ـ [تابعي] ــــــــ [02 - Sep-2009, صباحًا 10:08] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
اختلفت أقوال أهل الجرح والتعديل في هشام بن لاحق على قلة مروياته، بل قد ورد فيه عن الإمام أحمد أقوال عدة، فما الراجح في حاله؟
ـ [عبد الكريم بن عبد الرحمن] ــــــــ [02 - Sep-2009, صباحًا 11:51] ـ
قال الشيخ الألباني في"سلسلة الأحاديث الضعيفة" (11/ 719 - 730) :
5433 - (إنك لم تدع لنا شيئًا، قال الله:(وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها) ، فرددناها عليك).
منكر: أخرجه أحمد في"الزهد"- كما في"الدر المنثور" (2/ 188) - ومن طريقه الطبراني في"المعجم الكبير" (6114) ، والخطيب (14/ 44) أيضًا، وابن جرير في"التفسير" (5/ 120) من طريق هشام بن لاحق عن عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: السلام عليك يا رسول الله! فقال:"وعليك [السلام] ورحمة الله". ثم جاء آخر فقال: السلام عليك يا رسول الله! ورحمة الله.
فقال:"وعليك [السلام] ورحمة الله وبركاته".
ثم جاء آخر فقال: السلام عليك يا رسول الله! ورحمة الله وبركاته. فقال له:"وعليك".
فقال له الرجل: يا نبي الله! بأبي أنت وأمي؛ أتاك فلان وفلان، فسلما عليك، فرددت عليهما أكثر مما رددت علي؟! فقال: ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير هشام بن لاحق؛ قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (8/ 33) - بعد أن عزاه للطبراني:"وفيه هشام بن لاحق؛ قواه النسائي، وترك أحمد حديثه، وبقية رجاله رجال (الصحيح) "!
قلت: وأورده ابن حبان في"الضعفاء" (3/ 90 - 91) ، وقال:
"منكر الحديث، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به لما أكثر من المقلوبات عن أقوام ثقات".
قلت: وعزاه السيوطي لابن المنذر أيضًا، وابن أبي حاتم، وابن مردويه بسند حسن!
كذا قال! وفيه تساهل ظاهر؛ فإن هشامًا هذا لم يوثقه - غير النسائي - إلا ابن عدي؛ فقال:"أحاديثه حسان، أرجو أنه لا بأس به".
وتناقض فيه ابن حبان، فأورده في"الثقات"أيضًا، فقال:"روى عن عاصم. وعنه أحمد بن هشام بن بهرام نسخة، في القلب من بعضها"!
ذكره في"اللسان". وفيه أن العقيلي ذكره في"الضعفاء"، وقال هو والساجي:"قال البخاري: هو مضطرب الحديث، عنده مناكير، أنكر شبابة أحاديثه". قال الساجي:
"وهو لا يتابع".
قلت: فقد ضعفه الجمهور، وقولهم مقدم على قول من وثقه؛ لأنه جرح مفسر، حتى في كلام ابن حبان في"الثقات"، فهو يلتقي مع طعنه فيه في"الضعفاء"؛ ويتحصل من مجموع كلمتيه أن الرجل صدوق في نفسه؛ لكنه يخطىء، فهو لذلك بكتاب"الضعفاء"أليق. وقال ابن الجوزي في"العلل" (2/ 231) :"لا يصح. قال أحمد: تركت حديث هشام بن لاحق. قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به".
وأقره الحافظ في"تخريج الكشاف" (ص 46) .أهـ
قلت التوثيق كذلك مفسر قال بن عدي أحاديثه حسان، أرجو أنه لا بأس به.
و قال الامام أحمد في أحاديثه عن عاصم: جاء في كتاب العلل و معرفة الرجال ج3 ص 300:
سألت أبي عن هشام بن لاحق فقال كان يحدث عن عاصم أحاديث لم يكن به بأس رفع عن عاصم أحاديث لم ترفع أسندها إلى سلمان وأنكر شبابة حديثا حدثنا به هشام عن نعيم بن حكيم عن أبي مريم عن علي في الحج سجدتين فقال شبابة أنا قد سمعت منه حديث هذا الشيخ وأنكر يعني حديث نعيم اهـ و أورد ذلك البخاري في تاريخة.
فتوثيق الامام احمد يفسر موضع إشكال روايات هشام عن عاصم و هي في الرفع
لذلك يصلح للمتابعات أما ما إنفرد به فينظر في حال الحديث هل يضره الرفع و الوقف أم لا و الله أعلم
ـ [تابعي] ــــــــ [03 - Sep-2009, مساء 12:32] ـ
بارك الله فيكم
ولكن ماذا عن قول البخاري فيما نقله عنه العقيلي وابن عدي:"هو مضطرب الحديث، عنده مناكير، أنكر شبابة أحاديثه"، وأنما أنكر شبابة حديثًا ليس فيه عاصم ولا هو عن سلمان رضي الله عنه.
ثم لقد أعل الدارقطني حديثًا رفعه عن سلمان وصوب فيه الوقف على عمر رضي الله عنه كما في العلل 2/ 245.
وهذا كثير في جنب قلة مروياته وقارن مع جرح ابن حبان فيه.
(يُتْبَعُ)