ـ [أحمد السكندرى] ــــــــ [03 - Jul-2010, صباحًا 07:05] ـ
إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102] .يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا [النساء:1] . يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا [الأحزاب:70 - 71] . أما بعد: فإن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
ثم أما بعد:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: حياكم الله وبياكم! وسدد على طريق الحق خطاي وخطاكم، أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يجمعني وإياكم في دار كرامته، وأن يحفظني وإياكم من الفتن ما ظهر منها وما بطن.
موضوعنا اليوم هو: تخريج حديث:"ثمن الجنة لا اله الا الله"، و قد قمت بجمع طرقه، و نقد رجاله، للمباحثة و المذاكرة مع مشايخنا و اخواننا الكرام الذين سيتحفوننا بدورهم - غير مأمورين - بعلمهم، و دررهم، و فوائدهم، فأننا على أيديهم تعلمنا، و منهم أستفدنا. و جزاكم الله خيرا.
نتوكل على الله و نبدأ
طريق حميد الطويل عن أنس:
أخرجه ابن عدى في الكامل (6/ 348، ترجمة 1830) بإسناده عن موسى بن إبراهيم , قال: ثنا حماد بن زيد وعلي بن عاصم , عن حميد , عن أنس , أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ثمن الجنة لا إله إلا الله".
قلت: و هذا إسناد ضعيف جدا منكر، فيه:
1 -موسى بن إبراهيم: و هو المروزى: كذبه ابن معين، و تركه الدارقطني، و قال ابن عدي:"شيخ مجهول حدث بالمناكير عن الثقات و غيرهم، و هو بين الضعف على رواياته و أحاديثه"و قال العقيلي:"منكر الحديث لا يتابع على حديثه"، و قال ابن حبان:"كان مغفلا يلقن فاستحق الترك"، و ضعفه أبو نعيم الأصبهاني.
قلت: فهذا الحديث من مناكيره عن حماد بن زيد.
2 -على بن عاصم التيمي الواسطي شيعي متروك، لم يكن يتعمد الكذب، و لكنه يصر على خطئه بعدما تبين له، لذا كذبه ابن معين و غيره.
قلت: و عزاه العراقي في تخريج الإحياء إلى المستغفري، و عزاه السيوطي لابن مردويه في تفسيره، من حديث أنس، و لم أعرف أي الطرق عنه!!.
طريق أبان بن أبي عياش عن أنس:
أخرجه أبي نعيم الأصبهانى في صفة الجنة (48) : حدثنا صباح بن محمد الهندي، ثنا محمد بن الحسن بن حفص، ثنا محمد بن مروان، ثنا أسيد بن زيد، عن طعمة الجعفري، عن أبان، عن أنس، قال: جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ما ثمن الجنة؟ قال: لا إله إلا الله مخلصا
قلت: و هذا إسناد واه جدا فيه:
1 -صباح بن محمد الهندي و محمد بن الحسن بن حفص لم أعرفهما.
2 -محمد بن مروان السدي الصغير متهم بالكذب.
3 -أسيد بن زيد بن نجيح الهاشمي شيعي متروك، و لكنه قد توبع تابعه حسين بن علي، أخرجه محمد بن مسافر الدمشقي في"الأربعين في فضائل ذكر رب العالمين" (رقم 22/ ترقيم جوامع الكلم) ، و لكن حسين هذا لم أعرفه و الأرجح أنه مجهول.
4 -أبان بن أبي عياش متروك الحديث.
طريق الحسن البصري عن أنس:
ذكره الديلمي (الأب) في"الفردوس بمأثور الخطاب" (2/ 103، رقم 2548) بدون إسناد، بلفظ:"ثمن الجنة لا إله إلا الله وثمن النعمة الحمد لله"، ثم وقفت عليه أثناء تصفحي لمخطوطة زهر الفردوس، الجزء الثاني، باب الثاء المثلثة.
قال أبو منصور الديلمي (الابن) :
(يُتْبَعُ)