ـ [وسم المعاني] ــــــــ [02 - Apr-2007, صباحًا 01:25] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسألكم أخواني الكرام
ما مناسبة قول النبي - صلى الله عليه وسلم- هذا القول لعائشة - رضي الله عنها- (( إنكن لأنتن صواحب يوسف ) )وما معناه؟
كانت أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ تدفع أن يقوم أبوها ـ أبو بكرـ مقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم - في الصلاة خشية أن يُتشاءم بأبي بكر رضي الله عنه؛ فعن عائشة رضي الله عنها قالت: لما ثقل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- جاء بلال يؤذنه بالصلاة فقال: «مروا أبا بكر فليصل بالناس» قالت: فقلت: يا رسول الله؛ إن أبا بكر رجلٌ أسيف، وإنه متى يقم مقامك لا يُسمع الناس، فلو أمرت عمر. قالت: فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إنكن لأنتن صواحب يوسف؛ مروا أبا بكر فليصلِّ بالناس» قالت: فأمروا أبا بكر فصلى بالناس. رواه مسلم في صحيحه
ـ [الحمادي] ــــــــ [02 - Apr-2007, صباحًا 05:38] ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
قال الحافظ ابن حجر:
(وصواحبُ جمعُ صاحبة، والمراد: أنهنَّ مثل صواحب يوسف في إظهار خلاف ما في الباطن، ثم إنَّ هذا الخطاب وإن كان بلفظ الجمع فالمراد به واحدٌ وهي عائشة فقط، كما أنَّ صواحبَ صيغة جمع والمراد زليخا فقط.
ووجه المشابهة بينهما في ذلك:
أنَّ زليخا استدعت النسوة، وأظهرت لهنَّ الإكرامَ بالضيافة، ومرادها زيادة على ذلك وهو أن ينظرن إلى حُسن يوسف، ويعذرنها في محبته.
وأنَّ عائشة أظهرت أن سبب إرادتها صَرْفَ الإمامة عن أبيها كونه لا يُسمِع المأمومين القراءةَ، لبكائه، ومرادها زيادة على ذلك وهو أن لا يتشاءم الناس به، وقد صرحت هي فيما بعد ذلك فقالت: لقد راجعته، وما حملني على كثرة مراجعته إلا أنه لم يقع في قلبي أن يحبَّ الناس بعده رجلًا قام مقامه أبدًا ... الحديث)
يُنظر: فتح الباري -كتاب الصلاة- باب حد المريض أن يشهد الجماعة
ـ [نداء الأقصى] ــــــــ [02 - Apr-2007, صباحًا 05:42] ـ
أخي بحثت بحثا سريعا؛ فكانت هذه الفائدة من منهاج السنة لشيخ الإسلام:".... وفي الصحيحين عن عائشة قالت: لقد راجعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك وما حملني على كثرة مراجعته إلا أنه لم يقع في قلبي أن يحب الناس بعده رجلا قام مقامه أبدا.وإلا اني كنت أرى أنه لن يقوم مقامه أحد إلا تشاءم الناس به فأردت أن يعدل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبي بكر".
قال البخاري ورواه ابن عمر وأبو موسى وابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم
وفي الصحيحين عنها قالت لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بلال يؤذنه بالصلاة فقال
:"مروا أبا بكر فليصل بالناس". قالت: فقلت: يا رسول الله إن أبا بكر رجل أسيف وإنه متى يقوم مقامك لايسمع الناس فلو أمرت عمر.
فقال:"مروا أبا بكر فليصل بالناس".
قالت:فقلت لحفصة: قولي له إن إبا بكر رجل أسيف وإنه متى يقوم مقامك لا يسمع الناس فلو أمرت عمر فقالت له.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنكن لأنتن صواحب يوسف مروا أبا بكر فليصل بالناس".
قالت فأمروا أبا بكر أن يصلي بالناس وفي رواية البخاري ففعلت حفصة.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مه إنكن لأنتن صواحب يوسف مروا أبا بكر فليصل بالناس فقالت حفصة لعائشة ما كنت لأصيب منك خيرا."
ففي هذا أنها راجعته وأمرت حفصة بمراجعته وأن النبي صلى الله عليه وسلم لامهن على هذه المراودة وجعلها من المراودة على الباطل كمراودة صواحب يوسف ليوسف.
فدل هذا على أن تقديم غير أبي بكر في الصلاة من الباطل الذي يذم من يراود عليه كما ذم النسوة على مراودة يوسف أ.هـ منهاج السنة النبوية ج8/ ص562ـ 564
ـ [الحمادي] ــــــــ [02 - Apr-2007, صباحًا 06:09] ـ
نفع الله بك
للعلماء كلامٌ في معنى هذه العبارة
ولعله يتيسر لأحدنا جمع كلام العلماء حولها، وتحرير القول فيها
فإنَّ هذا من التفقه في كلامه عليه الصلاة والسلام
ـ [الحمادي] ــــــــ [02 - Apr-2007, صباحًا 06:14] ـ
فسَّر الإمام النووي هذه العبارة بأنه شبههنَّ بصواحب يوسف بجامع الإلحاح في طلب ما يُرِدْنَه ويَمِلْنَ إليه
وتظاهُرِهنَّ وتعاونهنَّ في سبيل ذلك
وهذا أعمُّ من المعنى الذي ذكره شيخ الإسلام رفع الله قدره
حيث يشمل التعاون والتظاهر والإلحاح في حق أو باطل
ـ [وسم المعاني] ــــــــ [02 - Apr-2007, صباحًا 06:58] ـ
أحسن الله إليكما
ونفع بكما
ـ [ظاعنة] ــــــــ [02 - Apr-2007, مساء 12:51] ـ
جميل ..
رضى الله عن أمّنا عائش وسائر أمهات المؤمنين
ـ [نداء الأقصى] ــــــــ [03 - Apr-2007, صباحًا 01:46] ـ
جميل ..
رضى الله عن أمّنا عائش وسائر أمهات المؤمنين
عذرا، ـ أختي ظاعنة ـ:
عائشة ـ هنا ـ رضي الله عنها ـ كتبتها بدون تاء مربوطة، فهل قصدت الترخيم، وهو حذف الحرف الأخير من المنادى، تحبيبا للمنادى،
أم خطأ مطبعي؟
إذا كان قصدك الترخيم، فأظن الترخيم لا يكون إلا مع النداء، فحيث ناديت فرخمي
كقول الشاعر: أماوي .... وهي ماوية
وقولهم ـ وهو كثير ـ"صاح وهي صاحب"
لعلي أطلت بلا فائدة، ولكن سؤالي: هل يمكن الترخيم في غير النداء كما هو في مداخلتك؟
ولعل من له علم يشارك , والله أعلم.
(يُتْبَعُ)