ـ [راسم الحرف] ــــــــ [22 - Jul-2008, صباحًا 11:52] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه قصيدة للشاعر المصري مصطفى الجزار
بعنوان: (حروفُ النور)
عن فضل القرآن وأهله، حُفّاظِه وقارئيه
أرجو أن تنال إعجابكم، وأن يجعلها الله في ميزان حسنات كاتبها وناقلها:
حُروفُ النور
أَكْرِمْ بقومٍ أَكْرَمُوا القُرآنا
وَهَبُوا لَهُ الأرواحَ والأَبْدَانا
قومٌ .. قد اختارَ الإلهُ قلوبَهُمْ
لِتَصِيرَ مِنْ غَرْسِ الهُدى بُسْتَانا
زُرِعَتْ حُروفُ النورِ .. بينَ شِفَاهِهِمْ
فَتَضَوَّعَتْ مِسْكًا يَفِيضُ بَيَانَا
رَفَعُوا كِتابَ اللهِ فوقَ رُؤوسِهِمْ
لِيَكُونَ نُورًا في الظلامِ ... فَكَانا
سُبحانَ مَنْ وَهَبَ الأُجورَ لأهْلِهَا
وَهَدى القُلُوبَ وَعَلَّمَ الإنسانا
يا ختمةَ القرآنِ جئتِ عظيمةً
بِجُهُودِ قَوْمٍ ثَبَّتُوا الأركانا
بَدْءًا مِنَ (الكُتَّابِ) ، أَوَّلِ نَبْتَةٍ
غُرِسَتْ، فأَثْمَرَ عُوْدُهَا فُرْسَانا
حَمَلُوا على أكتافِهِمْ أحلامَهُمْ
يَبْنُونَ صَرْحًا بِالتُّقَى مُزْدَانا
لَبِنَاتُهُ اكتملت بحفظِ كتابِهم
كَالنُّورِ حِينَ يُتِمُّ بَدْرَ سَمَانا
يا ختمة القرآن أهلًا .. مَرْحَبًا
آنَ الأوَانُ لِتُكْمِلي البُنْيَانا
جُهْدٌ تَنُوءُ بِهِ الجبالُ تَصَدُّعًا
وَتَفيضُ مِنْهُ قُلُوبُنَا عِرْفَانا
مِنْ كُلِّ صَوْبٍ جاءَ قَلْبٌ خَافِقٌ
يَسْتَعْذِبُ التَّرْتيلَ والإتقانا
غُرَبَاءُ مِنْ كُلِّ البِقَاعِ تَجَمَّعُوا
هَجَرُوا الدِّيَارَ وَوَدَّعُوا الأَوْطَانا
غُرَبَاءُ لَكِنْ قَدْ تآلَفَ جَمْعُهُمْ
صَارُوا بِنِعْمَةِ رَبِّهِمْ إِخْوَانا
يَا رَبِّ أَكْرِمْ مَنْ يَعيشُ حَيَاتَهُ
لِكِتَابِكَ الوَضَّاءِ لا يَتَوَانى
يَا مُنْزِلَ الوَحْيِ الْمُبِينِ تَفَضُّلًا
نَدْعُوكَ فَاقْبَلْ يَا كَرِيمُ دُعَانا
اجْعِلْ كِتَابَكَ بَيْنَنَا نُورًا لنا
أَصْلِحْ بِهِ مَا سَاءَ مِنْ دُنْيَانا
واحْفَظْ بِهِ الأوطانَ، واجمعْ شملَنا
فَالشَّمْلُ مُزِّقَ، وَالْهَوَى أَعْيَانا
وانصُرْ بِهِ قَوْمًا تَسِيلُ دِمَاؤهُمْ
فِي القُدْسِ .. في بَغْدادَ .. في لُبْنَانا
منقول من هنا: