ـ [سليمة الجزائرية] ــــــــ [16 - Jan-2009, مساء 08:03] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لي سؤال عاجل لو تكرمتم
بالنسبة لحديث النعمان بن البشير -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: إن الحلال بَيِّن وإن الحرام بَيِّن""
نستخلص من الحديث أن أحكام الشريعة تنقسم إلى ثلاثة: حلال بَيِّن واضح لا اشتباه فيه، وحرام بَيِّن واضح لا اشتباه فيه، وثالث مشتبه لا يعلمه كثير من الناس، ولكن يعلمه بعضهم.
لكن نحن نعلم أن الحكم التكليفي ينقسم إلى:الواجب والمندوب والمباح والمكروه والحرام
-السؤال: المشتبه؛ يندرج تحت أي قسم؟؟؟ قد يكون المكروه لكن أريد توضيح
-أيضا لو أجد أمثلة عنه ...
والاستفسار الأخير؛ بحثت عن شرح للحديث الشريف لكن كل من يشرحه يقول أن أحكام الشريعة تنقسم إلى ثلاثة: فالحلال البَيِّن والحرام البَيِّن والمشتبه ... لماذا لا يقال أن الحكم التكليفي ينقسم إلى:الواجب والمندوب والمباح والمكروه والحرام ثم يوضح مكانة المشتبه منها؟؟؟
أتمنى أن أجد الرد الشافي في أقرب وقت ممكن ... والله يجازيكم كل خير ..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ـ [مصطفى ولد ادوم أحمد غالي] ــــــــ [16 - Jan-2009, مساء 08:25] ـ
بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد الأخت الكريمة هذا الحديث تكلم عليه الشوكاني في كتابه الرسائل السلفية لإحياء لسنة خير البرية فقد بين فيه أن ما كان حلالا بينا ما كان محل اجماع و ما كان حراما بينا ما كان محل اجماع و ما كان مشتبها ما كان محل خلاف و في هذه الحالة لا بد من الترجيح اما انطلاقا من الراجح و الأرجح و اما انطلاقا من الورع و الأورع و أما تقسيم الحكم الشرعي الى واجب و مندوب و جائز و مكروه و حرام فهذا تقسيم أصولي يرجع الى تبيينه انطلاقا من دلالة الحكم انطلاقا من النص و الله أعلم لأنك طلبت السرعة في الجواب فأجبناك بما كان متحصلا عندنا
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [16 - Jan-2009, مساء 08:26] ـ
أختي الكريمة، هذا الحافظ ابن رجب قد أجاب عن إستشكالك وما يلحق به، فتفضلي.
قال الحافظ ابن رجب: فقوله ?:"الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس"معناه: أن الحلال المحض بين لا اشتباه فيه، وكذلك الحرام المحض، ولكن بين الأمرين أمور تشتبه على كثير من الناس هل هي من الحلال أم من الحرام، وأما الراسخون في العلم فلا يشتبه عليهم ذلك ويعلمون من أي القسمين هي.
فأما الحلال المحض فمثل: أكل الطيبات من الزروع والثمار وبهيمة الأنعام وشرب الأشربة الطيبة ولباس ما يحتاج إليه من القطن والكتان والصوف والشعر وكالنكاح والتسري وغير ذلك إذا كان اكتسابه بعقد صحيح كالبيع أو بميراث أو هبة أو غنيمة.
والحرام المحض مثل: أكل الميتة والدم ولحم الخنزير وشرب الخمر ونكاح المحارم ولباس الحرير للرجال ومثل الاكتساب المحرم كالربا والميسر وثمن مالا يحل بيعه وأخذ الأموال المغصوبة بسرقة أو غصب ونحو ذلك.
وأما المشتبه فمثل: بعض ما اختلف في حله أو تحريمه؛ إما من الأعيان: كالخيل والبغال والحمير والضب وشرب ما اختلف في تحريمه من الأنبذة التي يسكر كثيرها ولبس ما اختلف في إباحة لبسه من جلود السباع ونحوها، وإما من المكاسب المختلف فيها: كمسائل العينة والتورق ونحو ذلك.
وبنحو هذا المعنى فسر المشتبهات أحمد وإسحاق وغيرهما من الأئمة، وحاصل الأمر: أن الله تعالى أنزل على نبيه الكتاب وبين فيه للأمة ما يحتاج إليه من حلال وحرام كما قال تعالى {ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء} قال مجاهد وغيره: كل شيء أمروا به ونهوا عنه، وقال تعالى في آخر سورة النساء التي بين فيها كثيرا من أحكام الأموال والأبضاع {يبين الله لكم أن تضلوا والله بكل شيء عليم} وقال تعالى: {ومالكم أن لا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه} الآية، وقال تعالى: {وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون} ووكل بيان ما أشكل من التنزيل إلى الرسول كما قال تعالى: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم} وما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أكمل له ولأمته الدين ولهذا أنزل عليه بعرفة قبل موته بمدة يسيرة اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم
(يُتْبَعُ)