ـ [أبو سعد الدويري] ــــــــ [04 - Jun-2009, مساء 07:40] ـ
جهود معهد الدراسات المصطلحية
في خدمة السنة المشرفة
نموذج: مشروع المعجم التاريخي للمصطلحات الحديثية المُعَرَّفة
تأليف: الأستاذ الدكتور الشاهد البوشيخي.
مدير معهد الدراسات المصطلحية - المغرب.
هذا البحث أعد وألقي في:"ندوة الجهود المبذولة في خدمة السنة النبوية من بداية القرن الرابع عشر الهجري وإلى اليوم"التي نظمتها كلية الشريعة والدراسات بجامعة الشارقة، أيام: 25 - 26 ربيع الأول 1426هـ/4 - 5 مايو 2005م. وقد صدر البحث في كتاب سنة 2009م عن مطبعة انفو برانت بمدينة فاس، ضمن سسلسلة دراسات مصطلحية (العدد السابع) .
ونظرا لأهمية الموضوع، واعتبارا لكون"المعجم التاريخي"الذي هو مشروع يهم كل أبناء الأمة المخلصين من العلماء، والباحثين، وكل من يحمل هم العلم وأهله والثقافة والحضارة الإسلامية من الهيآت والجهات المسؤولة، كما أنه حلم نسأل الله تعالى أن يتحقق في أقرب الآجال.
فإن المرجو من كل المهتمين بالدراسات المصطلحية عامة، وبالباحثين في علوم الحديث النبوي الشريف خاصة، وطلبة العلم أيضا، إثراء الحوار والنقاش في هذا الموضوع، وألا يبخلوا بإبداء ما يرونه صالحا ومفيدا في هذا المجال، عسى الله أن يجعله فاتحة خير، وأن ينفع به. آمين.
وسأحاول اقتراح محاور في حلقات تكون منطلقا لهذا النقاش والحوار الهادف بإذن الله تعالى.
ـ [أبو سعد الدويري] ــــــــ [04 - Jun-2009, مساء 07:43] ـ
الحلقة الأولى: المعجم التاريخي للمصطلحات الحديثية المعرفة
(المفهوم والأهمية)
إعداد: الدكتور عبد الرحمن محجوبي (باحث في المصطلح الحديثي)
مقدمة: قد يتساءل المتتبع للساحة العلمية عن قيمة هذا الموضوع وأهميته، نظرا لكون معهد الدراسات المصطلحية بكلية الآداب بفاس قد سبق له أن نظم ندوة منذ دجنبر 1996م بتنسيق مع كلية الآداب ببني ملال في الموضوع.
وقد يتساءل البعض الآخر ممن له اهتمام بالموضوع أيضا ما أهمية هذا المشروع، خاصة وأنه طبعت في الآونة الأخيرة معاجم حديثية كثيرة، وتوجد أخرى في الشبكة العنكبوتية.
وقد يتساءل البعض كما تساءل أحد الباحثين عن المعجم التاريخي للغة العربية: هل نستطيع أن ننجز هذا المعجم بعد مائة عام؟
عن هذه الأسئلة وغيرها سيجيب هذا البحث المتواضع بإذن الله تعالى من خلال محاوره المختلفة.
مفهوم المعجم التاريخي للمصطلحات الحديثية المعرفة:
يقصد بالمعجم: ذلك الكتاب الجامع لمصطلحات أهل فن من الفنون، مرتبة على حروف المعجم، أي حروف اللغة العربية بترتيبها المعروف (ألف، باء، تاء) إلخ.
ويقصد بالتاريخي: أنه يتضمن المعنى أو المعاني الاصطلاحية التي أعطيت للمصطلح الواحد في مرحلة من المراحل، أو خلال مراحل تاريخية مختلفة، فهو معجم تاريخي خاص بالألفاظ الحديثية المشروحة [1] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=236465#_ftn1) التي ضمنها علماء الحديث معاني خاصة. يصف واقعها الدلالي في كل فترة، ويرصد تطورها الاستعمالي التاريخي عبر المراحل، من خلال ترتيبها ترتيبا تاريخيا يقدم فيه المتقدم على المتأخر، والسابق على اللاحق، موثقة من مصادرها التي نقلتها عبر الأزمان والعصور.
ويقصد بالمصطلح الحديثيأمران [2] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=236465#_ftn2) :
الأمر الأول: يطلق المصطلح الحديثي ويراد به الألفاظ الواردة في متون أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم والتي هي بيان للقرآن الكريم، تفصل مجمله، وتقيد مطلقه، وتخصص عامه، وهي التي يستدل بها الفقهاء والأصوليون والمفسرون وغيرهم، ويتناولونها أثناء الحديث عن منزلة السنة من القرآن، وقد اعتنى بها العلماء من وقت مبكر، حيث ألفوا كتبا في هذا المجال تُيَسِّرُ الوقوف على ألفاظ متن الحديث النبوي بسهولة، وتمكن الراغب من الإطلاع على معنى أي مادة، دون تكلف عناء البحث وسط معاجم اللغة، حيث ألفت معاجم في القديم تشرح الألفاظ الواردة في المتن [3] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=236465#_ftn3) التي تحمل نوعا من الغرابة. ورغم ذلك ففهم ألفاظ المتن بهذا المعنى الذي نتحدث عنه مجاله منهج الدراسة المصطلحية بأركانها.
(يُتْبَعُ)