فهرس الكتاب

الصفحة 9272 من 27809

ـ [فتح البارى] ــــــــ [30 - Jan-2010, مساء 05:43] ـ

السلام عليكم ..

أما بعد: فهذا تحقيق مهم في بيان أنَّ حديث: (والشيخ والشيخة فارجموهما البتة) لم يثبت على قواعد أهل الصنعة الحديثية.

وهو للشيخ/ مشهور بن حسن آل سلمان -حفظه الله-

وكنتُ قد كلفتُ أحدًا بنقله من شرح الشيخ على متن الورقات (ص 352:370)

ولكني لم أراجعْه إلا مرةً واحدة!، وكذلك لم أنسقْه!

فحبذا لو قام بهما (=المراجعة والتنسيق) أخٌ فاضلٌ وله الأجرُ عند الله ..

وقد ضُمنتْ الحواشي في الموضوع بين علامتي # [قال في الحاشية: ... ] #

أسألكم الدعاء ..

ـ [فتح البارى] ــــــــ [30 - Jan-2010, مساء 05:46] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

*تحقيق مهم في بيان أن: (والشيخ والشيخة فارجموهما البتة) لم يثبت على قواعد أهل الصنعة الحديثية:

لم يقع تنصيص على آية الرجم في لفظ البخاري، وأخرجه أيضا برقم (6829) بنحوه من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال سمعتُ عمر يقول: ... وذكر نحوه مختصرا، دون ذكر آية الرجم، وإنما بلفظ: (( إلا وإن الرجم حقٌ على مَن زنى وقد أُحصن، إذا قامت البينة أو كان الحملُ أو الاعتراف ) )، ونصص عليها جمع؛فقالوا: (( والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة ) ), وزاد بعضهم (( بما قضيا من اللذة ) ).

أخرجه النسائي في (( الكبرى ) ) (4/ 273) , وابن أبي شيبة (5/ 539) رقم (28776) -ومن طريقة ابن ماجه (2553) - والدوري في (( جزء قراءات النبي(ص) "ص133")),وابن عبد البر في (( الاستذكار ) ) (9/ 52_النداء) من طريق سفيان بن عيينة به.

وهكذا أخرجه الإسماعيلي في (( مستخرجه ) )! قال ابن حجر في (( فتح الباري ) ) (12/ 143) :

(( وقد أخرجه االإسماعيلي من رواية جعفر الفريابي عن علي بن عبد الله شيخ البخاري فيه، فقال بعد قوله: (( أو الاعتراف ) ):"وقد قرأناها: (( الشيخ والشيخة إذا زنينا فارجموهما البتة ) )، وقد رجم رسول الله (ص) ورجمنا بعده"؛ فسقط من رواية البخاري من قوله: (( وقرأ ) )إلى قوله: (( البتة ) )ولعل البخاري هو الذي حذف ذلك عمدًا، )) اهـ.

قال أبو عبيدة: التنصيص على الآية في هذا الخبر من أفراد سفيان بن عيينة -# [قال في الحاشية: على اختلاف وقع عليه فيه، فبعضهم لم يذكرها عند ابن عبد البر مثلًا وسيأتي أيضا ما يدل عليه، نعم. قد جاء من طريق أخرى بمتابعة ناقصة عند البزار في (( البحر الزاخر ) ) (1/ 420) رقم (286) ، وفيه أبو نجيح معشر وهو ضعيف. وانظر (( مجمع الزوائد ) ) (2/ 292 - 293) ] #- وقد خالف جماعةً من أصحاب الزهري في روايتهم عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة وهذا ما وقفت عليه منهم:

الأول: صالح بن كيسان، عند البخاري في"صحيحه" (6830) ، والبغوي في"شرح السنة" (2582) ، ولفظه هو الذي أوردناه آنفا.

الثاني: يونس بن عبد الأعلى , عند مسلم (1691) ، والنسائي في"الكبرى" (4/ 247) .

الثالث: هشيم بن بشير، عند أحمد (1/ 29) ، وأبي داود (4418) ، وهكذا أخرجه أبو الشيخ في (ذكر الأقران) رقم (171) من طريق بشر بن معاذ عن هشيم، إلا أنه جعل بين ابن عباس وعمر: عبد الرحمن بن عوف.

الرابع: معمر، عند عبد الرزاق (9758،13329،20524) ، والحميدي (25) ، وأحمد (1/ 47) ، والترمذي (1432) .

الخامس: مالك في"موطئه" (ص823) -ومن طريقه: الشافعي في"الأم" (5/ 154) -، واختلاف الحديث (ص152) ، وأحمد (1/ 55،40) . والدرامي في"مسنديهما" (2/ 179) ، والنسائي في"الكبرى" (4/ 274) رقم (7158) .

السادس: عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عند النسائي في"الكبرى" (4/ 274) رقم (7159) .

السابع: عقيل، عند النسائي في"الكبرى" (4/ 274) رقم (7160) .

ورواه سعد بن إبراهيم قال: سمعت عبيد الله بن عبد الله بن عتبة يحدث عن ابن عباس عن عبد الرحمن بن عوف قال: حج عمر بن الخطاب فأراد أن يخطب الناس خطبة، فقال عبد الله بن عوف: إنه قد اجتمع عندك رعاع الناس، فأخر ذلك حتى تأتي المدينة، فلما قدم من المدينة دنوت قريبا من المنبر، فسمعته يقول: وإن ناسًا يقولون: ما بال الرجم، وإنما في كتاب الله الجلد؟! وقد رجم رسول (ص) ورجمنا بعده، ولولا أن يقولوا: أثبت في كتاب الله ما ليس فيه لأثبتُّها كما أنزلت )) .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت