ـ [السكران التميمي] ــــــــ [25 - Feb-2010, صباحًا 11:38] ـ
عن يسيرة رضي الله عنها: (أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهن أن يراعين التسبيح والتهليل والتقديس، وأن يعقدن بالأنامل، فإنهن مسئولات ومستنطقات) .
هذا الحديث لا يعرف إلا من رواية أبو عثمان هانئ بن عثمان الجهني الكوفي، عن أمه حميضة بنت ياسر الكوفية، عن جدتها أم ياسر يسيرة الكوفية رضي الله عنها _ وكانت من المهاجرات المبايعات؛ قال ابن سعد: أسلمت وبايعت _.
وهو بهذا سندٌ كوفيٌ .. أشار إلى ذلك الإمام أحمد رحمه الله تعالى في (الجامع في العلل ومعرفة الرجال 3/ 409) وابن عبد البر في (الاستيعاب 4/ 1924) وغيرهما من الأئمة في تراجمهم.
ثم هو يروى عن هانئ من عدة طرق بألفاظ متقاربة:
-الطريق الأول: من رواية محمد بن بشر بن الفرافصة العبدي .. يرويه من طريقه:
الإمام أحمد في (المسند رقم 26547) ومن طريقه أبو نعيم في (الحلية 2/ 68) ، عبد بن حميد في (المسند رقم 1570) ومن طريق الترمذي في (السنن رقم 3583) ومن طريقه أيضًا مقرونًا ابن الأثير في (أسد الغابة) ومن طريقه أيضًا ابن حجر في (نتائج الأفكار 1/ 86) ، ابن أبي شيبة في (المصنف رقم 7730، 28844، 36047) ومن طريقه ابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني رقم 3285) ومن طريقه الطبراني أيضًا مقرونًا في (الكبير 25/ 73) و (الدعاء رقم 1771) ومن طريقه أيضًا عن أبي يعلى عنه ابن حبان في (صحيحه رقم 842) ، إسحاق بن راهوية في (المسند رقم 2327) ، الطبراني في (الأوسط رقم 5016) ، ابن سعد في (الطبقات 8/ 310) ، الحسن القطان كما في (التدوين 3/ 52) ، ابن أبي خيثمة في (السفر الثاني من تاريخه رقم 2025) ، ابن معين في (التاريخ رواية الدوري رقم 206) ، الحكيم الترمذي في (النوادر رقم 409) .
-الطريق الثاني: من رواية عبد الله بن داود الخريبي .. يرويه من طريقه:
أبو داود في (سننه رقم 1501) ، الحاكم في (المستدرك رقم 457) ومن طريقه البيهقي في (الدعوات الكبير رقم 265) ، الطبراني في (الكبير 25/ 74) و (الدعاء رقم 1772) ومن طريقه ابن حجر في (نتائج الأفكار 1/ 87) ، أبو بكر الشافعي في (الغيلانيات رقم 687) ومن طريقه الشجري في (الشجرية رقم 831) ومن طريقه أيضًا المزي في (تهذيب الكمال 30/ 141) ، أبو نعيم في (معرفة الصحابة رقم 7916) ، الخطيب البغدادي في (تاريخ بغداد) ، ابن عساكر في (تاريخ دمشق 28/ 20) ، الحكيم الترمذي في (النوادر رقم 407، 408) .
قال الطبراني: قال ابن داود: (بلغني أن الثوري سأل هانئ عن هذا الحديث) .
-الطريق الثالث: من رواية القاسم بن مالك المزني .. يرويه من طريقه:
ابن أبي خيثمة في (السفر الثاني من تاريخه) .
-الطريق الرابع: من رواية محمد بن ربيعة الكلابي .. يرويه من طريقه:
الحكيم الترمذي في (النوادر رقم 410) .. وقد أشار إليها الترمذي في سننه.
وهذا الحديث حقيقة مدار سنده لا بأس بهم _ أقصد هانئ وأمه؛ وإلا يسيرة فصحابية قد جاوزت القنطرة _ والصحيح أن قول الحافظ ابن حجر عنهما (مقبولين) فيه نظر، أقله بلا شكٍ في هانئ، فقد روى عنه جماعة، وحديثه معروفٌ عندهم، ولم يذكر هو ولا أمه بما يشين ويجرح _ وليس لتوثيق ابن حبان لهما علاقة بهذا _، وبقية رجال الأسانيد بطرقها ثقات بإذن الله.
والحديث قد صححه ابن حبان في (صحيحه) والحاكم في (المستدرك) ووافقه الذهبي في (التلخيص) ، وحسنه النووي في (الأذكار) وابن حجر في (نتائج الأفكار) والألباني .. وهو قابل للتحسين فعلًا ومحتمله، ويشهد له الحديث الصحيح عن عبد الله بن عمرو بن العاص: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقد التسبيح) زاد الرواي: بيمينه.
وقد وجدت الأخ (عبد القادر منير) في تخريجه لأحاديث كتاب (مفتاح التفقه الأصيل) لمحمد الهلالي رحمه الله؛ قد أبعد بعدًا شديدًا في تخريجه لهذا الحديث، ووقع في أخطاء وأوهام لا أدري كيف وقع فيها، وكان حقه لما أراد خوض هذا الميدان أن يحسن إعداد عدته وفقه الله، وأخشى أن هناك أخطاء وأوهام في كامل الكتاب .. فليستر الله.
-حكم الأخ الفاضل على الحديث بقوله: (ضعيف جدًا) !! .. وجعل مستنده في هذا قوله:
(يُتْبَعُ)