي الأنصاري وابن عمر كما قال العلامة الألبانى رحمه الله.

ـ [ضيدان بن عبد الرحمن اليامي] ــــــــ [06 - Nov-2009, مساء 11:50] ـ

أخي أحمد ـ حفظه الله ـ تخريج طيب:

أود أن أضيف عليه:

حديث عبيد الله بن محصن الأنصاري، أخرجه أيضًا:

البيهقي في الشعب (7/ 294) ، وفي الأربعين الصغرى، وأخرجه ابراهيم بن عبد الصمد في أمالي أبي اسحاق، وابن القانع في معجم الصحابة، وأبو نعيم الأصبهاني في معرفة الصحابة.

وفي إسناده أيضًا:

عَبْدُ الرحمنِ بنُ أَبي شُمَيْلَةَ الأَنْصَارِيُّ، قال عنه في التقريب: مقبول.

قال المناوي فب فيض القدير (6/ 68) :

وقال: حسن غريب، قال ابن القطان: ولم يبين لم لا يصح، وذلك لأن عبد الرحمن لا يعرف حاله وإن قال ابن معين: مشهور، فكم من مشهور لا تقبل روايته .."."

ففي إسناد هذا الطريق علتان:

الأولى: عَبْدُ الرحمنِ بنُ أَبي شُمَيْلَةَ الأَنْصَارِيُّ.

والثانية: سلمة بن عبيد الله بن محصن الأنصارى.

قال العقيلي في الضعفاء (2/ 146) :"سلمة بن عبيد الله بن محصن، مجهول في النقل ولا يتابع على حديثه ولا يعرف إلا به. . . حدثنا عبد الله ابن أحمد، قال: سألت أبي عن سلمة بن عبد الله بن محصن الأنصاري؟ فقال: لا أعرفه".

وحديث ابن عمر:

الذي أخرجه الطبرانى في الأوسط، و ابن أبى الدنيا في القناعة.

فيه ثلاثة علل:

1 -على بن عابس مجمع على ضعفه.

2 -عطية العوفى شيعى ضعيف مدلس و قد عنعن.

3 -الانقطاع بين على بن عابس و فضيل بن مرزوق.

ففي تحسين الشيخ العلامة الألباني ـ رحمه الله ـ لهذا الحديث من خلال هذين الطريقين في النفس منه شيء. هذا ما تبين، والله تعالى أعلم

أما بقية الطرق فلا يفرح بها.

ـ [أحمد السكندرى] ــــــــ [07 - Nov-2009, مساء 12:19] ـ

جزاك الله خيرا يا شيخى أبا عبد الرحمن، و لكن هناك قضية تشغل بالى في علم المصطلح وهى:

كيف يرتقى الحديث الضعيف بسبب سقط في اسناده كأن يكون منقطعا، أو الضعيف بسبب كون هناك راو مجهول، الا يمكن أن يكون الراوى الساقط من السند أو المجهول متروكا أو وضاعا لا يرتقى الحديث بروايته اذا جاءت من طريق اخر ضعيف.

يمكن أن نستثنى القرون الثلاثة المفضلة من هذه القضية لأن الكذب قد فشى بعدهم كما أخبر بذلك النبى صلى الله عليه و سلم بذلك.

و جزاك الله خيرا يا شيخى أبا عبد الرحمن، و لكل من أبصرنى طريقى، و أوضح عيوبى.

ـ [أحمد السكندرى] ــــــــ [07 - Nov-2009, مساء 02:03] ـ

صدقت يا شيخى في أن تحسين الشيخ العلامة الألباني ـ رحمه الله ـ لهذا الحديث من خلال هذين الطريقين في النفس منه شيء.

لأن وجود ضعف في راويان، و تدليس، و انقطاع، و اجتماع كل ذلك في اسناد واحد - طريق ابن عمر- ليس بالضعف اليسير الذى يزول من طريق أقل أو مثله في الضعف، و مما لا تطمئن النفس الى صلاحيته في الشواهد و المتابعات.

فيبقى الحديث على ضعفه.

فجزاك الله خيرا، و نفع بعلمك شيخى أبا عبد الرحمن.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت