ـ [أبو محمود الهذلي] ــــــــ [12 - Apr-2009, صباحًا 09:02] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخواني الكرام
لاحظت خبرا تاريخيا لا أدري أصله ينسب إلى الصحابي الكريم عمرو بن العاص رضي الله عنه أمرا فهل هذا الخبر يسند إلى هذا الصحابي بدعة أم أن الأمر لا يعدوا مجرد خبر وإليكم التفاصيل:
1ــ يقول بعض الكتاب المصريون أن عمرو بن العاص حينما وصل إلى العريش وأدركه العيد هناك قال: المساء عيد فاصبح المكان يعرف بالمساعيد
2ــ قرات كلاما طويلا لكاتب مسعودي ينفي فيه هذا الخبر جملة وتفصيلا ومما قاله: (1ــ أولا: اختلف المؤرخون اختلافا شديدا في تحديد السنة التي تم فيها فتح مصر على أقوال كثيرة فيما يلي بيان بعضها:
1ــ أنها فتحت في ربيع الأول سنة 16 هـ
قال بهذا سيف بن عمر (البداية والنهاية ج 7 ص 99، تاريخ الطبري ج 2 ص 512، المنتظم ج 4 ص 291)
2ــ أنها فتحت سنة 18هـ
قاله البلاذري (فتوح البلدان ص 21)
3ــ أنها فتحت سنة 19 هـ
قاله البلاذري (فتوح البلدان ص 21)
4ــ أنها فتحت يوم الجمعة مستهل المحرم سنة 20 هـ
قال بهذا الواقدي وابن إسحاق وابو معشر والليث بن سعد ويزيد بن أبي حبيب
(تاريخ دمشق ج 49 ص 109، المنتظم ج 4 ص 291، ولاة مصر ص 32، تاريخ الطبري ج 2 ص 512، البداية والنهاية ج 7 ص 99)
5ــ أنها فتحت سنة 21 أو 22 هـ
قال بهذا زياد بن جزء الزبيدي (المنتظم ج 4 ص 291، تاريخ الطبري ج 2 ص 512)
6ــ أنها فتحت سنة 26 هـ
قال بهذا سيف ن عمر (المنتظم ج 4 ص 291)
والراجح من هذه الأقوال أنها فتحت في ربيع الأول سنة 16 هـ وفق ما رجحه ابن الأثير (البداية والنهاية ج 7 ص 99) ، قال ابن الأثير:"وبالجملة فينبغي أن يكون فتحها قبل عام الرمادة لأن عمرو بن العاص حمل الطعام في بحر القلزم من مصر إلى المدينة والله أعلم" (الكامل في التاريخ ج 2 ص 384 ــ 385) وقد كان عام الرمادة في سنة 18 هـ (تاريخ الطبري ج 2 ص509، المنتظم ج 4 ص 252) وقد قال بهذا ابن إسحاق وابو معشر (البداية ج 7 ص 92) وذكر أن كثير أن الشافعي روى بإسناد جيد أن عمرو بن العاص كان بمصر عام الرمادة (البداية والنهاية ج 7 ص 92) والمشهور أن عام المادة كان في سنة 18 هـ
قلت: وهذا يبطل الزعم أن عمرو بن العاص كان في العريش في عيد الأضحى كما ذكره بعض أهل العلم فقد أورد ابن عبد الحكم رواية يزيد بن أبي حبيب أن حين كان عمرو ن العاص في العريش أدركه النحر فضحى يومئذ عن أصحابه بكبش (فتوح مصر وأخبارها ص 58) ويجب أن نلفت النظر هنا أن يزيدا قد قال إن مصر فتحت في مستهل المحرم سنة 20 هـ كما سبق ذكره مما يعني أن النحر قد أدرك عمرو بن العاص في سنة 19 هـ والقول بفتح مصر سنة 19 هـ يحتاج إلى أدلة ترجحه لا سيما وقد ثبت أن عمرو بن العاص كان عام الرمادة أي عام 18 هـ حاكما لمصر مما يعني أن فتحها قد تم قبل ذلك مما يرجح القول فتحا سنة 16 هـ وهكذا يثبت بطلان الزعم أن عمرو بن العاص أدركه النحر في العريش لتعارض هذا القول مع الراجح في تاريخ فتح مصر
2ــ ثانيا: من المعلوم بداهة أن العيد لا يكون مساءا البتة بل يكون بعد أداء صلاة العيد يوم النحر ولم يكن الصحابة الكرام كعمرو ن العاص مبتدعة ليقولوا: المساء عيد فليس في دينهم ولا سنة نبيهم صلى الله عليه وسلم أن المساء عيد وعلى من ادعى قول عمرو بن العاص رضي الله عنه هذا فعليه بإبراز الدليل وهيهات هيهات
3ــ ثالثا: أن الموضع المعروف بالمساعيد موضع كان يقع قديما خارج العريش إلى الغرب منها على نحو ساعة ونصف الساعة بسير القوافل والرواية التي سبق ذكرها عن يزيد بن أبي حبيب والتي تخالفها روايات أخرى ذكرت أن النحر قد أدرك عمرو ن العاص في العريش والعريش موضع غير المساعيد بل قبله اتجاه الشام من حيث أتى عمرو جيشه
4ــ رابعا: أن الاسم الصحيح لهذا الموضع هو المسعوديات نسبة لامرأتين من قبيلة المساعيد ثم اشتهر باسم المساعيد)
3ــ ثمّ قرات ردا لأحدهم على هذا الكلام دفاعا عما كتبه الكتاب المصريون: (لكن تعلمون لماذا قال ذلك الأحيوي فقط ليثبت أن عين الماء حفرنها المسعوديات، فلم يحالفه الحظ في تأليف القصة.
أما قرية المساعيد أصل التسمية (المساء عيد)
(يُتْبَعُ)